“أميار” يؤجلون مشاريع التهيئة إلى الوقت بدل الضائع طمعا في عهدة جديدة
يلجأ العديد من رؤساء المجالس المنتخبة بالعديد من بلديات القطر الوطني، بالموازاة مع اقتراب انتخابات المجالس البلدية إلى تجميد كل المشاريع المبرمجة، وحتى تلك التي مرت عبر المداولات منذ أشهر وتأجيلها، على أن يتم إطلاقها عشية انطلاق الحملة الانتخابية حتى تشفع لهم وتكون بمثابة آخر عمل إيجابي لـ”المير”، حتى يتمكن من إبراز مكانته ويجد له قبولا من طرف أبناء بلديته طمعا في عهدة جديدة، في حين يستثمر البعض الآخر لعرض كل نشاطاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدغدغة مشاعر المواطنين.
في الوقت الذي يتحجج فيه بعض رؤساء البلديات بسوء الأحوال الجوية والاضطرابات المناخية المتواصلة التي دفعت بهم إلى تأجيل مشاريعهم التنموية المسطرة، يرى البعض الآخر وبالمقابل أن القضية ما هي إلا لعبة في يد أغلب “الأميار” الذين يطمعون في عهدة أخرى جديدة على رأس بلدياتهم حيث تشير أغلب المواقف إلى أن تأجيل المشاريع حتى تلك التي مرت عبر مداولات ما هي إلا مناورة من طرف رؤساء البلديات الذين يعدون الأيام والشهور على الأصابع من أجل مباشرة بعض المشاريع المعطلة حتى تكون لهم بمثابة آخر المآثر التي تجسد وتمجد أعمالهم ليتمكنوا من نيل ثقة مواطنيهم باستغلال مشاريع “الوقت بدل الضائع” كورقة رابحة لإطلاق حملتهم الانتخابية التي لا يفصلنا عنها سوى أشهر قليلة مثل ما هو معمول بجسر قسنطينة والسحاولة.
وبالعودة إلى القضية المطروحة، يؤكد البعض الآخر أن “الأميار” الذين يطمعون في عهدة أخرى لا تهمهم المشاريع أو غيرها بل حملاتهم تتوقف على أمور أخرى أغلبها “مالية”. رفعنا الظاهرة إلى رئيس لجنة التنمية بالمجلس الشعبي الولائي عزيز صديقي، فاستبعد المتحدث الفرضية، مشيرا إلى أنه لا علاقة بين الحملة الانتخابية والمشاريع المعطلة، مرجعا الأمر إلى سوء الأحوال الجوية في كثير من الأحيان بالإضافة إلى المراقب المالي الذي اعتبره أكثر متسبب في تفاقم ركود بعض البلديات وهو نفس الأمر الذي يحدث في براقي على سبيل المثال، والتي تعرف تأخرا لمشاريع قديمة في وقت يتحجج المراقب المالي بسيره على القوانين وهو ما يأخذ وقتا أطول، كما تطرق المتحدث إلى المقاولين الذين ثبت تورطهم في تعطل المشاريع لأسباب معلومة كعدم تلقيهم مستحقاتهم وأخرى.