أندية الجنوب: لا تُدر ظهرك يا زطشي!
عبّرت أندية الجنوب الجزائري عامة وورقلة خاصة عن خيبة أملها من عدم إشراك الرئيس الجديد للاتحادية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي لأي اسم من المنطقة ضمن تشكيلة المكتب الفيدرالي رغم وجود عشرات الكفاءات النزيهة بالجنوب الكبير، في الوقت الذي يتفاءل فيه عدد كبير من رؤساء الأندية والمهتمين بشؤون كرة القدم بالجنوب بنظرة إيجابية لزطشي تجاه منطقتهم.
رغم إقصاء كفاءات الجنوب الجزائري من تشكيلة المكتب الفيدرالي، استبشر عدد كبير من المهتمين بكرة القدم بالجنوب بخبر تولي زطشي رئاسة الفاف بالنظر لعدد من النقاط الإيجابية التي من شأنها خدمة وإصلاح الكرة الجزائرية عامة والجنوب الجزائري خاصة.
الرئيس السابق لفرع كرة القدم لشباب بني ثور وأولمبي بوعامر والمتابع لخبايا وكواليس الكرة بالجنوب حمزة سماحي اعتبر أن زطشي مكسب بشري للكرة الجزائرية باعتباره مسيّرا وله خبرة ويعيش في قلب الكرة الجزائرية بحلوها ومرّها، خاصة في البطولة، فهو يملك بذلك نظرة شاملة، كما أن تجربته الناجحة مع بارادو في التسيير تجعلنا نحلم بذلك بتعميمها على النوادي الجزائرية وخاصة بالجنوب، وحذّر سماحي من وقوع زطشي في نفس أخطاء روراوة التي تعمّد إقصاء وتهميش الجنوب بتسيير ديكتاتوري، متجاهلا كافة الاقتراحات والنداءات رغم زيارته لورقلة رفقة مكتبه الفيدرالي قبل عام وحظي باستقبال رسمي وشعبي على طريقة كبار الوزراء ونال تكريمات أكثر مما يستحق من طرف أهلها من أجل مناشدته رفع الغبن ومعاناة الأندية المحلية، لكنه خيّب الآمال ولم يردّ الجميل.
وطالب سماحي من زطشي العمل على إعادة إحياء مركز تحضير المنتخب الوطني بتمنراست الذي وضع حجر أساسه الوزير السابق للطاقة شكيب خليل الذي وعد بتكفل سوناطراك بهذا المرفق، كما يقترح إنشاء مراكز تكوين جهوية بورقلة وبشار، ورسكلة رؤساء الأندية المحلية والأمناء العامين ومساعدة الأندية ماليا.
من جهته طالب اللاعب السابق عبد الهادي رشيد والمسير الحالي بنادي تقرت زطشي بتغيير نظام المنافسة بإدراج قسم ثان خاص بالجنوب لتقليص أعباء المصاريف المالية الباهظة والمسافة الطويلة الشاقة التي تتجاوز 600 كلم ذهابا وإيابا في ظرف أسبوعين، خاصة وأن هناك أكثر من 10 أندية تنشط في القسم الثاني هواة وبين الرابطات، بالإضافة إلى رفع عدد أندية الجنوب في الدور 32 من كأس الجمهورية والتي تعتبر أضعف حصة مقارنة مع الرابطات الجهوية الأخرى بـ4 تأشيرات فقط لرابطة تضم 6 ولايات وأكثر من 100 ناد منخرط، كما طالب الفاف إعطاء العناية الكافية والجادة لعملية الانتقاء للفئات الشبانية للمنتخبات الوطنية التي تخلو من لاعبي الجنوب بالرغم من توفره على مواهب واعدة، كما أشار عبد الهادي إلى نقطة هامة وهي وضع حد لتهميش أفضل الحكام في الجنوب من الترقية أو إدارة مقابلات في مستويات وطنية عالية رغم الكفاءة والنزاهة والمستوى العالي.
أما رئيس مستقبل الرويسات لعروسي بن ساسي فرحب بزطشي كرئيس للفاف لمعرفته خبايا وكواليس مرض الكرة الجزائرية وأهمها التحكيم الذي ذبح فريقه داخل وخارج الديار حسبه وحرمه من مواصلة السباق نحو الصعود للرابطة المحترفة وهو ما يتسبب في العنف والفوضى واستفزاز الجماهير، مطالبا بوضع حد للكولسة.
كما استبشر الحارس السابق ورئيس نادي تقرت سابقا محمد فيصل دندوقي بدوره بالرئيس الجديد الذي يملك سيرة ذاتية ايجابية وبإمكانه تعويض ما عجز عنه الرئيس السابق الذي ورغم الإمكانات المادية التي كانت تزخر بها الاتحادية إلا أنه لم يساهم في تطوير كرة القدم في الجنوب بصفة عامة وولاية ورقلة بصفة خاصة لا من حيث التكوين بإنشاء أكاديميات ولا من حيث نوعية صيغة المنافسة التي تكرس احتكار أندية الشمال على الأقسام المحترفة بحكم الجغرافية ونقص التمويل، وهي الخدمة التي تنتظرها أندية الجنوب من زطشي لمساعدتها على جلب ممولين “سبونسور” مهمين لمرافقتهم لتحقيق أهدافهم بدعم دون إهمال دور الوزارات الوصاية في ذلك.
وأجمعت الأسرة الرياضية بالجنوب على تثمين قرار زطشي بعدم احتكار ملعب تشاكر فقط للمنتخب الوطني، وينتظرون أيضا أن يحل الخضر بورقلة أو غرداية لاحتضان مقابلة قارية.