دعا النواب إلى "تحليل أموالهم" واحترام الشعب
أويحيى يرفض اقتراح مهري عقد ندوة وطنية
رفض أويحيى مقترح عبد الحميد مهري عقد ندوة وطنية، كما قلّل من شأن مقاطعة شخصيات وأحزاب لمشاورات هيئة بن صالح، وبرر تراجع حزبه عن الدعوة لتحديد العهدات الرئاسية بـ”انتفاء الظرف الساتثنائي” الذي مرت به البلاد. وأبدى الأمين العام للأرندي اعتراضه على عودة المتسببين في المأساة الوطنية إلى العمل السياسي، وفي وجود انشقاقات في حزبه.
- أبدى أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أول أمس، اعتراضه على دعوة عبد الحميد مهري إلى تنظيم ندوة وطنية، تضم مختلف القوى السياسية، وبرر أويحيى رفضه المقترح، من دون أن يذكر صاحبه بالاسم، بكون الندوات “لا طائل منها، فالجزائر في الفترة ما بين 1989 و2010 جربت كل شيء”، موظفا هنا نموذج ندوة جوان 1991 “التي تابعت تسجيلات لأطوارها مدتها 70 ساعة.. كانت البلد يومها على شفا الكارثة في حين كان البعض يزايد” على حد قوله.
-
ومع تأكيد أويحيى، الذي كان يتحدث في حصة “حوار الساعة” للتلفزيون الجزائري، على “احترام الجميع سواء من شاركوا أو من قاطعوا” جلسات المشاورات التي يديرها بن صالح، فإنه سجل أن عددا من المقاطعين “كانوا في السلطة”. وكانت بعض الشخصيات التي سبق لها تقلد مسؤوليات عليا بالدولة، قد أعلنت رفضها تلبية دعوة هيئة ابن صالح، من بينها رئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا علي كافي، ورؤساء الحكومة السابقون مولود حمروش، مقداد سيفي وأحمد بن بيتور وعلي بن فليس، وكذا وزير الخارجية الأسبق أحمد بن بيتور. وقلّل المتحدث من أهمية مقاطعة شخصيات وأحزاب للمشاورات، فالجزائر حسبه “كانت تمر بمنعرج جهنمي لما قاطع كثيرون ندوة الوفاق الوطني في العام 1994، ومع ذلك انطلقت المسيرة، وخرجت البلاد من الأزمة، فما بالك والأحوال اليوم تحسنت؟”.
-
وجدد ضيف “حوار الساعة” التعبير عن رفضه مشاركة المتسببين في المأساة الوطنية في الحياة السياسية عبر تشكيل أحزاب، بمقتضى ميثاق المصالحة الوطنية، وأوضح هنا أن “القضية ليست قضية مكافحة تيار معين، فالتيار الإسلامي أو الإسلاموي موجود بالساحة، والسلفية موجودة في المجتمع”.
-
ولدى عرضه مقترحات حزبه بخصوص الإصلاحات السياسية، اقترح أمين عام معالجة التعديل الدستوري مسألة امتناع الوزراء عن الإجابة عن الأسئلة الشفوية للنواب، وقال “يجب دسترة إلزامية رد الوزراء على الأسئلة الشفوية في أجل 30 يوما، تحت طائلة عقوبات على الحكومة”. كما دعا النواب إلى الالتزام بحضور الجلسات وأشغال اللجان البرلمانية، وتوجه إليهم بالخطاب: “حلّلوا فلوسكم واحترموا الشعب”.
-
وبرّر أويحيى اقتراح حزبه تحديد عدد العهدات الرئاسية، بعد أن كان سباقا إلى الدعوة لإلغاء المادة 47 من دستور 1996، بالقول “خضنا معركة مع الإرهاب إلى غاية نهاية التسعينيات، ثم جاءت مرحلة تعزيز الأمن والتنمية، فكنا بحاجة لاستمرار الرئيس بوتفليقة في الحكم لثلاث عهدات، كان ذلك ظرفا استثنائيا وانتفى الآن”.