-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المنشط التلفزيوني ريان لـ"الشروق"

“أنا مصاب بسرطان نادر ومميت وأصارعه بإيمان وصبر”

الشروق أونلاين
  • 64953
  • 7
“أنا مصاب بسرطان نادر ومميت وأصارعه بإيمان وصبر”
ريان

خرج المنشط التلفزيوني “ريان” عن صمته أمس بمقر جريدة الشروق، ليعلن للجميع انه مصاب بداء السرطان، وبأن الأطباء الفرنسيين حددوا موعد وفاته بعد عامين، لكنه وبابتسامة عريضة وبتفاؤل كبير، قال إنه يملك الصبر والإيمان لمواجهة الصدمة، وبأنه لا يتمنى اليوم الا البقاء عزيزا في قلب الجمهور، وان يعتمر إلى بيت الله الحرام.

  دعني في البداية أشكرك لأنك لبّيت دعوة الشروق ولم تقبل عنها بديلا للإفصاح عن أمور ربما ستفاجئ بها الجميع..

بل هو دليل على احترامي لجريدتكم ولمسارها الطيب الذي يدفع على التعاون والتواصل، وهذا ما أتى بي اليوم لأفتح قلبي بما يختزن ربما من أسرار أنتم أهل بمعرفتها وتعريفها للقراء.

  طيب، اعذرني في بداية حواري معك على سؤالي، ولكن من حق الجمهور الذي ألف إطلالتك البشوشة عبر التلفزيون، ان يعلم حقيقة وضعيتك الصحية اليوم، هل أنت فعلا مصاب بالسرطان؟

 – “يبتسم ابتسامة ويصمت للحظات” نعم أنا مريض بهذا الداء وأصارعه بصمت منذ عامين ونصف العامتملّكني بشدة مباشرة بعد وفاة شقيقي التوأم “ياسين”، الذي يبدو والله أعلم انه غادر الحياة بنفس هذه المرض، فقد بدأت أشعر بأعراض غريبة ودخيلة تغزو جسمي الذي لم يقو على  تحملها، ما خلف عندي نحافة لم أكن عليها من قبل. أصبحت معرضا لحالات إغماء شديدة وتوقف عن التنفس ومشكلات في نبضات القلب، وأكثر شيء كان يتعبني هو انخفاض ضغط الدم، وكثيرا ما كنت أدخل غرفة الإنعاش لأخرج منها دون ان يتمكن الأطباء من تشخيص الداء الذي أعاني منه.

  هنا بالجزائر؟نعم، في البداية كان التشخيص من قبل الأطباء الجزائريين لحالتي على أنها “مرض في القلب”، ووجدتهم يمنحونني أدوية للقلب، كانت في رأيهم أقرب تشخيص لحالتي، ثم بدأت تلك الأدوية تعطي مفعولا مضادا لجسمي وكادت تقتلني… بعدها منحوني أدوية لضغط الدم لكنها لم تف بالغرض، ووقف الأطباء عاجزين بعد ان استنفذوا معي كل وسائل التشخيص المتوفرة بالجزائر، ما عدا طبيب واحد وهو البروفيسور “ريان” المداوم بمستشفى “بارني” الذي أعلمني انه يشك في إصابتي بنوع من السرطانات النادرة جدا.

  بعد ان أصبح المرض واقعا معلوما لك وللأطباء، هل من أمل في شفائك منه؟

الأمل في الله كبير، ولكن يبدو أن الأطباء في فرنسا قطعوا لي أي أمل في الشفاء، بل وشخصوا مرضي إكلينيكيا، على ان آخر مطافه هو “الموت”، فالمرض الذي أعاني منه قابل للتطور نحو الأخطر، فبعد سنة او ربما سنتين على أكثر تقدير قد تنتهي مع العلم ان الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى

  لا قدر الله، ونحن ندعو لك بالشفاء،  ولكن دعني أحييك على ابتسامتك التي تظل ترسمها على شفاهك حتى وأنت في عز معاناتك مع الداء الخطير.  لا ضير ان وقع صدمة إصابتك بهذا الداء كانت قوية عليك، فأي واحد منا لا يقوى العيش بحقيقة ان لحظة مفارقته للدنيا معلومة وليس عليه الا ترقبها، أرجو منك ان تصف لي كيف تقبلت فكرة إصابتك بهذا الداء الذي دوخ ومنذ سنين الأطباء؟

فعلا، كانت الصدمة قوية بل وقوية جدا، وكان من الصعب علي في البداية تقبلها او تصديقها، لا سيما ان الأطباء حددوا لي وبدون مجاملات موعد وفاتي، غرقت في دوامة من الاكتئاب والحزن كأي شخص علم بحقيقة مرضه الخطير، لكن مع تعاقب الايام سلمت امري لله وتحليت بصبر كبير، وبعد حوار طويل أجريته مع ذاتي، انتهى بنتيجة ان الموت حق على كل واحد منا ولا مفر منه، تقوّت عزيمتي، وأنا إن لم أمت بالسرطان، يمكن لي ان أموت بسبب اخر ، حادث سيارة مثلا”، كما ان وفاة أخي التوأم خلفت عندي  – بعد حزن كبير لازلت أتذوق شيئا من مرارتهصبرا على الاحزان حتى وإن كانت قوية، بالاضافة الى ان أشخاصا آخرين من ضمن عائلتي عاشوا بعد ان أصيبوا بذات الداء.

