أوامر صارمة من الداخليّة بردع مافيا الشواطئ
طلبت وزارة الداخلية تأمين الشواطئ المسموحة للسباحة وجميع المواقع السياحية، وتعزيز التشكيلات الأمنية، إضافة إلى الفرق المتنقلة، مع ضمان احترام مبدأ مجانية الشواطئ واتخاذ الإجراءات الردعية في حق المخالفين، كما تقرر تعيين متصرفين لكل الشواطئ المسموحة للسباحة.
وضعت مصالح الوزير، كمال بلجود، ترسانة من الإجراءات تحسبا لموسم الاصطياف إن على مستوى الولايات الساحلية وغيرها من مناطق الوطن، وطلبت في مذكرة بعثت بها يوم 08 ماي الجاري إلى ولاة الجمهورية، تحت عنوان “التحضير ومتابعة سير موسم الاصطياف لسنة 2022″، اطلعت عليها “الشروق”، “الاستعداد لاستقبال موسم الاصطياف”.
وتوقعت الوزارة أنه “سيعرف ديناميكية جديدة عقب موسمين تزامنا والأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا التي قيدت الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والرياضية والثقافية، وأدت إلى الحد من حركة الأشخاص، إذ من المتوقع أن يشهد الموسم نشاطا كثيفا وإقبالا واسعا من المواطنين المقيمين داخل البلاد وجاليتنا الوطنية على المواقع السياحية وفضاءات التسلية والترفيه”.
وشددت مذكرة وزارة الداخلية على ضرورة “تأمين الشواطئ المسموحة للسباحة وضمان احترام مبدأ مجانية الدخول إلى الشواطئ واتخاذ كل الإجراءات الردعية في حق المخالفين بالتنسيق مع المصالح المختصة”.
وفي هذا الجانب، أكدت الوزارة أن حفظ النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات، وسلامة وأمن المصطافين وسلاسة الحركة المرورية يُعد أولوية قصوى للسلطات العمومية، وعلى هذا الأساس يتعين على المصالح الأمنية بحسب المذكرة “ضمان وجود فعال ودائم لعناصرها في الميدان، وذلك بتعزيز التشكيلات الأمنية ووضع فرق متنقلة، لتأمين المواقع السياحية ومواقع التسلية وفضاءات الترفيه، مع اتخاذ تدابير إضافية للقضاء على المواقف العشوائية وتنظيم مواقف السيارات، وتكثيف عمليات مراقبتها والتأكد من احترام دفاتر الشروط والرخص لاسيما ما تعلق بإشهار الأسعار، والعمل على تنظيم حركة المرور”.
من جهة أخرى، وضعت الوزارة إجراءات خاصة لاستقبال الجالية، حيث طُلب من الولاة “تهيئة رواق أخضر على مستوى الموانئ لفائدة العائلات والأشخاص الضعفاء، وتمديد العمل بتدابير التسيير التي تم وضعها خلال المواسم الماضية، وضمان شروط النظافة والراحة على مستوى المعابر الحدودية والموانئ والمطارات في جميع أنحاء التراب الوطني”.
وفي سياق آخر، تحسبا لزيادة استهلاك الطاقة في فصل الصيف، خاصة بالولايات الجنوبية، طلبت الوزارة من الولاة “التنسيق مع مصالح سونلغاز من خلال وضع تدابير خاصة لضمان تفادي انقطاع التيار الكهربائي على الزبائن، والحرص على تعبئة جميع الإمكانيات اللازمة والتقنية للتدخل السريع على مستوى الشبكات”، إضافة إلى “التنسيق مع نفطال لاتخاذ التدابير الملائمة من أجل ضمان التزود المنتظم بالطاقة الكهربائية والوقود”، علاوة على “التنسيق مع الهيئات والمصالح المختصة المكلفة بتسيير الخدمة العمومية للتزود بالماء، ومراقبة نوعيتها”.
أما على مستوى الولايات السياحية، فتقرر تعيين متصرفين لكل الشواطئ المسموحة للسباحة من بين الموظفين الذين يتمتعون بالكفاءة اللازمة والاستعداد لممارسة مهامهم بالتنسيق مع كل المتدخلين في مجال تسيير الشواطئ، وإحصاء شامل لكل القدرات على مستوى إقليم الولايات السياحية، من حيث المواقع والمخيمات المخصصة لاستقبال أطفال ولايات الجنوب والهضاب العليا، مع وضع نظام دائم لليقظة خاص بمراقبة مياه البحر على مستوى الشواطئ المسموحة للسباحة مع اتخاذ كل الإجراءات اللازمة في حالة ظهور أي تلوث يهدد الصحة”.