-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تضاعف نشاطهم في رمضان

أطفال دون سن الـ 12 يُشغّلون “حمّالين” بأسواق الجملة

الشروق أونلاين
  • 2191
  • 2
أطفال دون سن الـ 12 يُشغّلون “حمّالين” بأسواق الجملة
ح.م

في ظل فقر العائلات، وحُلم توفير مصاريف رحلة استجمامية ولو ليوم واحد، أو شراء ملابس للدخول المدرسي وأدوات مدرسية، وجد كثيرٌ من أطفال الجزائر أنفسهم يكدّون ويشقون مثلهم مثل الكبار في شهر رمضان الفضيل، فتراهم موزعين على كثير من النشاطات؛ من بيع المطلوع والديول ولبن البقر على الطرقات السريعة، إلى جني المحاصيل الموسمية في الحقول، والأكثر خطورة عملهم “حمّالين” في أسواق الجملة والتجزئة.

اتخذت عمالة الأطفال في الجزائر منحنيات خطيرة، بعدما أصبح صغار السن يزاحمون الكبار في جني قوت يومهم وبطرق مختلفة، وللظاهرة أسباب عدة أهمّها فقر العائلات والعدد الكبير لأفراد الأسرة الواحدة، في ظل مرتب شهري لا يصل إلى 20 ألف دج لأرباب الأسر؛ فبمجرد دخول العطلة الصيفية يتسارع الأطفال للظفر بمنصب عمل مؤقت، وغالبيتهم يقصد الحقول والمزارع في المناطق الفلاحية.  

ولتزامن العطلة الصيفية مع رمضان وجد الأطفال فرص عمل أكثر، فإذا كنا تعوّدنا رؤيتهم في رمضان يبيعون المطلوع والديول والحشيش…. وهي نشاطاتٌ تبدو هيّنة وغير مرهِقة، إلا أن الخطير أن كثيرا من أطفال الجزائر أصبحوا يُستغلّون في حمل صناديق الخضر والفواكه بأسواق الجملة، والظاهرة منتشرة بكثرة بأسواق العاصمة.  

وحسبما علمناه يبدأ نشاط الأطفال الحمّالينفي ساعات الفجر الأولى، حيث يقصدون الأسواق، ويشرعون في إنزال الصناديق من الشاحنات تحت أنظار التجّار ومقابل دراهم معدودات. وفي هذا السياق دق عبد الرحمان عرعار رئيس الشبكة الجزائرية لحماية الطفولة (ندى) ناقوس الخطر، من هذه الظاهرة لا تناسب طفلا لا يتعدى الـ12 من عمره، في ظلّ صمت من اتحاد التجار والحرفيين الذين يراقبون أسواق الجملة لتواجدهم الدائم بهذه الأماكن. والظاهرة حسب عرعار غير قانونية،الأسواق تعتبر فضاءات عمومية تخضع لقوانين تنظيم العمل.. كما لا يجوز تشغيل الأطفال تحت السن القانونية“.

ويتساءل محدّثناهل يقبل التاجر أو الفلاح الذي يُشغّل أطفالا صغارا في إنزال صناديق الخضر والفواكه من الشاحنات، أن يرى أولاده الصغار حمّالين بالأسواق؟وطالب عرعار بسن بقوانين أكثر حماية وتأمينا للطفولة بالجزائر، ومنع تشغيلهم بالقوة من طرف عائلاتهم، كما طالب السلطات المعنية وخاصة وزارة التضامن والأسرة بتنظيم رحلات سياحية مجانية صيفا لأبناء الفقراء حتى لا يضطروا للعمل توفيرا لمصروف رحلة سياحية، مع توزيع ملابس عليهم مع قدوم مناسبات معينة على غرار العيدين والدخول المدرسي، وترك الأطفال يتمتعون بعطلتهم كباقي أطفال العالم.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سمراء سوف

    اظن هذه المسالة تخص المسؤولين هم لابد من ردع التجار الذين يشغلون الاطفال.

  • بدون اسم

    برنامج صاحب الفخامة...