أسماء الشهداء والصحابة على أقمصة اللاعبين لمنع الكلام الفاحش بالملاعب
تتواصل الدورة الكروية الصيفية، التي تسجل نسختها السابعة بملعب دمان ذبيح بعين مليلة بولاية أم البواقي، التي تشمل عشرين فريقا من الأصاغر والأشبال، من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 14 و18 سنة، التي تنظمها الجمعية الخيرية بشائر الخير بعين مليلة.
تميزت الدورة بتسمية الفرق المتنافسة بأسماء شهداء الثورة التحريرية من خلال قمصان من دون شعارات، سوى كتابة اسم الشهيد، على واجهتي القميص الخلفية والأمامية، فحضر سي الحواس وبن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وزيغود، وكل أبطال الثورة المجيدة على قمصان أحفادهم الذين بهذه الفكرة الإيجابية وجدوا أنفسهم متعلقين بهذه الأسماء الكبيرة، التي تحملها قمصانهم. وعن المبادرة يقول السيد عبد العزيز دكومي، المشرف على الدورة لـ “الشروق اليومي”، إن الفكرة اجتهاد منهم هدفه ربط التاريخ المجيد للجزائر بحاضرها ومستقبلها، من خلال هؤلاء البراعم والشباب، الذين عليهم أن يحملوا المشعل.
أما عن البراعم، فقد قال الصغير أيمن إنه من المستحيل أن يقوم بلعب عنيف أو شتم زميل، احتراما لاسم الشهيد المدوّن على قميصه، واقترح أن تقوم نوادي النخبة في فروعها الصغرى، بنفس المبادرة وتصبح الجزائر في عالم الرياضة مضربا للمثل في الروح الرياضية كما كانت مضربا للمثل بثورتها. وقال وائل، وهو مشارك في الدورة، إنه سيبذل من عرق المنافسة بشرف كما بذل بن مهيدي من دمه، في إطار تربية رفيعة وأخلاق. أحد المنظمين قال إنه اقترح تدوين أسماء الصحابة الكبار ليس على أقمصة اللاعبين فقط، وإنما في لافتات المناصرين حتى نقضي على العنف والكلام الفاحش، خاصة سبّ حراس المرمى، الذي شاع في ملاعب الجزائر وجعل الملعب مكانا محرما على الإخوة وعلى الناس المحترمين. وتبقى خطوة وضع أسماء الشهداء كما توضحه الصورة قابلة للتعميم في كل ملاعب الجزائر، وقابلة أيضا للإثراء بأفكار تصب جميعها من أجل الرقي بالكرة إلى المنافسة الشريفة وجعل الملعب مكانا للتواصل ولزرع الأخلاق الحميدة.