-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أمة تائهة بين استحقاقات الدين وشهوات الدنيا

حبيب راشدين
  • 5171
  • 23
أمة تائهة بين استحقاقات الدين وشهوات الدنيا

عندما تصر الشعوب الإسلامية على طلب ثواب الدين من نخب هي من أهل الدنيا، ثم نراها اليوم تطالب نخبا من أهل الدين بمتاع الدنيا، فلا بد أن تكون الشعوب الإسلامية قد أصبحت جزءا من المشكلة، مثلها مثل النخب الحاكمة التي ليس من مصلحتها تشخيص مشاكل الأمة، أو البحث لها عن حلول، حتى لا تكون كمن يبحث عن حتفه بظلفه.

 

أكثر من خمسين زعيم دولة إسلامية التأم شملهم في قاهرة المعز، وقد آل الحكم فيها إلى إخوان من المسلمين، وكان من المفترض أن يخرجوا من قمتهم على الأقل بتشخيص عقلاني وموضوعي لحالة المسلمين المتردية سنة بعد أخرى، لأن العلاج لا يكون إلا بعد تشخيص جيد لمواطن الداء. لكن قمة منظمة التعاون الإسلامي التي يرأس أمانتها العامة الأردغاني أكرم أوغلو، أنفقت اليوم الأول في خطب مقرفة تمجد ذات المنظمة وقادتها ليس إلا، وأنفق اليوم الثاني في صياغة بيانات توفيقية لحفظ ماء الوجه للبلد المضيف، الغارق في أوحال ما بعد الثورة والثورة المضادة، ولبعض الضيوف الذين تحسب لهم المنظمة يعض الحساب، مثل الرئيس الإيراني، وأمير قطر، وممثل السعودية.

 .

أجناؤها زعماؤها 

القضية الأم التي أنشئت لأجلها منظمة المؤتمر الإسلامي، قبل أن تحول إلى اتحاد للتعاون الإسلامي، غابت عن المؤتمر باستثناء دعوة للخيرين من أثرياء النفط لتمويل أعمال خيرية لصالح الفلسطينيين وأهل القدس، وقد أخرجت القضية الفلسطينية من جدول اهتمامات المنظمة، كما أخرجت من قبل من جدول أعمال الجامعة العربية، بل وحتى من جدول وبرامج الفصائل الفلسطينية المقاومة.

 

“لا يعقل أن ننتظر تشخيص مشاكل المسلمين من مصدر العلة ذاته، ومصدر العلة الأول لما أصاب العالم الإسلامي هو أنظمة الحكم فيها، وهي في الغالب تدين بوجودها وببقائها للقوى المتحكمة في مصير العالم الإسلامي”

 

وجه التشخيص الأول كان ماثلا في قائمة الحاضرين، وفي البلد المضيف الذي سوف يقود دفة العمل الإسلامي المشترك قبل القمة القادمة في بلد الباب العالي. فمن جهة الحضور كان لافتا حضور الرئيس الإيراني إلى جانب خصومه من أمراء دول الخليج، وبينهم حرب مفتوحة تنفذ أهم معاركها بدماء ولحم السوريين في الشام، وأخرى في اليمن، وثالثة في لبنان، ورابعة في البحرين. كما أن أحد أوجه التشخيص كان حاضرا في تغييب سورية عن القمة، فيما اعتلى منبرها الزعماء الذين نصبتهم الدبابات الأمريكية في أفغانستان والعراق، وآخرون بعضهم أعلاه حلف النيتو في ليبيا ومالي والصومال، وبعضهم جاءت به ميادين الربيع العربي لإعادة تدوير النظم الفاسدة، وثلة أخرى تدين بعروشها لحماية الأساطيل الغربية لها، ومن بقي منهم يطلب السلامة بخفض جناح الذل من الرحمة، عسى أن تصرف الأنظار عن عرضه. 

 .

