أكثر من 500 أسرة عربية داعشية تستقر في ليبيا
شرع التنظيم الإرهابي المسمى داعش، على مستوى فرعه بالأراضي الليبية، في استخدام ما يطلق عنه كتيبة أشبال الخلافة التي تضم أطفالا تم تدريبهم على القتال والعمليات الانتحارية في معسكر البراعم بسرت الليبية.
وتحدثت مصادر للشروق، أن عدد أفراد الكتيبة المذكورة يتراوح بين 100 و150 فتى، تترواح أعمارهم بين 16 و18 سنة، أغلبهم من تشاد والسودان ومالي ونيجيريا، وعدد منهم من ليبيا وجنسيات عربية أخرى، كما تضم الكتيبة عناصر ليبية وأخرى من جنسيات عربية، ونفذ أحد منتسبي الكتيبة، وهو طفل ليبي من العاصمة طرابلس، عملية انتحارية ضمن هجوم التنظيم على مناطق الحقول النفطية في السدرة، وتتحدث المصادر أن أطفال داعش المختطفين من قبل التنظيم في تزايد مستمر بفضل عدد الأسر المنتمية للتنظيم الإرهابي .
وأفاد تقرير أمني أن عدد الأسر المنتمية لداعش أكثر من 500 حاليا، من دول عربية وغربية عديدة، ولأول مرة يتم استعمال تعبير أسرة، بدلا من أفراد، ويقصد بها حسب المراجع كل من الزوج والزوجة والأبناء الذين يحملون جميعا فكر داعش، ويطلق عليهم اسم “المهاجرين”، الذين تنقلوا من دول عربية وغربية إلى ما يسمى بأرض الخلافة في ليبيا، بعد النداء الذي تم توجيهه قبل مدة من طرف مسؤولي وقياديي التنظيم الإرهابي في ليبيا، لدعم التواجد البشري للتنظيم في ظل غياب حاضنة شعبية كبيرة له ضمن القبائل الليبية.
وأشارت المصادر أن أغلبية الأسر من تونس ومصر والسودان واليمن والسعودية والكويت والأردن، وبعضها من جنسيات غربية، والعديد من هذه الأسر تتكون من جنسيات مختلفة، نتيجة للزواج المختلط، فتجد الأب سعودي والأم تونسية، أو الأب أردني والأم ليبية وهكذا.
وبخصوص أشبال الخلافة، أشارت التقارير، إلى أن بعض الأطفال من أقارب المقاتلين وبعضهم تم جلبه من إفريقيا عن طريق “بوكوحرام” والبعض من أبناء عائلات قضت في عمليات جهادية في سوريا والعراق أو ليبيا.
ويقول الخبير الليبي عبد العزيز اغنية، أن ليبيا أضحت قبلة للمتطرفين، الذين يبحثون عن مكان آمن وهو ما يتوفر في ليبيا بفضل سيطرة المرتبطين بالدواعش والمتحالفين معها على مقاليد الحكم والقرار في طرابلس، مما ضمن تسهيلات كبيرة لما يسمى بالهجرة، وبالمقابل يتم تهجير الليبيين قسرا نحو الخارج.
كما أن التنظيم، حسب محدثنا، لجأ إلى مصادرة أملاك كل من سبق واشتغل في سلك الأمن والجيش، مما وفر مقار لهذه “الأسر المهاجرة” التي تحمل وتحتضن التنظيم الإرهابي بغض النظر عن جنسيتها، ونبه لخطورة الوضع الحالي، خاصة وأنه يهدد النسيج الاجتماعي الليبي المعروف بأنه محافظ ومترابط، لكن داعش اعتمد منهجيات كالتي استعملتها القاعدة في افغانستان من خلال تجنب التصادم مع بعض القبائل لكسب موالاتها وتجنيد أطفال منها لضمان حاضنة قبلية له ودعم.