-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر

أمريكا تتراجع عن تصنيف الجزائر في القائمة السوداء

الشروق أونلاين
  • 11017
  • 13
أمريكا تتراجع عن تصنيف الجزائر في القائمة السوداء
ح.م

تراجعت الولايات المتحدة الأمريكية، عن تصنيف الجزائر ضمن قائمة الدول السوداء المتهمة بالتخاذل في الاتجار بالبشر عالميا وعدم احترام معايير قانون حماية الضحايا بعد أن وضعتها العام الماضي ضمن القائمة السوداء التي ضمت 27 دولة ولا تقوم ببذل أدنى جهود للقضاء على هذه الظاهرة.

وصعدت الجزائر في تصنيف التقرير السنوي للإتجار بالأشخاص الذي تعده كتابة الدولة الأمريكية، وأصبحت حاليا في الصنف الثاني بدل الصنف الثالث الذي كانت تحتله العام الفارط.

وأشار تقرير سنة 2017 الصادر عن كتابة الدولة الأمريكية حول الاتجار بالأشخاص والذي نشر، الثلاثاء، إلى أن “الحكومة قد سجلت انجازات مهمة خلال هذه المدة إذ تحسن ترتيب الجزائر بانتقالها إلى قائمة المراقبة من الصنف 2”.

واستدلت الخارجية الأمريكية، في التقرير الذي وردت فيه عدد من الدول العربية على غرار كلا من الجزائر ومصر والعراق والكويت والأردن ولبنان وقطر والسعودية والإمارات فضلا عن دول المغرب العربي وعمان والسودان وموريتانيا وتونس وسوريا وليبيا واليمن، ببعض الانجازات التي أحرزتها الجزائر في هذا المجال والتي تشمل التحقيق والملاحقة القضائية في حق 16 شخصا متورطا في الأمر وتم التعرف على 65 ضحية محتملة.

واعتمد الترتيب الذي يضم 4 أصناف: الصنف 1 و2 وقائمة المراقبة من الصنف 2 و3 على “الجهود الذي بذلتها السلطات العمومية لمكافحة الاتجار بالبشر أكثر من اعتمادها على توسع الظاهرة في البلد”.

ومع ذلك فإن الفئة 1 وهي التصنيف الأكثر ارتفاعا لا يعني أن الاتجار بالأشخاص غير موجود في البلدان المعنية ولا أن هذه البلدان تطبق إجراءات كافية لمحاربة هذه الظاهرة بل تؤكد أن السلطات سجلت تواجد الاتجار بالأشخاص وأنها بذلت جهودا لتسوية المشكلة مع الامتثال لقواعد القانون الأمريكي حول حماية ضحايا الاتجار الذي صودق عليه سنة 2000.

وسجل التقرير أن جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال والعمل الجبري يعتبر بمثابة “حالات منعزلة” في الجزائر بالرغم من أن البلد بقي “بلد عبور ووجهة” للهجرة غير الشرعية.

كما ذكر التقرير أن الجزائر منحت للضحايا الذين تم التعرف على هويتهم إيواء مؤقتا بمركز العبور ومساعدة طبية وخدمات قاعدية بالرغم من وضعهم كمهاجرين غير شرعيين. وأظهرت الحكومة إرادتها السياسية لمواجهة هذه المشكلة عن طريق إصدار في سبتمبر المنصرم مرسوم رئاسي لتأسيس لجنة وزارية مشتركة مكلفة بتنسيق النشاطات المرتبطة بالوقاية من الاتجار بالأشخاص ومحاربته وتزويدها بميزانية وعهدة لهذا الغرض.

وأكدت كتابة الدولة أن السلطات بذلت جهودا هامة لملاحقة المهاجرين، مذكرة بأحكام قانون العقوبات الجزائري الذي ينص على عقوبات قاسية ضد مرتكبي هذه الجرائم.

وتبرز الوثيقة الجهود التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني التي جندت ستة فرق للشرطة لمكافحة الاتجار بالبشر إضافة إلى 50 فرقة أخرى متخصصة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأطفال.

ومن جهته ستطلق وزارة الداخلية – يضيف التقرير- تكوينا لصالح موظفيها ترتكز على مكافحة الإتجار بالبشر والوقاية منه، مشيرا إلى أن الجزائر ستتزود “بنظام فعال” لجمع المعطيات حول تطبيق الجهاز الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر.

للتذكير عارضت الجزائر رسميا سنة 2016 تصنيفها في الفئة 3 من بين الدول التي لا تحترم كليا أدنى المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر ولا تبذل جهودا لبلوغ هذا الهدف، معتبرة هذا التقييم “بعيدا عن تقييم صارم للوضع”.

وأثار هذا التقرير أنذلك غضب الجزائر وممثلي الهيئات الحقوقية الرسمية في الجزائر، وقال رئيس اللجنة الاستشارية للدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها السابق فاروق قسنيطي، إن تقرير كاتبة الدولة الأمريكية الأخير حول الاتجار بالبشر “مغلوط ومضلل”.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية أن التقرير الذي “لم يقدر حق قدرها الجهود المعتبرة التي تبذلها الجزائر في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر غير منصف حقا إزاء الموقف الواضح والفاعل للدولة الجزائرية فيما يخص هذه الإشكالية”.

