“أمين قتل برصاصة بين العينين لأنه رفض فتح بوابة القاعدة للإرهابيين”
تعيش عائلة لحمر في مدينة مهدية، بولاية تيارت، على وقع الفاجعة، منذ إبلاغها بخبر مقتل ابنها محمد الأمين في الهجوم الإرهابي على قاعدة بترولية في إن أميناس، حيث شكل الخبر صدمة كبيرة لم يطقها أحد في العائلة، وبالأخص أم الفقيد التي تعاني أصلا من أمراض مزمنة، حيث جعلها الخبر طريحة الفراش.
الوالد سعد، 60 سنة، الذي لقيناه في استقبال المعزين ببيته في حي الدرب بوسط مهدية، كان ينوح نواحا مرا، ويردد عبارة: “غدروني في وليدي”، ليهدأ قبل أن يعاود البكاء كلما حدثهم أحدهم عن أمين… قبل أن يأخذ الصورة التي سلمها لنا ابنه من أجل نشرها، ويقوم بتقبيلها واحتضانها.. وعند هدوئه أكد أن الجثة لم تصل بعد، حيث إن الطبيب الشرعي يحتاج التنقل من ورڤلة إلى إن أميناس للمعاينة ثم يمنح الأمر بالدفن .
أجواء الحزن كانت تخيم على كل المدينة، وبالأخص الجيران الذين لا يعرفون إلا الخير والذكر الطيب عن أمين، وكل أبناء عمي سعد الرجل المحترم. الهواري تذكّر بعيون دامعة آخر لقاء بينه وبين أخيه، حيث اصطحبه إلى محطة النقل الخميس الماضي، نحو عمله، الذي يحترفه منذ عامين، منذ زواجه، حيث مايزال في انتظار مولود، دون أن تتحقق أمنيته. ليقول نقلا عن زملاء أخيه إنه أصيب برصاصة في جبهته، حيث كان أمام البوابة، ويكون المهاجمون قد أمروه بفتحها لدخول الحافلة، فكان مصيره القتل الفوري ببرودة دم..
أمين من مواليد جويلية 1981، هو الثاني في ترتيب إخوته، فأبناء سي سعد 3 ذكور يقيمون في بيت العائلة، و3 إناث متزوجات، شاء القدر أن يختطف الموت أحدهم بطريقة غادرة.