-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإجراء موجّه للصناعيين والمستثمرين داخل التراب الوطني

أسعار الغاز محليا ستكون تفاوضية بعد عتبة قصوى

حسان حويشة
  • 1948
  • 0
أسعار الغاز محليا ستكون تفاوضية بعد عتبة قصوى
أرشيف

رسّمت الحكومة، ولأول مرة، إجراء يهدف إلى إلغاء الدعم المعمّم والتلقائي لأسعار الغاز الطبيعي الموجّه للصناعيين والمستثمرين من دون أن يشمل الأسر، حيث حدّدت سقف استهلاك يتم بعده دفع السعر، من خلال تفاوض بين الزبون والشركة الممونة بهذه المادة الطاقوية.
ويهدف القرار، وفق آخر عدد للجريدة الرسمية (رقم 74)، إلى تحديد عتبة الكميات السنوية للغاز الطبيعي المستهلكة على التراب الوطني التي يتم انطلاقا منها التفاوض على سعر البيع بحرية، ويتضح من محتواه أنه موجّه فقط للصناعيين والمستثمرين داخل التراب الوطني سواء وطنيين أو أجانب، وذلك بحكم مستوى عتبة الاستهلاك الواردة في المرسوم، ولا يشمل الأسر التي لا يمكن ان تصل مستويات استهلاكها إلى العتبة المحدّدة.
ويتم التفاوض بحرية بشأن سعر بيع الغاز الطبيعي لأي زبون، مثلما يفصل أكثر المرسوم الوزاري، الذي وقّعه وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، عندما تكون الكميات السنوية للغاز الطبيعي المستهلكة من طرف هذا الزبون لتلبية احتياجاته الخاصة على التراب الوطني، تفوق أو تساوي عتبة جرى تحديدها لذات الغرض.
وفي تفاصيل العتبة، ورد في المرسوم أنها حدّدت بـ200 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في السنة، وذلك للفترة 2025/2026، ثم تنزل إلى 100 مليون متر مكعب للفترة 2027/2028، ثم تتراجع أكثر إلى 40 مليون متر مكعب في السنة بحلول العام 2029.
ويتضح جليا أن وزارة الطاقة والمناجم قد اعتمدت أجندة زمنية يكون فيها الانتقال نحو تطبيق إلغاء الدعّم المعمّم الخاص بالغاز الطبيعي تدريجيا، بحيث تمتد ورقة الطريق على مدى 5 سنوات من 2025 وصولا إلى 2029.
وكما هو معلوم، فإن قانون المحروقات لسنة 2019، تضمن توجها صريحا للدولة نحو تقليص دعم الدولة للوقود بأنواعه، إضافة للكهرباء والغاز، من خلال أخذ عدة تكاليف تدخل في نشاط تكرير وإنتاج الوقود والكهرباء والغاز بعين الاعتبار، بما فيها سعر البترول الخام لدى دخوله المصفاة النفطية لتكريره، بما يضمن سعرا تعويضيا عادلا لتسويق هذه المواد.
وحسب النص التنظيمي الجديد لقطاع المحروقات، في الشق المتعلق بالوقود، فإن أسعار بيع الوقود وغاز البترول المسال “جي.بي.آل” في السوق الوطنية- باستثناء ضرائب الاستهلاك- يحب أن تشمل التكاليف والرسوم المتكبدة عن أعمال التكرير بما في ذلك سعر النفط الخام الذي يدخل المصفاة ونشاط التوزيع، مع ضرورة ضمان هوامش معقولة لكل نشاط (محطات التوزيع).
أما فيما يتعلق بالغاز والكهرباء، فقد نصّ القانون على أن سعر بيعهما يجب أن يغطي التكاليف والأعباء بما فيها النظام الجبائي المطبّق على أنشطة المنبع، لضمان سعر تعويضي عادل لهما، ما يعني أن دعم الدولة لهذه المواد الطاقوية سيتقلص تدريجيا.
وبالعودة إلى المرسوم الوزاري، فقد أشار إلى أنه يؤخذ بعين الاعتبار، قصد تطبيق العتبة المحدّدة سابقا، كميات الغاز الطبيعي المستهلكة خلال السنة السابقة بالنسبة للزبائن الحاليين، وكميات الغاز الطبيعي المتوقع استهلاكها خلال السنة الجارية أو السنة المقبلة، حسب الحالة بالنسبة للزبائن الجدد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!