  ألم يجرفك عقلك نحو فكرة استغلال كل لحظة من حياتك في العبادة مثلا؟

أود ان أوضح، ان تأثير المرض بقدر ما كان شديدا على جسمي بقدر ما كان فعالا في تحويل حياتي جذريا، ويبدو ان ذلك التحول بدأ يحصل معي منذ وفاة أخي، فالكل في منزلنا أصبح يكثر من العبادات ويتقرب أكثر من ذي قبل الى الله سبحانه وتعالى، وبدأت أنا بدوري أميل الى ذلك بل وأتمنى اليوم وأنا في هذه الحالة ان أزور بيت الله الحراممعتمرامثلا.كما ان نظرتي للماديات تغيرت، فأنا لم أعدريانالذي يتمنى الحصول على أكبر قدر من المال والنجومية والشهرة. 

على ذكر أسرتك، كيف تقبلت نبأ مرضك، وبالذات والدتك بعد فقدانها لأخيك التوأم؟

أتعلمين، فكرت مليا قبل ان أصارح عائلتي في موضوع إصابتي بداء السرطان، ووجدت ان أنسب حل في تخفيف وقع الصدمة عليهم جميعا، هو الاستفراد بكل واحد منهم وإبلاغه بهدوء، وكم أكره توزيع الالم على الناس حتى وان كانوا الاقربين. أما والدتي فكان إبلاغها صعبا بالنسبة لي، تريثت حتى عادت من انجلترا وكندا حيث يقيم إخوتي، لأتحين فرصة زيارتها لقبر شقيقي التوأم، وفي ذات المقام أخبرتها بالحقيقة المرة، التي أبكتها كثيرا، وبالمناسبة فأنا محظوظ كوني ابن لـ”أميّن”، واحدة بيولوجية وأخرى زوجة عمي التي ربتني، فالصدمة بالنسبة لهما كانت كبيرة.

 بالنسبة للتلفزيون، اين تعمل، هل تلقيت أي مساعدة مادية من قبل المسؤولين هناك، لا سيما وأنك تضطر للتنقل كل مرة الى فرنسا للعلاج؟

حتى لا أكون ظالما، فقد أفادني مدير التلفزيون حمراوي حبيب شوقي رفقة حفيظ دراجي بفيزا الى فرنسا، أما تكاليف العلاج فكنت وحدي أوفرها من عملي داخل وخاصة خارج المؤسسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • mohsin shaikh ahmed

    مقالك جيد جدا
    THANKS

  • rmima

    يا أخي ريان الله يشفيك تحلى بالصبر وانظر إلى الأمور بالجانب الإجابي الأعمار بيد الله ولا أحد منا يعرف ما يخبأه له القدر فكم من إنسان مات على غفلة وهو لم يكن يتوقع أنه يوم موته رغم كل شي احمد الله وتقرب منه وانشاء الله يرزقك ربي واينا وجميع المسلمين شرف الذهاب إلى الكعبة أمين

  • كاضم المياحي

    اصبر واذهب الى بيت الله الحرام وادعو النبي ص وسوف يشفيك باذن الله جل جلالة

  • بكاي مصطفى

    يقول الله تعالى في سورة مريم : ذكر رحمة ربك عبده زكرياء , إذ نادى ربه نداء خفيا {وصف الحالة} , قال: رب إني وهن العظم مني ؟,واشتعل الرأس شيبا ؟, {اليقين بالله} : ولم أكن بدعائك ربي شقيا , {الخوف} وإني خفت الموالي من ورائي وكانت إمرأتي عاقرا؟؟؟؟؟..{ المطلوب} : فهب لي من لدنك وليا. {الإستجابة} فنادته الملائكة وهو : /قائم/يصلي/في المحراب/أن الله يبشرك........ إقتد بزكرياء عليه السلام في وصف حالته و يقينه و خوفه ثم أطلب حاجتك وأنت قائم تصلي في محرابك {قيام الليل} والله الشافي قريب مجيب

  • amina

    atamna laka chifaa

  • zeddouri architecture

    افرح ريان فان زادك كثير و مهما قصر العمر فانه قصير
    اللهم قد مسنا الضر و أنت أرحم الراحمين
    اللهم قد مسنا الضر و أنت أرحم الراحمين
    اللهم قد مسنا الضر و أنت أرحم الراحمين
    ولك الحمد حتى ترضى, ولك الحمد بعد الرضا و لك الحمد على كل حال, ان رحمة ربنا وسعت كل شيئ,

  • ام القدس

    أخي ريان ما خفيا كان اعضم هناك من يصارع قضاء الله و قدره وحده بينه وبين ربه ولم يياس من رحمة الله و هناك من هم مثلك و اخطر لكن قضاءه وقدره و الصبر منه و الروح اليه