أعوان الكيروزان وعمال النظافة وراء تأخر رحلات الجوية الجزائرية!
يتسلم الرئيس المدير العام للجوية الجزائرية، محمد عبدو بودربالة، الأسبوع المقبل، تقرير أسود عن تجاوزات عمال الكيروزان والنظافة بالشركة، الذين يقفون وراء مشكلة تأخر الرحلات وخلق فوضى في المطار، وفقا لتحقيق أجرته نقابة القطاع وستناقشه مع المسؤول الأول للشركة خلال اجتماع مغلق.
وكشف رئيس النقابة الوطنية للطيارين الجزائريين المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فراس دباغ، في تصريح لـ“الشروق“، أن سبب التأخرات التي تتعرض لها رحلات الجوية الجزائرية هو عمال وموظفو المصالح التقنية يتقدمهم عمال الكيروزان والنظافة . وهو ما أكده تحقيق أجرته النقابة وستسلمه إلى الرئيس المدير العام للشركة، محمد عبدو بودربالة، الأسبوع القادم، خلال لقاء سيجمعه مع نقابات القطاع.
وأضاف دباغ أن الرئيس المدير العام الجديد للجوية الجزائرية وبمجرد اعتلائه منصبه خلفا لمحمد الصالح بولطيف طلب دراسة معمقة لأوضاع الشركة وتحقيقا مفصلا عن سبب التأخرات التي تشهدها الخطوط الجوية التي تسببت في تراجع مكانتها لدى الزبائن مؤكدا أن برنامج الرحلات وحل أزمة التأخرات هو الخطوة الأولى التي سيباشرها بودربالة في القريب العاجل لتحسين مكانة وصورة الشركة، خاصة أنه بداية من شهر مارس المقبل ستنتهي المهلة التي منحتها منظمة الطيران المدني الدولية للشركات العالمية للالتزام بمعاييرها.
وأفاد نقيب الطيارين أن لقاء سيجمع النقابات مع بودربالة الأسبوع المقبل لمناقشة الملف الذي كلف الطيارين بمنحه تقريرا مفصلا عنه بحكم احتكاكهم بكافة العوامل والأطراف التي تتسبب في تأخر إقلاع الطائرة، مفيدا أن السبب الرئيسي لذلك، وفقا لما أبرزه التحقيق، هو عمال الكيروزان الذين يتسببون عادة في تأجيل عملية ملء خزانات الطائرات بالوقود رغم ما تستغرقه العملية من وقت ويفضلون الالتزام بمهامهم دقائق فقط قبل إقلاع الطائرة إضافة إلى عمال النظافة الذين لا يتناسب جدول أعمالهم وبرنامج الرحلات، فضلا عن عمال المصاعد والمصالح التقنية. وهو ما بات يكلف الجوية الجزائرية خسائر باهظة ويشوّه سمعتها بين شركات الطيران الدولية.
وأكد دباغ أن النقابة تدعم الرئيس المدير العام الجديد في كل خطواته للقضاء على هذه المشاكل مضيفا: “هدفنا رقي الجوية الجزائرية ورفع رقم أعمالها قبل كل شيء“، مصرحا فيما يخص ملف زيادات أجور الطيارين: “المدير العام طلب منحه وقتا أكبر لدراسة الملف والنظر في القدرات المالية للشركة“. فيما كشف عن تعويضات مالية يستفيد منها المسافرون عبر رحلات الشركة في حالة أي تأخر تزيد مدته عن الساعة مصرحا: “معظم الزبائن لا يستفيدون من تعويضات لأن التأخرات في الجوية الجزائرية خلال الأشهر الماضية أصبحت لا تتجاوز الساعة“.