أعيدوا الأرشيف وجماجم شهدائنا إن كنتم تريدون تطوير العلاقات
بدا وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، الخميس، غاضبا جدا على فرنسا وطالبها بإرجاع جماجم شهداء الثورة التحريرية الموجودة بمتحف الإنسان في فرنسا، واستغرب وزير المجاهدين لدى زيارته إلى ولاية الجلفة، تعامل فرنسا مع شهداء الواجب ووضعهم في متحف منذ قرن ونصف وكأن فرنسا الضحية حسبه، في الوقت الذي طالب فيه بتفسير لمصير باقي الأعضاء الأخرى.
وفي ذات السياق، قال زيتوني إن موقف الجزائر واضح تجاه فرنسا، حيث أكد أنه تلقى تعليمات من رئيس الجمهورية والوزير الأول من أجل متابعة الملفات العالقة كما وصف التجارب النووية في رقان بأنها تفجيرات وليست تجارب بسبب الخسائر المادية والبشرية على الجزائريين الذين تلاحقهم إلى حد الساعة. وأوضح الطيب زيتوني أنه اتجه إلى فرنسا ثلاث مرات من أجل ثلاثة ملفات عالقة كالأرشيف الذي يعتبر حقا جزائريا مهضوما وقضية جماجم الشهداء الذين تحتفظ بهم فرنسا منذ قرن ونصف وتم العبث بتلك الجماجم، حيث أردف زيتوني قائلا: “أيحق لدولة العبث بجماجم وكيف تفسرون صمت منظمات حقوق الإنسان تجاه جثث شهدائنا؟ ماذا لو كانت لجنود فرنسيين؟ ماذا سيكون رد الفعل؟” وأيضا مصير ألفي مجاهد كانوا قد اعتقلوا في السجون والثكنات العسكرية واختفوا ولم يظهر مصيرهم إلى حد الساعة.
وأضاف وزير المجاهدين طيب زيتوني أن العلاقات الجزائرية الفرنسية ليست علاقة فتح مصانع وغيرها إنما العلاقات في إرجاع أرشيف الثورة والذاكرة الوطنية هي مفتاح العلاقات بين البلدين، مضيفا أن قضية الثورة الجزائرية تستغل لأغراض سياسية في الانتخابات الفرنسية، حيث يستغل المترشحون للانتخابات ملف ثورتنا للعبث فيه. وفي ندوة صحفية، رفض وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، التعليق على قضية تهجمات سعيداني على بلخادم مؤخرا، مؤكدا في ذات السياق أن هذه الأمور سياسية وديمقراطية و”كل طير يغني بغناه” مضيفا أن الأغلبية الساحقة شاركت في الثورة التحريرية. من جهة أخرى، قال الطيب زيتوني إن وزارته قد جمعت 16 ألف شهادة من طرف المجاهدين حتى يتسنى للشباب الاطلاع على ثورته، حيث استعملت في ذلك تقنيات متطورة. من جانب آخر قال زيتوني إن المتحف الوطني بالعاصمة استقبل هذه السنة 400 ألف زائر رغم أن الدخول ليس مجانيا.