حوار الطرشان بين العلية والرعية  

لا زعيم من الذين تداولوا الكلمة على منصة المؤتمر جاء عبر المسارات الشرعية التي لا يطعن فيها، وبإرادة شعبية لم يطلها التزوير، حتى ينطلق لسانه بلا خوف، ليحمل بقية القادة المسلمين على القبول بتشخيص أمراض وعلل العالم الإسلامي، قبل التفكير في إصلاحها، والبحث مع الشعوب الإسلامية عن علاج لها بوصفات محلية، وبما تمتلكه الأمة الإسلامية من موارد مادية وبشرية، ومن موروث حضاري ثري. 

ولأجل ذلك لا يمكن التعويل، لا على منظمة التعاون الإسلامي، ولا على الجامعة العربية، ولا على أي تنظيم حكومي أو إقليمي في صياغة تشخيص صادق، قد يفتح الأبواب أمام الإصلاح، حتى لو صرف لهذه المنظمات مال قارون، لأنه لا يعقل أن ننتظر تشخيص العلة من مصدر العلة، ومصدر العلة الأول لما أصاب العالم الإسلامي هو أنظمة الحكم فيها، وهي في الغالب تدين بوجودها وببقائها للقوى المتحكمة في مصير العالم الإسلامي. 

أما المصدر الثاني فينبغي أن نبحث عنه في ما آلت إليه النخب العربية والإسلامية من سقوط مشين في التسفل الذهني والفكري، وفي سيولة مفجعة في تعاطيها مع هموم شعوبها، إما بالولاء المطلق، والتبعية المدفوعة الأجر لنظم الحكم، أو بتصدر حملات حمقاء للثورة والهدم، وتقويض النظام والأمن دون إعداد لما بعد سقوط الأنظمة وأحيانا سقوط الدولة.

 .

التنزيه المضلل لشعوب ضالة

المصدر الثالث لأمراض العالم الإسلامي هي الشعوب ذاتها، التي يبدو أنها لا تعي ما تريد، فقد رأيناها تطلب بالدين وبأحكام الشريعة من أهل الدنيا، وهي اليوم تطلب متاع الدنيا من أهل الدين، أو ممن زعم أنه من أهل الدين. وهي اليوم تصاب بخيبة من عجز النخب الإسلامية عن تحسين أحوالهم المادية، كما خاب أملها من قبل من نخب أهل الدنيا في التمكين لدين المسلمين، لأنها تطلب بأمرين متناقضين يصعب الجمع بينهما: متاع الدنيا والفوز بالآخرة.

الحلول قد تتكشف لنا بيسر حين يقتنع الإطراف الثلاث: النخب الحاكمة، ونخبها العضوية، وعامة الناس بأنهم جزء من المشكلة، أو أن سلوكياتهم وطرق تفكيرهم هي المشكلة التي ينبغي أن تخضع للعلاج أولا.

 

“على الشعوب أن تحسم أمرها: إما أنها تريد التمكين لنخب تحرص على التمكين للدين ثم لا تسألها عن أمور الدنيا ومتاعها، أو تسلم نفسها لنخب مؤهلة لتحقيق الرفاهية حتى لو خالفت تعاليم الدين”

 

الطرف الأول غير مؤهل لمثل هذه المحاسبة لأنه فاقد للإرادة، يدين بكل شيء لمن أوصله للحكم ويدعم ويضمن بقاءه، وهو في كل الأحوال ليس صاحب مصلحة في البحث عن العلاج الذي قد يبدأ بترحيله، ولا طائل من محاصرته بالأسئلة والإلحاح فيها، لأنه لا يمتلك أدوات التغيير حتى لو امتلك إرادة الإصلاح.

