“أوراق بانما” تزلزل زعماء دول.. وبلدان تفتح تحقيقات في التسريبات
سارعت حكومات دول غربية إلى فتح تحقيقات حول ما تضمنته “أوراق بانما” من تسريبات ووثائق تدين 140 شخصية سياسية ودولية، في وقت فندت فيه دول أخرى ما أثير عن مسؤوليها. وخرج الآيسلنديون في مظاهرات لتنحية الوزير الأول. ورد رئيس الوزراء البريطاني دافيد كامرون بشأن القضية التي تخص تورط والده بعبارة “الملف شخصي”، فيما فضل زعماء عرب التزام الصمت.
وباشرت وزارة العدل الأمريكية تحقيقا معمقا لفحص الوثائق التي تم تسريبها دون تعليق على ما تضمنته 11.5 مليون وثيقة، خاصة أن تحويل الأموال لا يعني بالضرورة خرق القانون، وبالمقابل تحركت الصين لفرض قيود على الإنترنت لمنع تسريبات أكبر، وردت وسائل إعلام صينية على التسريبات بأنها استهدفت من لا ينحاز إلى الغرب، خاصة أن هذه الأخيرة مست الرئيس الصيني جي شي بينغ، واتهمت جريدة لوموند الفرنسية زعيمة الحزب المتطرف ماري لوبان وقالت إنها متورطة في أوراق بانما، وحولت أموالا إلى جنات ضريبية بطريقة مخالفة للقانون .
ورد الكريملين الروسي بعد الاتهامات التي وجهت إلى الرئيس فلاديمير بوتين بأن الموضوع بالنسبة إليهم غير جديد ولا يستحق الأهمية، خاصة أن الرئيس لم يرد اسمه شخصيا، والوثائق لا تتضمن شيئا ملموسا، وهي مجرد تسريبات، فيما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كامرون تحويلات والده للأموال “مسألة شخصية لا يجب أن يتدخل فيها الغرب” ونفت السلطات الباكستانية تورط رئيس وزرائها في القضية ولم يعلق رئيس أوكرانيا بيترو بورشينكو على التقارير.
وفي إيسلندا تظاهر الآلاف مطالبين باستقالة رئيس الحكومة ديفيد سيغموندور غونلوغسون، الذي قالوا إنهم يخجلون به، رافعين عبارة “تحمل مسؤوليتك”. وفي أمستردام قالت السلطات الهولندية إنها ستحقق في المزاعم المتعلقة بهولندا. واتصلت هيئة الرقابة المالية في السويد بالسلطات في لوكسمبورغ لطلب معلومات ذات صلة بمزاعم أفادت بأن مجموعة نورديا البنكية ساعدت بعض العملاء على فتح حسابات في ملاذات ضريبية في الخارج.
وفي مجال كرة القدم، فتحت الفيفا تحقيقا حول تورط أعضائها. ونفى ميشال بلاتيني ارتكابه أي تجاوزات. ورد نجم نادي برشلونة ليونال ميسي بأن الشركة المذكورة في أوراق بانما تعود إلى عائلته ولم ترتكب أي تجاوزات.