ألمانيا تعاني دوما أمام الجزائر.. أنتم قادرون على قهرها إذا آمنتم بقدراتكم
أكد القائد الأسبق للمنتخب الوطني في مونديال 82 علي فرقاني أن المسار الذي حققه “الخضر” لحد الآن مشرف، مضيفا أن مواجهة التخوف بعد لقاء بلجيكا تبددت بعد الوجه المشرف أمام كوريا الجنوبية وروسيا، وبخصوص اللقاء المقبل أمام ألمانيا فقد أكد أن الفرصة مواتية للعناصر الوطنية حتى يواصلوا البرهنة عن إمكاناتهم وتطوير طموحهم من اجل المرور إلى الدور ربع النهائي بدل اقتصاره على الدور الثاني فقط، معتبرا أن ألمانيا تعاني من مشاكل حين تواجه المنتخبات المغاربية بدليل ما حدث مع الجزائر في 64 و82 وكذا أمام المغرب في 70، وتونس في 78، داعيا اللاعبين إلى عدم تفويت فرصة التألق من اجل الذهاب أبعد حد ممكن أو على الأقل الخروج برأس مرفوعة.
بداية، ما تعليقك على الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني بعد مروره إلى الدور الثاني؟
الفريق الوطني كان في المستوى، وأبان عن مردود مشرف، خاصة في اللقاء الثاني أمام كوريا الجنوبية والمواجهة الأخيرة أمام روسيا التي فرض فيها التعادل رغم انه كان متأخرا في النتيجة، أعتقد أن اللاعبين كانوا في مستوى طموحات الشعب الجزائري ولم يخيبوا ظن الجميع، خاصة أن مردودهم كان ممتازا، خاصة في لقاءي كوريا وروسيا.
هل كنت تتوقع هذا المسار بناء على الخسارة في اللقاء الأول أمام بلجيكا؟
المهمة لم تكن سهلة، لأن الجميع كان خائفا من مستقبل المنتخب الوطني بعد الخسارة المسجلة أمام بلجيكا، إلا أن المدرب خاليلوزيتش أحدث 5 تغييرات في التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي أعطى نفسا جديدا وسمح بتقديم مردود ايجابي للغاية أمام كوريا، والدليل هو الفوز المحقق بالأداء والنتيجة.
من هم اللاعبون الذين لفتوا انتباهك؟
عامل الانسجام، تحسن في لقاءي كوريا الجنوبية وروسيا، كما أن الطريقة الجميلة في تسجيل الأهداف أقنعت الرياضيين والفنيين والشعب بشكل عام، فاللاعب جابو مثلا أكد مجددا انه كان يستحق أن تمنح له فرصة البروز في المنتخب الوطني فهو جوهرة، حيث قدم وجها طيبا سمح له بمنح إضافة نوعية فوق الميدان، كما برهن اللاعب براهيمي انه عنصر مهم في التشكيلة، وأقنع المهاجم سليماني على صحة إمكاناته بدليل توقيع هدفين حاسمين، وهو ما يؤكد أن التشكيلة الوطنية تزخر بلاعبين قادرين على صنع الفارق وتقديم وجه مشرف للكرة الجزائرية.
ما رأيك في مردود الحارس مبولحي الذي أشاد به الكثير؟
مبولحي كان في المستوى وأقنع الجميع بتدخلاته الموفقة، حيث لم يخيب في المباريات الثلاث، ففي اللقاء الأخير أمام روسيا لعب دورا كبيرا في معادلة النتيجة، على سبيل المثال تصدى لكرة خطيرة بعد أن انفرد به المهاجم الروسي، وهي التدخلات التي أعادت الثقة لزملائه في بذل جهود إضافية لمعادلة النتيجة على الأقل، على سبيل المثال لو تلقينا هدفا ثانيا في بداية الشوط الثاني لكانت المهمة أصعب بكثير، وعليه فإن مبولحي لعب دورا كبيرا في حماية مرماه من أهداف محققة ولقطات خطيرة.