الطرف الثاني، المعول عليه في جميع الأزمنة والأمكنة والحضارات لصياغة التشخيص العقلاني لأمراض وعلل المجتمعات، نراه قد ارتكب في وقت مبكر خطيئة قاتلة، حين انقاد وهو يبحث عن الحلول إلى الجاهز منها، المعلب المستورد من حضارات تدرجت شعوبها في مسارات تختلف عن المسارات والاختبارات التي خضعت لها الشعوب الإسلامية، وحين رجع بعض منه إلى المرجعية الإسلامية، لجأ إلى أدوات الاستيراد المعلب لمنهجية تفكير سلفي، قد يكون أفلح في وقته لحل مشاكل الشعوب الإسلامية، لكنه يحتاج اليوم في الحد الأدنى إلى  مراجعة وإعادة تحديث وتثبيت في الزمن والمكان والحال.

كما تكونوا يولى عليكم

وحتى مع البحث عن أعذار لهذا الطرف، في ما جبل عليه من كسل ذهني له أسبابه، فإن الغفران لا ينبغي أن يطال ميله الفطري إلى تسخير علمه ومعارفه، أو ما استطاع استنساخه منها بطريقة النسخ واللصق من مفردات الحضارات المعاصرة المجاورة، أو من إبداعات السلف الصالح، تسخير علمه بالكامل لخدمة الباطل على حساب الحقيقة، والتسوق به عند بوابات أهل السلطة بدنانير معدودة، وهو في ذلك يرتكب الخيانة تلو الأخرى للشعوب التي أنفقت دما وعرقا على تعليمه، ولا تبخل في تكريم شخوصه عن حق أو عن باطل.

الشعوب بدورها وهي الطرف الثالث المعني بالتشخيص ليست أفضل حال من الحكام ومن النخب، ولست هنا في وارد التمجيد الأعمى للشعوب، التي غالبا ما تخدع بما يدهن لها به الطرفان لتدهن لهما بمزيد من التقبل والخضوع، بثناء لا يشوبه تنقص، وكأن الشعوب كائنات منزهة، معصومة من الخطأ، لا يأتيها الباطل من بين أيديها، وهي عندي في حكم: ”كما تدين تدان” وكما تكونوا يولى عليكم، بل هي في الغالب محكومة بقانون أزلي جاء في الآيتين الكريمتين:  “لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ “الرعد 11، وفي الآية الثانية:  “ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” الأنفال 53.

وحتى الآن لا يبدو أن المسلمين قد توقفوا كثيرا عند الآيتين، مع أنهما من المحكم من التنزيل، لا نحتاج مع ما فيهما من البيان إلى التأويل، وأن التغيير هو نعمة من الله يمن بها على عباده بشرط أن يغيروا ما بأنفسهم من فساد، وأن الله لا يذهب نعمة أنعم بها على عباده حتى يغيروا ما بأنفسهم، وهي قصة طوية بحثها الفقهاء وعلماء الكلام في مناظرات شهيرة بين المعتزلة والأشاعرة حول القضاء والقدر في الحالات الفردية، وتصلح عند النظر في أقدرا الشعوب.

 .

استخفوا تصلوا

لست متأكدا أن الأطراف الثلاثة هم على استعداد لإجراء مثل هذا التشخيص الأولي، ثم القبول به، والتدبر فيما يمليه على كل طرف من مسؤوليات، ساعة البحث عن مخارج لما تعرفه الأمة الإسلامية من تخلف وفوضى، وقابلية غير مسبوقة لعبث الأمم والدول بها، كما انقادت من قبل بسهولة إلى السقوط تحت نبر الاستعمار.

وإذا كان واقع الحال يدعو إلى اليأس من جهة النخب الحاكمة، ومن جهة جانب من النخب المثقفة العضوية الخادمة، فإن التعويل يبقى على الشعوب صاحبة الشأن، لكي تحسم أمرها بين أحد المسارين: إما أنها تريد التمكين لنخب تحرص على التمكين للدين ثم لا تسألها عن أمور الدنيا ومتاعها إلا من بوابة العدل والإنصاف في توزيع المغتنم والمغارم، أو تسلم نفسها لنخب مؤهلة لتحقيق الرفاهية بما هو متاح من وسائل ثم لا تسألها من جهة الدين سوى بما يضمن للمسلم أداء شعائره دون تنقص أو إكراه.

