“أموال صندوق الزكاة لم تسرق”
كذب وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، أمس، تعرض أموال صندوق الزكاة لاستغلال غير مشروع، موضحا بأن من نشروا هذه المعلومات المغرضة هم أنفسهم من قالوا بأن الصندوق لن ينجح، مؤكدا للمسؤولين الولائيين بأنهم يسيرون في الطريق السليم، وأن وزارته تعمل في إطار شرعي وقانوني، “لأن أموال الزكاة لم تسرق ولا تصرف في مصلحة أخرى”.
واستغل بوعبد الله لقاءه بمسؤولين محليين لتقييم أداء صندوق الزكاة حضره ممثلو 12 ولاية، ليبعد تهمة الفساد عن تسيير أموال هذا الصندوق، واصفا المعلومات التي وردت بهذا الشأن بأنها كذب، قائلا: “هم يتهمونكم بالفساد، لكن الفساد يعشعش فيمن تحدثوا عنه”، مضيفا: “هذا كذب يعاقب الله عليه، ونحن نترك أمرهم لله”. ووصف القائمين على صندوق الزكاة بأنهم بناة حضارة، مصرا على أن وزارته تعمل في إطار شرعي وقانوني، لذلك يجب مواصلة الجهود لإحراز تقدم في تحصيل أموال الزكاة، التي تتراكم لفائدة الشباب .
واستهجن وزير الشؤون الدينية ما ورد بشأن تسجيل قضايا فساد في صرف أموال الزكاة، وفق ما نشرته بعض الصحف، بحجة أنها لا تستند إلى مصادر واضحة وهي مجرد أقاويل لا غير، لكنه حرص على دعوة المسؤولين المحليين للتحلي باليقظة في متابعة القروض الحسنة التي استفاد منها شباب بطالون. وقال بأن جمع أموال الزكاة هو مشقة ويتطلب الجهد والمثابرة من قبل القائمين على العملية، وأن مجرد التفكير في النتائج الإيجابية لصندوق الزكاة الذي يساهم في رفع الغبن عن محتاجين ومعوزين، من شأنه أن يدفع إلى مزيد من العزيمة في تحصيل هذه الأموال التي يتبرع بها المحسنون.
وبحسب الوزير، فإن قطاعه أحرز تقدما ملموسا فيما يتعلق بجمع أموال الزكاة، وكذا تحصيل إيجار الأوقاف، متوقعا بأن يتم تحقيق تقدم آخر خلال اللقاء الدوري المقبل الذي سيعقده بعد ثلاثة أشهر، لكنه نبه إلى ضرورة التحلي باليقظة على مستوى بعض الولايات في متابعة القروض الحسنة، والتي يتم دفعها للمحتاجين لدفع الفقر عنهم، داعيا إلى مرافقة هؤلاء الشباب من قبل خبراء تعينهم مديريات الشؤون الدينية عبر الولايات، بغرض تسهيل الاتصال مع البنك وكذا الممونين، موضحا بأن وزارته كان بإمكانها منح تلك القروض بصفة نهائية دون استردادها، لكنها فضلت في النهاية أن تشعر هؤلاء المستفيدين بأنهم مواطنون وعليهم واجب تجاه الدولة مثلما لديهم حقوق.
وأعلن المتحدث عن تحصيل 87 مليار سنتيم قيمة أموال الزكاة، يضاف إليها 30 مليار سنتيم قيمة زكاة الفطر، وهو ما مكن الوزارة الوصية من تحقيق الهدف الذي سطرته بأكثر من 20 مليار سنتيم. وقال بأنه مستعد للمحاسبة لأنه لا يتهرب، معلنا عن الاستمرار في إحصاء أموال الأملاك الوقفية، التي تتطلب حسبه إجراءات إدارية معقدة.