“أفضل شربة فريك الوالدة” وألعاب الخفة خياري
هو ابن ولاية سطيف، شاب يتميز بنشاط كبير، عشق الموسيقى، المسرح، وولع بالسيرك والألعاب السحرية البهلوانية منذ طفولته المبكرة، أصغر لاعب خفة في الجزائر والوطن العربي، يعيش في المهجر بالحدود الألمانية، وتحديدا بـ “مادس”، وأصبح الآن ساحرا محترفا، حضر إلى قسنطينة لتقديم عروض في ألعاب الخفة والخدع البصرية الفنية الأيام الفارطة، فجمعتنا به هذه الدردشة.
من هو أشرف عراب؟
أنا في الأصل تقني سامي في الإلكترونيك، رئيس جمعية ليالي الأندلس للمالوف، لي عديد المشاركات في المهرجانات الوطنية، ولاعب خفة منذ أربع سنوات.
أنا كنت ألعب على آلة “الكمان”، وبحكم نقص لاعبي الخفة بالجزائر، قرّرت أن أخوض التجربة والحمد لله أنني نجحت فيها، وما تعلمته بمدرسة السيرك ساعدني على التميز والحمد لله، أعتمد في ممارسة هذا النوع من الفن على موهبتي وقدرتي على التركيز والإبداع، إلى جانب ما تلقيته من تكوين بتولوز بفرنسا، إضافة إلى الدروس والإرشادات التي أتلقاها بصورة مستمرة من أشهر السحرة بأوروبا أمثال أولماك فرانكي وفرانسوا.
كيف هي أجواء صيام شهر رمضان في المهجر؟
صيام شهر رمضان بالمهجر يختلف تماما عن صيامه في الجزائر، فهناك يحس الإنسان بالغربة حقا، صمت العام الفارط دون الأهل في المهجر 15 يوما، وقررت هذه السنة أن أصوم وسط أهلي، فلا مجال للمقارنة أبدا “بصراحة لا طعم له وأنت خارج الوطن”، أما عن السهرات فأنا أقضيها مع أصدقائي، ومع برنامج عملي.
طبقكم المفضل في رمضان؟
طبقي المفضل هو ” شربة الفريك” من يد الوالدة الكريمة التي أحبها كثيرا، والبقلاوة القسنطينية كذلك، فلا يمكن لي أن أزور قسنطينة ولا أشتريها.
ذكرى تحتفظ بها عن شهر رمضان؟
أتذكر أنني عندما كنت صغيرا، أكلت خفية عن العائلة، وعندما افتضح أمري، العقاب كان شديدا من الوالدين “نبات على طريحة”.
أنا من النوع “ألي يقلق بزاف”، أدخل البيت، فمن غير المعقول أن لا أكسر صحنا أو كأسا، أو أصرخ، وبعدها أغير الجو بدخولي للمطبخ لأساعد الوالدة في تحضير وجبة الفطور، “البوراك”، وبعد الفطور كأن شيئا لم يكن.
كنا صغارا أنا وأخي التوأم أنور وفي رمضان كنا نشاغب، فنستغل انشغال الجيران بالفطور بعد آذان المغرب، لنقرع الأبواب ونهرب، ولم يكتشف أي جار أمرنا، أما عن التشابه فقد كان كل واحد منا يستغله في كل شيء، في المدرسة، في الشارع، ومن الصعب أن يُفرق بيننا، ففي يوم من الأيام ولصعوبة التمييز فيما بيننا طردتنا الأستاذة معا من القسم.
ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
أتأسف كون الألعاب البهلوانية التي يقدّمها شقيقي أنور ضمن “سيركنا” المصغّر، محدودة النطاق في بلادنا رغم أهميتها، لكني سأسعى لإيصال “سيركنا” المصغر إلى كافة ولايات الوطن، وفي كل الأحوال لن أبقى في نفس الميدان، سأعمل على تكوين وتدريب شباب آخرين، ثم أعود لأعمل في تخصصي الأصلي “الإلكترونيك الصناعية”.