    قديما قال سيدنا عمر: “استخفوا تصلوا” ونحن اليوم، كما نرى، مثقلون بأوهام وأساطير نلهث خلفها دون روية، وبمطالب ورؤى متناقضة تخلد بنا إلى الأرض، وتحبسنا داخل حلقة مفرغة نتوه داخلها منذ عقود، لأننا لم نحسم خياراتنا الكبرى في بناء الدول، وبناء الاقتصاد، وخاصة بناء الفرد القادر على الابتكار والإبداع في السراء والضراء، مستعينا بما يتخيره من تراثه الحضاري الثري الذي لا يحتاج معه للتسوق في دكاكين حضارات الشعوب المجاورة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • عبدالرؤوف

    المشكل موجود,والحل في الشعب الذي يتهرب من مسؤوليته، ويرد اللوم على الحاكم الفاجر، فاليعلم كل من احب الخير لنفسه في الدنيا او الآخرة ، ان الحل بين يديه،وطريقه محفوف بالأشواك. وإن ارد ان يحل مشاكله ولا يزيد فيها، فسبيله واحد، لا ثاني له : كتاب الله وسنة نبيه.......قال رسول الله ص:" أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن أمر عليكم عبد حبشي ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة "

  • hocine from sweden

    ردي عليكي يالحرة يجب أن تتمعنيهي ! نعم أنا أصدقكي أنكي تشتغيلي. ولاكن قصدي أن تقارني بين الحقوق في دولة ديموقراطية الثروة توزع فيها بشكل عادل ونضام سياسي لإستبداد فيه والفساد المالي وووووو أشياء مستحيلة! الدولة لم تأمر نعم كي نفعل ونفعل لبعضنا ولكنها تخلق الضروف فقط! فامن الغباء أن تأمر! أيعقل نضام يخلس فيه وزير 25مليار ولايحاسب ؟! هاذا ماضهر ومابطن فهو أعضم! وأما الشعب الجزائري فهو كابقية شعوب العالم من أدم وحواء ! وروبما نحن أحسن من عدة شعوب حسب خبرتي هل الشعب الإسباني والبورتوغالي ووووأحسن من

  • مسلم

    كما عهدناك يا حسين من السويد, حتى و إن قال لك السيد حبيب قل لا إله إلا الله لما قلتها, يبدو أن لك حساب خاص مع الكاتب فأدعوك ألا تشارك القراء مشاكلك الشخصية.

  • جزائرية حــــــرة

    الى الاخ حسين من السويد، لهذه الاسباب لن نعرف الحياة الكريمة، نعض في بعضنا و نهاجم بعضنا لاتفه الاسباب. انا لا اعيش كما يقول على نفقة الدولة الفرنسية، انني اعيش بكرامة مع زوجي. انا لا ادافع على الحكومة و رجال السياسة، لقد عشت معظم حياتي في الجزائر وطني الغالي واعرف جيدا العقلية الجزائرية، ان العامل في البلدية او الفي البريد او اي ادارة اخرى او حتى في الستشفيات لا اعتبره حكومة بل واحد من ابناء الشعب مواطن يحقر اخاه المواطن الآخر ... لا اظن ان الحكومة امرت بذالك...و امور اخى في الجمارك و...و...

