-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
250 حالة سنويا مستعصية العلاج في بؤرة التفجيرات النووية

أمراض “غريبة” وغير معروفة تهدّد سكّان رقان بأدرار

الشروق أونلاين
  • 7784
  • 0
أمراض “غريبة” وغير معروفة تهدّد سكّان رقان بأدرار
ح.م
منطقة رقان لا تزال تحت تأثير الإشعاعات

لا تزال، معاناة سكّان منطقة رقان 150 كلم جنوب عاصمة أدرار وضواحيها، مستمرّة إلى غاية اليوم، رغم مرور أعوام وسنين على الجريمة الإنسانية التي ارتكبت في حقّهم في الستينات، أين تمّ تفجير صحرائهم بقنابل نووية وصلت إشعاعاتها حسب الخبراء المختصّين في الفيزياء الذرّية الذين عاينوا المنطقة آنذاك، إلى 60 كيلو طن، تاركة آثارها على الإنسان والحيوان وحتى المحيط، بحيث سجّلت مئات التشوّهات الخلقية والأمراض الخطيرة، تصل حسب شهادات معظم الأطباء بالمنطقة إلى 250 حالة سنويا، وهو عدد مخيف بالنسبة للمختصّين، ورغم كلّ ذلك تفتقر المنطقة إلى عديد الإمكانات الطبيّة اللازمة والإطارات المختصّة في الأمراض الخطيرة على غرار السرطان والأورام.

ويجعل هذا الوضع المصابين وذويهم، يتكبّدون عناء التنقّل نحو مستشفيات الشمال، حسب أحد المتضرّرين الذي أكّد في حديثه لـ “الشروق” أنّ عديد التشوّهات الناجمة جرّاء تلك الإشعاعات ليس لها علاج على مستوى الجزائر، وهو ما نصحه به أحد الأطباء لما أخذ أخته البالغة من العمر 13 سنة  نحو مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، أين أخبرهم أنّ حالتها تستدعي العلاج بالخارج، خاصّة وأنّها تعاني من ورم وعائي منذ 2007، التهم عينها اليمنى ويهدّد عينها اليسرى، ومثل هذه الأورام ليس لها أخصائيين بالجزائر، وهو ما أحبط الصغيرة التي صرخت وكلّها ألم، “قد مللنا من الوضعية التي تذكرنا في كلّ مرّة بضحايا التفجيرات النووية ونظهر عبر شاشات العالم بأنّنا مرضى ونعاني في صمت بمنطقة رقان عامة وقصر تعرابت خاصة دون جدوى بل أصبحنا مجرّد ذكرى مهجورة فهل من مجيب لصرخاتنا وآلامنا عبر كل هذه السنين   .

وأمام هذا الوضع المؤلم الذي يتخبّط فيه سكّان وأهالي جلّ القصور التابعة والمتضرّرة برقان يناشدون السلطات المعنية والمخوّلة بضرورة خلق مراكز متخصّصة وتوفير أجهزة للكشف المبكّر عن السرطان والأورام والتي من شأنها أن تقلّل من تفاقم الحالات، وكذا  التقليل من أعباء التنقّل نحو ولايات الشمال فأغلب العائلات بالمنطقة في أوضاع إجتماعية مزرية، لا تسمح لهم بتكبّد مشقّة وتكاليف الفحوصات الطبية الباهظة، ومن جهتهم يطالب سكّان رقان بتنصيب لجنة متخصّصة للمتابعة نتيجة ظهور سرطانات وأمراض غير معروفة، فضلا عن غياب أرقام دقيقة حول المتضرّرين حسب مصدر مسؤول بقطاع الصحّة، مؤكّدا عن اكتشاف طفرات وأمراض غير معروفة أصبحت هاجسا يطارد الجميع بالمنطقة، وأيضا عديد أنوع السرطان من بينها سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي، فبالرغم من وضع الدولة آليات لمتابعة هذه الأمراض الخطيرة، إلاّ أنّه في غياب وسائل الكشف المبكّر فإنّ أغلب الحالات التي تمّ تسجيلها في مراحل متقدّمة. وإلى هنا تبقى أرقام المديرية الوصية في غياب الأجهزة والإطارات اللازمة بعيدة عن الواقع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • mohamed2009ahmed

    أنا مواطن من مدينة رقان لقد ماتت أمي بالسرطان الذي قضى على كليتها الى المثانة وكم كنت أتألم وأنا أرى أمي أمامي تبكي ليل نهار من شدة الألم وأنا لاأملك لها نفعا
    وكم من فرد مات قبلها وبعدها نتيجة السرطان ورغم التشوهات والمعانات التي لايعلمها الا الله فإننا لن نخون وطننا لن نكون مع من يمس وطننا العزيز بسوء وسنضحي بما نملك بأرواحنا هذه عقيدة ولن نخون بمن ضحى بمليون و نصف المليون من أجل أن نعيش أحرارا
    رغم حزننا وأسانا على هذا الجفاء إننا لانريد مناصب ممن ولاهم الله علينا لا نريد إلا يعتنوا بصحتنا.

