-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حملة توقيعات تدعو ميهوبي إلى التدخل العاجل لحماية المعلم

أصحاب نفوذ يستولون على موقع أثري عمره 13 قرنا بغرداية

الشروق أونلاين
  • 6841
  • 0
أصحاب نفوذ يستولون على موقع أثري عمره 13 قرنا بغرداية
ح.م

دق المجتمع المدني لولاية غرداية ناقوس الخطر بخصوص محاولات أصحاب نفوذ منتخبين محليين للاستحواذ على منطقة مصنفة كمحيط أثري لمدينة تالزضيت ببلدية العطف، داعين وزير الثقافة عزالدين ميهوبي إلى التدخل سريعا لاسترجاعها ووقف أشغال البناء والري غير القانونية.

وفي مراسلة للمواطنين الموقعين على الرسالة وجهت إلى وزير الثقافة عزالدين ميهوبي ووالي غرداية والسلطات المحلية تحوز “الشروق” نسخة منها، أنّ الإدارات المحلية تماطلت وتغاضت على حملة الاستنزاف والاستيلاء على الجيوب العقارية المصنفة كمنطقة أثرية لاحتوائها على قصور يعود تاريخها إلى 13 قرنا خلت، والمعروفة بمدينة تالزضيت التاريخية ببلدية العطف.  

داعين الوزير إلى التدخل والإسراع في إدراجه ضمن لائحة جرد الآثار بالولاية وإيقاف كافة أشغال البناء والري “غير القانونية” – حسبهم – والمنجزة فوق موقع أثري مدفون، كان يفترض أن يحظى بحفريات كشف وتنقيب وأشغال ترميم وتهيئة تقنية بإمكانها أن تصبح قطبا سياحيا بامتياز. 

وقال السكان الموقّعين أن هذا القصر المدفون بان جليا، خاصة بعد الفيضان الذي ضرب المنطقة سنة 2008، حيث عرى جزءا بسيطا منه والموجود بمحاذاة سد أحباس، ما يتطلب – حسبهم- إرسال فريق متخصص ذو خبرة عالية وكفاءة مهنية في الاستكشاف الأثري حتى يتم الاحتفاظ بأقصى ما يمكن على البنية الأصلية لهذا المعلم الأثري الذي سيكون قبلة لآلاف السياح الباحثين عن التحف النادرة. 

وشدد أصحاب المراسلة على ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لأشخاص لهم نفوذ بالمنطقة والذين يحاولون طمس هذا المعلم عبر استغلال الأرض التي يتواجد تحتها القصر القديم، ضاربين عرض الحائط القوانين التي تمنع اكتساب أرض فلاحية في محيط معلم أثري وتاريخي.

وحسب الروايات فإنّ قصر تلزضيت ببلدة الألف عام – بلدية العطف – ولاية غرداية، عمره أزيد من 13 قرنا، حيث يعود تاريخ نشأته إلى سنة 92 هجري.

وكان السكان قد راسلوا مختلف السلطات المحلية منذ مطلع سنة 2009، بعد فيضان أكتوبر 2008، حيث قامت جمعية تالزضيت آنذاك التي تعنى بحفظ التراث بمراسلة مختلف الجهات الوصية بهذا الموضوع على المستوى المحلي والولائي (رئيس البلدية، رئيس الدائرة، ديوان ترقية وحماية سهل وادي ميزاب، والي الولاية)، لكن دون جدوى.

وبعد توقف الجمعية عن النشاط، قام المجتمع المدني، بجمع توقيعات بتجديد المراسلات إلى السلطات المختصة منذ سنة 2015، لكن دون جديد يذكر، رغم إيفاد لجنة معاينة لتقصي الوضع جمعت ممثلين من مصالح دائرة بنورة ومديرية الثقافة لولاية غرداية وديوان ترقية وحماية سهل وادي ميزاب، غير أنّ هذه التحرّكات تبقى بطيئة ومحتشمة إزاء الوضع المتردي وتطاول المستحوذين وإصرارهم على مواصلة أشغال البناء والري داخل الأرض التي تحوي القصر الأثري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!