  • مسلم

    إن الفئة المستعصية و العصية على كل مخططات الغرب و حروبه على الإسلام و الإسلاميين هي "السلفية" لذلك الغرب يسعى بكل قواه أن يحاربها من الداخل و من داخل المجتمع المسلم و بأيادي مسلمة, فشجع البعض من محدودي الفكر و الأخلاق على حمل راية السلفية و التكلم و التصرف تحتها كي تشوه الصورة و يسهل القضاء عليها, أدعو من هنا كاتبنا الرائع أن يكتب و يحلل هذه الظاهرة لتشجيع المسلم على محاربة هؤلاء الأشخاص و الفصل باليقين بينهم و بين تعاليم و مبادئ الإسلام و يفهم معنى السلفية أن كل مسلم هو في الحقيقة سلفي في الأصل

  • hocine from swedn

    إلى الجزائرية الحرة. أوا أنا لاأضنكي تعيشي في فرنسا أسف من يعيش في فرنسا بلد ديموقراطي فيه حورية القضاء والعدالة الإجتماعية والتناوب على السلطة بطريقة سلمية لايفكر مثلكي! حبيب الكاتب الذي تساندنه نتفهمه هو موضف ويقبض كي يقلب الحقائق على المواطن! وإني أضنكي تعيشينا على منحة الشؤن الإجتماعية في فرنسا التي هي ثمن الإجار الكهرباء والماء الدواء ثم تأخودي حق الأكل400يورو حوالي. وتفقدين كل هاذه الحقوق لو يعرض عليكي مكتب الشغل عمل أو تكوين.نعم نحن نوريد أن نحصل على حقوققنا كذلك في وطننا مثل الدول المتقد

  • رضا

    الحل في الاعتصام و عدم الفرقة و فهم الخصال التى نفتقد :
    قال ‏ ‏المستورد القرشي ‏ ‏عند ‏ ‏عمرو بن العاص ‏
    ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏تقوم الساعة ‏ ‏والروم ‏ ‏أكثر الناس فقال له ‏ ‏عمرو ‏ ‏أبصر ما تقول قال أقول ما سمعت من رسول الله ‏ ‏صل الله وعليه وسلم .
    ‏قال ‏ ‏لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا إنهم ‏ ‏لأحلم ‏ ‏الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ‏ ‏وأوشكهم ‏ ‏كرة ‏ ‏بعد فرة وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك . صحيح مسلم

  • رياض

    الكثير من شباب اليوم, لو كتب الله له أن يعمر في الدنيا 1000 سنة لما استطاع أن يضمن لنفسه 27 حسنة, و تجده يعتلي المنابر و طموحه قيادة الأمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • mouloud

    السلام عليكم:
    " لأنها تطلب بأمرين متناقضين يصعب الجمع بينهما: متاع الدنيا والفوز بالآخرة " وكأنك بهذه الجملة تعترف وتبرر صعوبة المطلب لدى شعوبنا الإسلامية التي تريد الفوز بالدنيا والآخرة في آن واحد قال تعالى " من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وكان الله سميعا بصيرا " صدق الله العظيم.
    لذلك يا أخي في رأيي أنها قضية طفح الميزان للأغلبية التي تريد ثواب الدنيا عند الله في هذه الشعوب المسلمة المنهكة من أمراض عدة أخطرها، الجهل بتعاليم دينها الصحيح ، عندما يطفح الميزان للأغلبية ا

  • عبد الرحمان

    ماذا يقصد بالمسارات الشرعية .
    التسفل الفكري الذي تطرق اليه هو تسفل ماركس او تسفل فكري يهودي من العم سام .ام زاوية حادة 90 درجة

  • azzuu

    ان اهم مقصد تعنى به الامة.هو اصلاح حال الناشئن بالتربية والتهديب اد الواجب علينا قبل كل شئ ان نعتنى بما تعتنى به الامم الناشئة قبل غيرها وهى............... (ابن باديس).

  • جزائرية حــــرة

    فاستثمروا الاموال لجني المزيد و نسوا الاستثمار في الانسان فاهملوا في تربية الاولاد و اعدادهم لتعمير الارض كما امرنا الله عز و جل. ينجبون الاولاد و يزرعوا في عقولهم حب المال و جعله أولوية الاولويات فبه نحيا و عليه نموت . هذه الافكار و هذا النمط هو الذي جعل الشعوب العربية تلهث وراء المادة و تهمل قيمة الانسان و المبادئ و القيم التي تصون كرامة الانسان و تحفظ له حقة في العيش الكريم....

