أمتعة الجزائريين تتعرض للسرقة في المطارات..!
تتكرر حوادث سرقة الأمتعة والحقائب في المطارات الجزائرية باستمرار، وقد طفت إلى السطح في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل صمت بعض المسافرين الذين يفضلون التكتم على الأمر، ويرفضون متابعة القضية، تفاديا للدخول في متاهات هم في غنى عنها حسب اعتقادهم، فيما يرى آخرون أن القضية سيتم التستر عليها، وينتهي التحقيق فيها قبل أن يبدأ، وهو رأي أحد المسافرين الذي تعرض لسرقة بعض أغراضه في مطار هواري بومدين الدولي، حيث قال لنا إنه قدم بحر الأسبوع المنصرم إلى أرض الوطن بغية قضاء عيد الأضحى المبارك رفقة العائلة على متن الخطوط الجوية الجزائرية في الرحلة 1007 القادمة من باريس باتجاه العاصمة، وبمجرد أن أخذ حقائبه فوجئ بإحداها مفتوحة، فإذا به يلاحظ ضياع عددا من الأغراض كانت في مجملها علب من الجبن، وقارورات عطر، فانتبه إلى أنه قد تم سرقتها، مضيفا أنه سارع لإبلاغ مكتب الخطوط الجوية الجزائرية بالأمر، إلا أن العون اكتفى بتهدئته وأنه سيتم النظر في القضية وإستعادة أغراضه، إلا أنه لا جديد يذكر رغم مرور حوالي 10 أيام حسب محدثنا، الذي أبدى استياء كبيرا، خاصة وأن المؤسسة المعنية لم تكلف نفسها عناء الاعتذار منه على حد تعبيره.
ولم يختلف حال مسافر آخر عن حال الأول، سوى أنه تعرض لسرقة حقيبة أمتعته كاملة، والتي تحتوي على ملابس وأحذية، حيث قال إنه قضى ساعات في انتظار أن تظهر الحقيبة، إلا أن ذلك لم يكن، وتلقى هو الآخر تطمينات من القائمين على شركة الخطوط الجوية الجزائرية باستعادة أغراضه، ولم يتم ذلك رغم مرور أكثر من عشرين يوما على الحادثة.
كما تعرضت إحدى السيدات خلال شهر رمضان الفارط لسرقة حقيبة يدها بمطار هواري بومدين الدولي، على متن الخطوط الجوية الجزائرية في الرحلة 1005 بمجرد مرورها على جهاز “السكانير“، وفي هذا الإطار قال المحامي حسان ابراهيمي إن سرقة أمتعة المسافرين تندرج ضمن مسؤوليتين، الأولى جزائية يحركها الضحية ضد مجهول، وهو بالضرورة عامل من عمال شركة الطيران التي سافر على متنها المكلفين بفرز الأمتعة ويتم التحقيق مع كل منهم على حدى لتصل إلى الفاعل، الذي ينال عقوبة عامين حبسا نافذا بتهمة اختلاس أملاك الغير، والثانية مدنية برفع قضية بالتعويض ضد الشركة المعنية، للتعويض عن قيمة الأغراض المسروقة وكذا الحصول على تعويض عن التسبب في الضياع، شرط أن يقدم الضحية سند شراء للشيء المختفي.