أفضل الدراما على الكوميديا و”واد النحل” غَـيَّـر نظرتي للإخراج
كشف المخرج الشاب ادريس بن شرنين، في حوار أجراه مع “الشروق”، أن تجربته الأولى في عالم الدراما قد دفعته لإعادة النظر في الأعمال التي قدمها سابقا، مشيرا إلى أن تجسيده لمسلسل “واد النحل” قد فتح له المجال واسعا للإبداع، ودخول المنافسة في السباق الرمضاني، من باب الأعمال الدرامية الناطقة بالأمازيغية، كخطوة لتقديم طرح عصري للمشاهد.
حدثنا عن “واد النحل” كأولى تجاربك الدرامية
مشروع المسلسل، جاء بعد نجاحي في سلسلة “بوقاطو”، التي أخرجتها العام الفارط، لذا، اقترح علي التلفزيون الجزائري هذه السنة مسلسل “واد النحل”، لكاتبه احمد اوباد، إلا أن رؤيتي الإخراجية كانت مختلفة نوعا ما عن النص الأصلي الذي كان ينقصه عنصر التشويق في الأحداث، فقمت ببنائه ومعالجته دراميا لتجسيده في صورة عصرية تتلاءم مع ذوق الجمهور، حيث ركزت أكثر على البناء البسيكولوجي للشخصيات، خاصة أن قصة المسلسل تتناول موضوعا حساسا يتعلق بالتبني.
لاحظنا تركيز العمل على عنصر الشباب، هل كان ذلك متعمدا؟
تنقسم أحداث المسلسل إلى ثلاث مراحل، تقع في غالبها ضمن فترة عمرية معينة ومحدودة، لذا، ركزت أكثر على الشباب لتجسيدها، حيث قمت بعملية “الكاستينج” في العديد من ولايات الوطن، وفتحت مجال المشاركة للوجوه الجديدة.. وهذا، أمر إيجابي حقق نتائج على الشاشة.
هل تعمدت الخروج عن المألوف في تناول الدراما الناطقة بالأمازيغية؟
الدراما الأمازيغية ثرية بمواضيعها، ومعرفة اختيار مواضيعها برؤية عصرية شرط أساسي لنجاحها، خاصة في ظل ما تقترحه الشاشات الجزائرية والعربية من أعمال درامية تفرض علينا مواكبة الساحة، فكان من الطبيعي تقديم طرح جديد للموضوع، رغم تناوله من قبل، كما ركزت على تقديم الأحداث ضمن ديكورات طبيعية وعصرية تخدم الحاجة الدرامية للمسلسل من جهة، وتساهم في الترويج للسياحة الجزائرية من جهة أخرى، حيث تم تصوير أغلب مشاهد المسلسل في عدة مناطق من ولاية بجاية الخلابة، بعيدا عن الديكورات التقليدية المألوفة.
هل تغيرت نظرتك للإخراج بعد تجربة الدراما؟
تجربتي في “واد النحل” دفعتني لإعادة النظر في أعمالي السابقة، رغم أنني تعلمت منها الكثير، حيث لا يمكننا تحقيق الرضى عن أنفسنا بنسبة مكتملة، حيث أخذت بنصيحة المخرج يحي مزاحم، الذي دعاني لخوض تجربة الدراما، لأكتشف من خلال هذه التجربة الدرامية مساحة أوسع للإبداع، سواء من حيث الرؤية الإخراجية، التصوير والمعالجة الدرامية، التي كانت بمثابة همزة وصل بين الشاشة الصغيرة والجمهور الذي يبحث عن ذاته في الأعمال التلفزيونية التي تقدم نسبة لا بأس بها من الواقع الذي نعيشه.