أوقفنا الإضراب بعد تدخّل الرئاسة وتلقي “ضمانات”!
علقت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، الأربعاء، الإضراب المفتوح، بعد حصولهم على ضمانات من رئاسة الجمهورية، على أن يستأنف الأساتذة، الخميس، الدراسة ليلتحقوا مجددا بتلامذتهم بعد انقطاع عن الدراسة دام 5 أسابيع بجل ولايات الوطن.
أكد، مسعود بوديبة، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، الأربعاء، لـ”الشروق”، أنه تم اتخاذ قرار تعليق الحركة الاحتجاجية التي انطلقت منذ تاريخ 30 جانفي الفارط عبر جل ولايات الوطن، خلال المجلس الوطني الذي انعقد في دورة استثنائية يوم الاثنين الماضي واستمر إلى غاية فجر الأربعاء، بعد حصولهم على “ضمانات” من رئاسة الجمهورية، خاصة عقب التدخل الشخصي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي أمر بالتكفل بمطالب الأساتذة المضربين المرفوعة وانشغالاتهم، إلى جانب توقيف قرارات العزل من المناصب التي شرعت وزارة التربية في تنفيذها على أرض الواقع منذ فترة وجيزة مستندة في ذلك على قرار العدالة الذي قضى بتوقيف الإضراب لعدم شرعيته.
وأضاف مسؤول الإعلام بالنقابة، أن الأساتذة سيلتحقون صبيحة الخميس بمؤسساتهم التربوية لاستئناف مهامهم، أين سيسهرون على مرافقة تلامذتهم والتكفل بهم بيداغوجيا ونفسيا لمحو آثار الإضراب والتوقف عن العمل الذي دام أربعة أشهر بولاية البليدة وشهرين بولايتي بجاية وتيزي وزو، إلى جانب تحضيرهم تحضيرا جيدا للاختبارات المدرسية خاصة بالنسبة للمترشحين لاجتياز الامتحانات الرسمية الثلاثة، مؤكدا أن “المعالجة البيداغوجية” ستتم وفق ميكانزمات وآليات مضبوطة، والمتعلقة بالابتعاد عن الحشو والضغط والتسرع، ليبقى الهدف من العملية هو تلقين التلاميذ الحد الأساسي من المعارف العلمية التي تمنحه “مفاتيح” النجاح للسنوات المقبلة.
ودعا بوديبة الوزارة الوصية إلى ضرورة سحب قرارات العزل من المناصب التي نفذتها ضد المضربين، لعدم قانونيتها، مطالبا بأهمية الاستعجال في إرجاع الأساتذة إلى مناصب عملهم من دون قيود ولا شروط، معلنا عن إصرار نقابة “الكناباست” على الجلوس إلى طاولة الحوار مع الوصاية والدخول في مفاوضات التي تعد أقصر طريق لحل المشاكل، معترفا بصعوبة تعويض جميع الدروس خاصة بولاية البليدة التي بلغ بها التأخر سبعة أسابيع.
وعلى صعيد آخر، أكد محدثنا أن مندوبي النقابة قد أجمعوا على فشل المسؤولين بالوزارة في التعامل مع “نزاع جماعي” وفشلوا في احتوائه وحولوه إلى “أزمة مجتمعية” جراء الإجراءات غير القانونية المتخذة خاصة ما تعلق بالخصم من الرواتب دفعة واحدة والعزل من المناصب، معلنا عن إبقاء دورة المجلس الوطني مفتوحة والتدخل في حال إذا لم يكن هناك التزام بالمطالب من الوصاية.