  • جزائرية حــــرة

    بارك الله فيك يا أخي، انها فعلا رؤية صائبة، نعم ان الشعوب العربية أبحت في معظمها شعوب استهلاكية، معطلة فكريا و روحيا. لا يهمها الا الجوانب المادية تلهث و تتعب و تجري وراء المادة، اصبح الاغلبية يطمحون للعيش كالمسلسلات بسيارات و في منازل فخمة و اللباس الفاخر و....و...الخ. اصبحوا ينظرون الى الدولة كانها هي مصدر المال و الرزق ينتظرون من الحكام أن يوفروا لهم كل ما يريدون دون ان يجتهدوا او يبذلوا جهدا متناسين ان الله وحده هو الرزاق الوهاب و نسوا المكتوب و الرضى بما قدره الله . يتبع

  • hocine from sweden

    كما عهدناك حبيب دائما تلف وتدور حول نفسك ألف دورةوتستعمل أسلوب راقي في اللغة العرابية كي تبرر فكرة مريضة أكل عليها الضهر وشرب! وهيا أن المشكلة في الشعوب العرابيةوبتغير هاده الشعوب دهنيايتغير النضام! وحتى دول الربيع تطلب منها أكثر ما ملل تطلب من الديناصورات ! دول الربيع كلها مازلت لم تصتأصل بعد الورم السرطاني القديم وهي تنزف. وأما المهاليك والأموراء فهي أفسد من الجمهوريات. بستتناء قطر التي صارت بعدل شيخها أحسن من سوسيرا! ولكن هاذا غير كافي لأنه لايضمن أن من يأتي بعده يكون صالح مثله ولهاذا نطالب

  • سبحان من وفقك

    تحليل رائع رايت انك صائب في تقريبا كل ما قلت ، فلا احد منزه عن الخطإ ، و لعل هذا يرجع الى اخلاصك لله فالله يوفق من كان كذلك دائما، و مقالك هذا عله افضل ما كتبت منذ اندلاع الفتن فهو اقصر مما كتبت سابقا و مع ذلك جمع اغلب عناصر المشكلة و اغلب عناصر الحل بتوظيف ممتاز ليت الناس يسمعون و يقرؤون و يعون ففي زمن الفتن الكل يلتفت إما الى راس الفتن من العلماء و السلاطين او الى الشهوات المحرمة وما اكثرها اليوم و التي هي من اسباب الفتن نسال الله الثبات على الحق و نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها و ما بطن

  • حنصالي

    تحليل رائع استاذ..واضيف على قد تجربتى ومتابعة مقالات الرئي فى العالم العربي توصلت لاستنتاج

    ان الشائع عند النخب حتى العالمة والجاهلة ثقافة "العقل المنقاد" فهناك فرق بين محاور يقود عقله وهذا نادر وبين من هو مستسلم وسلم عقله وينضر للحياة وكانها قدر محتوم

    بل كثير من الاحيان ينضر للقشور على اللب كان يقول لك من تكون او صحح اخطائك مع انها مقصودة وتعامى عن جوهر الفكرة

    مرات كثيرة تستعجب فكرة نص تافهة تقبل وتكون لها ردود
    اناس علماء يدعون سحروا الناس بصرف المال فى الشهرة واصبح متابعة شيخ لشهرته

  • بدون اسم

    للتنبيه: أغلب الإشكالات الإقتصادية نابعة من السياسة بالدرجة الأولى أو قل من الهيمنة الأجنبية وليس من الإرادة في العمل عند آحاد الناس. حماس محاصرة منذ سنين و نرى كتائب القسام تصنع صواريخ محلية لا تصنعها دول بحجم الجزائر، لأنه ببساطة نحن ممنوعون من هذه الصناعة و قل مثل ذلك فيما يتعلق بباقي أنواع الصناعة و الزراعة الاكتفائية و مناهج التعليم و التوجهات الإجتماعية.
    يعني بالمختصر لا نحتاج إلى تغيير الشعوب لبناء اقتصاد قوي لكن نحتاج إليها لتدافع ضد تحرشات المركز إن نحن حاولنا الاستقواء.