  • Algeria

    يا المروكي ها قينا!
    ما تخافش يا الحري ما راحش نترفحوا! ...
    ابنعميي عاسينا حتى كي ندخلوا لطواليط. .
    سي بزاااااااف عليكم..

  • جنوبي

    يجب على الضحايا توتيق هذه الجرائم والقيام بشكوى في كل المحاكم الدولية وحقوق الانسان مع اجبار فرنسا بانشاء مراكز ميدانية للتكفل بالامراض وبقوة القانون

  • ياسين .

    لماذا لم يتم ترحيل سكان رقان بعد الاستقلال وانشاء مدينة جديدة بعيدة عن منطقة التجارب

  • تمنراست

    االله لاتربح فرنسا وكلابها الله يضهر فيهم حقنا الصورة من إنيكر ولاية تمنراست الموقع الثاني للتجارب الإستدمارية الفرنسية

  • رياض

    من خان اهل رقان الا المسؤولين الجزائريين الذي لابد يحاسبو عما فعلوه بهم من نسيان و عنصرية و حقرة قبل ان نتكلم عن عنصرية المستعمر الغاشم ، يتباهون بالكلام بلغتها و يشرون السكنات هناك و يداوون هناك من اجل ضر سة مسوسة و يدرس اولادهم هنالك ، اما الارض التي تاتينا بالخيرات التي ينعم به هم لوحدهم في فرنسا فسكانها ليسو بجزائريين ، اي عنصرية اكبر من هذه،ستحاسبون يوم القيامة اشد الحساب

  • بدون اسم

    كلام صائب ومنطقي يستوجب على الضحايا وأهليهم الذين يعانون إلى اليوم من وقع هذه الجريمة النكراء رفع دعوى قضائية رسمية ضد فرنسا بسبب جريمتها ضد الانسانية بالجزائر. منطقة رقان.

  • بدون اسم

    تتهم الجربوع الازرق لكنك تتجاهل ان الابيض و الاخضر متورط معه تقريبا الى اخر الستينات !

  • tablati

    ما تخافوش وزير المجاهدين نعم وزير المجاهدين سيقوم بزيارة لفرنسا نعم لفرنسا لكي =
    1 يقدم الاعتذار عن ظهور مرض غريب في رقان
    2 يعترف لهم بانهم رباونا و علمونا و قتلوا 8 ملاين عبد عيانين
    3 بناونا البلاد
    4 يقدم لهم صك على بياض لتعويض الفرنسيين امساكن لي قتلوهم الفلاقة
    5 يعطي لهم ظمنات لعودة الاقدام السودات لممتلكاتهم المغتصبة من طرف الغرباء الجزائريين
    6 يعطي لهم جدول اعمال تطبيق اللغة الفرنسية و ضمنات السيطرة على الاقتصاد الجزائري
    و بهذا سوف يعطى له كادو F1 عندهم كما غالبية ابناء فرنسا

  • Algeria

    من المنطقي أن تشكل عائلات الضحايا جمعية وتتجه إلى الأمم المتحدة لوضع شكوى ضد فرنسا رسميا ويجب تعويض الضحايا ماديا ومعنويا كما يجب على الدولة إنشاء خلية أزمة وإرسال علماء صينيين لمعالجة المنطقة.
    أتساءل لماذا لا تتحركوا.
    بينما الأقدام السود رغم انتهاكهم لحرمة ترابنا والبناء فيه بموادنا وترابنا والقتل والتعذيب إلا أنهم يطالبوا بحقوقهم. .
    فرق كبير بين من يقيم نفسه كإنسان وغير ذلك.

  • عبدالقادر

    لابد من ادانة الجنرال نزار اللدي وضع خيرة شبابنا و ابناء وطننا في هده المعتقلات, انه مجرم حرب

  • kina

    ان القنابل التي قامت بها فرنسا لم تتمكن من القضاء كليا على اهل رقان
    فيجب ان تجرب فيهم قنبلة اكثر فاعلية حتى تمحا اثارهم وبذلك تحل مشكلة المعانات.
    فنحن في رقان نحس باننا عالة على القائمين بامور هذا الوطن..........
    اهاننا فرنسا وهمشنا حكامنا...حسبنا الله ونعم الوكيل.............

  • شوشناق

    وهكذا ترى اشباه الرجال يتكالمون بالفرنسية و يتفاخرون بالشركات الفرنسية المقدرة حوالى 8000 شركة التى تتعامل مع الجزائر مباشرة ,حسب تصريحات المسؤولين الفرنسيين

    اسؤ استعمار فى تاريخ البشرية هم الفرنسيين( War of extermination( ولا داعى ذكر جرائمهم الانسانية الوحشية

    والله من كثرة البحث عن الحقائق والتاريخ الماضى والحديث مع ابى المرحوم عن جرائم الفرنسيين اصبحت اكره حتى الحروف "ف,ر,ن,س"