الحديث منصب على اللقاء الذي ينتظر المنتخب الوطني أمام ألمانيا، فكيف تنظر إليه؟
المقابلة ستكون مهمة للمنتخبين، وعلى لاعبينا أن يظهروا بوجه مشرف مع العمل من أجل التأهل إلى الدور ربع النهائي، وعدم اقتصار طموحهم على الدور الثاني فقط، لكن يجب ألا ننسى أن منتخب ألمانيا من الفرق المرشحة لنيل كأس العالم، ولن يكتفي فقط بالتأهل إلى الدور نصف النهائي.
على ضوء هذه المعطيات، كيف تنظر إلى المهمة التي تنتظر العناصر الوطنية؟
من الناحية التاريخية فإن ألمانيا كثيرا ما تجد صعوبات مع المنتخبات المغاربية، حيث فزنا عليها مرتين وتعادلت أمام تونس في مونديال 78، وهو ما يؤكد أن المهمة لن تكون سهلة لألمانيا، إلا أن ما يهم هو أن يأخذ اللاعبون الثقة في إمكاناتهم حتى يواجهوا المنافس دون مركب نقص.
على ذكر المواجهات الجزائرية الألمانية، كيف تفاوضتم معهم في مونديال 82 باعتبارك كنت قائدة لـ”الخضر”؟
أعتقد أن الجميع على علم بهذا اللقاء، المنتخب الوطني أبان عن وجه دولي أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية، فوزنا كان مستحقا بالأداء والنتيجة، كما أن الشيء الإيجابي في مونديال 82 هو تحقيق فوزين اثنين أمام ألمانيا والشيلي، لكن للأسف لم نتأهل إلى الدور الثاني بعد ترتيب اللقاء بين ألمانيا والنمسا.
هل يمكن وصف هذا اللقاء بالثأري ورد الاعتبار؟
ما يهم في هذه المواجهة هو تقديم صورة مشرفة للكرة الجزائرية والحرص على التأهل إلى الدور الموالي، في كرة القدم كل شيء ممكن، ألمانيا منتخب كبير، لكن لا يجب أن ننظر إليها بمركب نقص، على اللاعبين أداء ما عليهم للمرور إلى الدور ربع النهائي، وفي حال الخسارة على الأقل نخرج من المنافسة بشرف وبرأس مرفوعة.
لقاء هذا الاثنين سيلعب في أجواء رمضانية بشكل شبيه بما حدث في 82، كيف تنظر إلى مجريات المباراة في هذه الحالة؟
في لقاء 82 أمام ألمانيا لعبنا في حدود الساعة الرابعة أو الخامسة مساء، أي في النهار، أما في مواجهة هذا الاثنين ستلعب ليلا وهو ما قد يسهل المهمة للاعبين ولو نسبيا، اللقاء يتزامن مع اليوم الثاني من شهر رمضان، وهو الأمر الذي يخدم اللاعبين، لأن المهمة قد تصعب لو يتزامن مثلا مع مضي 10 أيام من شهر رمضان، وفي كل الحالات نتمنى التوفيق للاعبين فوق الميدان.
كيف تعاملتم مع فتوى الإفطار في 82؟
الشيء الذي سيعاني منه اللاعب هو حاجته الماسة إلى الماء بسبب العطش، وهو ما حدث لنا في مونديال 82، أما بالنسبة لفتوى الصيام فإن الجهات المعنية على دراية بذلك، حيث تلقينا جوازا بالإفطار في مونديال 82، وحصل لنا ذلك أيضا في كأس افريقيا 96 بجنوب إفريقيا حين كنت مشرفا على المنتخب الوطني، حيث أن هناك من اللاعبين من أفطر بناء على فتوى تراعي وضعية اللاعبين في شهر رمضان، واعتقد أن القائمين على “الخضر” واعون بما ينتظرهم بمناسبة اللقاء المقبل.