أعوان أمن البث التلفزي والإذاعي بالدبداب يعيشون ظروفا مزرية
يشتكي أعوان الأمن، بمؤسسة البث الإذاعي والتلفزي، في بلدية الدبداب الحدودية شمال ولاية إيليزي من الظروف المهنية الصعبة التي يعملون في ظلها، خاصة وأن الهوائي الذي يقومون بحراسته لا يبعد سوى ببضعة كيلومترات عن الحدود الليبية، وهو ما يجعلهم معرضين لأي خطر قادم من ليبيا.
وحسب ما وقفت عليه “الشروق “، عند التنقل إلى مكان عملهم فإن أول مشكلة يعاني منها الأعوان، المقدر عددهم بـ 24 عونا، هو انعدام الطريق المؤدي إلى مقر الهوائي الذي يقومون بحراسته، خاصة مع صعوبة تضاريس المنطقة، بالإضافة إلى انعدام وسيلة لنقل الأعوان، بالرغم من بعده عن المدينة بحوالي 5 كلم، وهو ما يجعلهم يلجؤون إلى سيارات “الكلونديستان” كل مرة.
كما أن مكان العمل، لم يكن يتوفر على إنارة، لكن العمال قاموا بإنجازها من إمكانياتهم الخاصة، وذلك من أجل مساعدتهم في أداء عملهم على أكمل وجه، بالنظر إلى خطورة المنطقة، كما لا يتوفر المقر على وجود شبكة للمياه أو الصرف الصحي، ليقوم العمال بجلب خزانات من أجل الماء، خاصة وأنهم يمكثون لمدة ثلاثة أيام في الحراسة، حسب نظام عملهم، وما زاد الطين بله هو عدم توفير الإدارة لمكان مخصص لنوم العمال، بحيث أصبحوا ينامون في الغرفة التي تحتوي تجهيزات الكترونية، وكذا لوحة التحكم الكهربائية ذات الضغط العالي، والتي تشكل خطرا كبيرا على العمال في حال حدوث أي طارئ، بالإضافة إلى خطر العقارب والأفاعي السامة، بحيث أنهم يقتلون كل ليلة عددا منها.
فيما لم تكبد إدارة البث الإذاعي والتلفزي، عناء جلب مكيف هوائي أو ثلاجة، بل تحصلوا عليهم من طرف البلدية.
من جهة أخرى، وبالرغم من مرور ثلاث سنوات من العمل، لم يستفد العمال من لباس العمل، حسب ما أكدوه للشروق، فيما لا يملكون أي دليل يثبت أنهم أعوان أمن، بحيث لا يملكون أية بطاقات مهنية تدل على أنهم أعوان.
ويطالب هؤلاء الأعوان من الإدارة الجهوية في ورقلة بتحقيق جملة مطالبهم المهنية، مهددين بالتوجه إلى مفتشية العمل لنيل حقوقهم.
جدير بالذكر أن الهوائي يغطي بث القناة الأرضية والإذاعة المحلية وإذاعة الجزائر، بالإضافة إلى راديو الحماية المدنية.