  • algerien

    اسباب تخلف الدول الاسلامية هو انغلاقها الضاهري علا الدين وعدم اهتمامها بالعلم وكدالك انشغال الشعوب الاسلامية بالفسق والرديلة خفية و اضمحلال الاخلاق.. المسلمون يتضهرون بتمسكهم بالدين ولاكن يمارسون كل انواع الرديلة و سوء الاخلاق..

  • عريبي

    لله درك كم انت متفائل يااخي لقد اصبح هؤلاء القوم قوم طبلة ومزمار
    لو تكلمت في كرة القدم او دعوة جاهلية كم كانت الردود تتهاطل عليك كالغيث اما وقد تكلمت فيما تكلمت فرد على نفسك ....المعدرة

  • بدون اسم

    نعم الشعب الجزائري كافح طويلا وبذل دماءه من اجل الاستقلال ولكن بعد الاستقلال تخلى عن مواصلة كفاحه من اجل بناء وطنه وتقوية اقتصاده والنهوض بجتمعه نحتاج الى مناضلين حقيقين ينهضون بالبلد وشعب يضحي من اجل وطنه بمان بلدنا ضعيف اقتصاديا اذن نحن مهددون في وطننا نحتاج جمعيات حقيقية تبث الهمة في الشعب نحتاج اعلام حقيقي يواجه حملة التشكيك في قدراتنا وحتى في المسؤولين الناجحين ...افيقي يا جزائر ....افيقوا ياابناء وطني ......كلكم مسؤولون وكلكم قادرون على تغير المعادلة

  • رياض

    مقال رائع و تحليل اروع .. على ما اعتقد العلاج الشافي موجود عند الطبيب .. لكن العلاج دائما يحتاج الى صراحة المريض و اعترافه بمرضه .. هكذا حتى تتحقق الارادة في العلاج بنجاح بين المريض و الطبيب , ثلاثة نقاط لابد منها على كل انسان ( اين انا اليوم - و الى اين اريد - و كيف يتحقق ذلك ) هي ثلاثة خطوات مهمة و متجددة في كل يوم و دليل على التفكير السليم عند صاحبه , - ماذا لو الامة المسلمة تعاملت بهذه الثلاثة نقاط في وقت واحد ( اين نحن و الي اين نريد و كيف يتحقق لنا ذلك ) هل سوف يكون نفس الجواب في كل نفس?

  • عبدو

    لقد أصبت في التشخيص وأن الحل بيد الشعوب لكن بشرط احترام السنة الإلاهية في قوله تعالي: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" الأنفال 53. وأن نعي ما نريد : هل الدنيا مع ترك التصرف في الدين، أو الآخرة مع الزهد في متاع الحياة، وتلك هي المعادلة الصعبة؟

  • النفس الزكية

    سيدي الكريم اعذرني إن خالفتك في مسألة الشعوب، فمآل ما تطلبه منها هو أن تصبح نخبا و حتى الآية الكريمة لا تخدم بالضرورة هذه الفكرة (أعني أن التغيير لا يحدث إلا بامتلاك آحاد الناس للوعي السياسي المؤدي إلى اختيار توجه الدول). سيدي، نعم، الشعوب ليست منزهة و لكن هي أيضا غير قابلة للتنزه و العصمة كما يفهم من كلامكم. الشعوب تبع دائما في الخير و الشر و المطلوب منها هو الالتزام الفردي البسيط و الفطري لا غير. ثم إن الشعوب التي حكمها يزيد هي نفسها تقريبا من حكمها الفاروق أو عمر بن عبد العزيز فتأمل.