وليست هي المرة الأولى التي تصنف فيها كتابة الدولة الأمريكية حول الاتجار بالبشر الجزائر ضمن الفئة الثالثة التي تضم حسب أصحاب التقرير دولا لا تحترم كليا أدنى المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر، لكن اعترفت هذه المرة كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها الذي صدر الثلاثاء أن الجزائر تقوم بجهود كبيرة لتحقيق ذلك وهو الأمر الذي لم تقر به في التقرير الذي صدر عام 2016، حيث تم تصنيف الجزائر رفقة السودان، سوريا، جيبوتي، جزر القمر، وموريتانيا، إيران، جنوب السودان، روسيا، روسيا البيضاء، تركمانستان، أوزباكستان، فنزويلا، زيمبابوي، إبليز، بورما، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، هايتي، غينيا الإستوائية، إريتريا، غامبيا، غينيا بيساو، كوريا الشمالية، جزر المارشال، سورينام، بابوا غينيا الجديدة في الفئة الثالثة التي لا تلتزم حكوماتها كليا بالمعايير الدنيا التي ينص عليها قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا ذات أهمية في هذا الاتجاه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • moha ben kaddour

    مادام هذا الناس الحابسين يسيروا في البلاد ستبقي الجزائر تتخبط في المشاكل الى الابد.

  • moh

    salam alikoum et saha eidkoum mabrak eidkoum koul 3am wa intoum be khayir in sha allah if we do respect our nation we dont need other to recpact us or to tel us what to do or with who to be friend or who to hit so we do all love to take number 8 rather to take 3 salam alikoum

  • منير

    أمريكا تقرر عشوائيا ليقال أنها تمسك زمام المراقبة و الاطلاع على أوضاع كل دول العالم لتزيد من رهبتها و سيطرتها على الدول لكن في الواقع لا شيئ.

  • عبدالله أحمد

    أمريكا تراعي مصلحة شعبها أولا ولا تلتفت الى تقارير ولا الى تخاريف، فقد سيَجت حدودها الجنوبية مع المكسيك بأسلاك شائكة عملاقة عالية وابراج مراقبة وتقنيات لا تخطر على بال..
    نحن علينا مراعاة الحفاظ على النسيج الاجتماعي الجزائري الخالص وخطر اللعب به مستقبلا على البلاد والعباد، ولكن...

  • سليم

    أمريكا تتلاعب بالكلمات والالفاظ فاغلب الدول اللاديمقراطية مدعومة امريكيا وتحظى بحماية مقابل جزية تدفع بشكل مباشر او عقود او إيداعات ، والدول المذكورة اسفل التقرير شعوبها غير ممثلة بشكل حقيقي باستثناء دولتين اقحمتهما امريكا لاسباب سياسية و دواعي الهيمنة
    بالنسبة لي كل دولة لا تسمح بتمثيل حقيقي لشعبها دولة تتجار بأفراد شعبها وهم من البشر
    "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" هكذا هتف الفاروق عمر بن الخطاب من 14 قرنا

  • فرناس بن فرطاس

    الجزائر لا تصنفها امريكا ولا فرنسا
    الجزائر يصنفها اهلها ويجعلها مقدمة الامم او مؤخرتها

  • العربي

    امريكا لا تؤتمن (ولو خرجت يدها خضراء )كما يقول مثلنا الشعبي

  • سليمان

    رئيس بلدية لندن باكستاني الاصل و مهمته اكبر من مهمة وزير في انجلترا . هناك سياسيون كثيرون من الاقليات الاخرى لاكن ليست لهم قاعدة انتخابية كبيرة. الاقلية المسلمة هناك مهتمة بالدين و الدعوة اكثر من السياسة و شؤونها. بمعنى اخر يطالبون بتطبيق الشريعة

  • لا للزطلة

    بهكذا تقارير أخافوا مسؤولينا فراحوا يفتحون أبواب الجزائر على مصراعيها للغزاة القادمين من مالي النيجر و نيجيريا و بوركينافاسو و كوديفوار و غانا و غينيا و البنين .......... الخ

  • دحمان الحراشي

    هل رئيتم في حياتكم رجل او امراءة ذو بشرة سوداء وزيرا في حكومة بريطانية رغما انها عضمى ههههه و اللتي تعتبر اكثر بلد ديموقرطي في العالم و لكن كل هذا كذب و خبث نعم هناك مصالح غير ذلك لا وجود له في الحقيقة من فضلكم لا تتجرؤو من تقارير امريكية او غيرها من تكون امريكا و من خول لها ان تنصب نفسها شرطي العالم.

  • سليمان

    .Thanks to the good work of Ramtane Laamamra

  • لا للظلم

    امريكا تتاجر بكل شيئ. انها دولة امبريالية.

  • مراد باتنة الجزائر

    تصنيفكم مردود عليكم وغير معترف به الجزائر مستقلة بفضل ابنائها ورجالها المحبين لوطنهم تربطنا بكم علاقات اقتصادية ومصالح متبادلة في اطار الاعراف الدولية ليس الا وهذه الشعوذة لاتطعم ولاتغني من جوع تكلموا ما دامت الثرثرة مجانية بفضل التكنولوجيا التي جعلت العالم قرية صغيرة