-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيـّها الأميار.. ياو فاقو!

جمال لعلامي
  • 4696
  • 6
أيـّها الأميار.. ياو فاقو!

حدّثني أحد المتصلين عبر الهاتف، وقال أنه رئيس بلدية عبر الجزائر العميقة، ودافع عن نفسه وقال أن الأميار ليسوا كلهم من الأشرار، وإنـّما هناك بينهم الأخيار، وذلك ردا على العمود الصادر أول أمس، تحت عنوان: عاقبوا الباندية، وحتى إن كانت كلمات هذا المير واقعية وموضوعية، إلاّ أنني احتملت من كلامه، إمّا أنه صادق وحاول العمل لكنه أخطأ فله أجر، وإمّا أنه يحاول بيع الكلام المعسول أسابيع قبل الانتخابات المحلية!

في كلّ الأحوال، قلت لهذا المير الذي اشتكى تقليم الإدارة لصلاحيات المنتخبين المحليين، أنك عندما ترشحت كنت تعلم بأنك ستدخل البلدية كمن يدخل بئرا ناشفا من الماء الصالح للشرب، بمعنى أنك ستجد الماء الوسخ، لكنك رغم ذلك أصرّيت على الترشح وحاربت من أجل الفوز ومراوغة الناخبين!

نعم، صلاحيات الأميار تعرّضت للتنشيف والتقليص، لكن أهمّ ما يُغضب أغلب المنتخبين المحليين، هو حرمانهم من صلاحية توزيع السكن والعقار، ففي هذه العملية ريوع وغنائم، لكن هل هذا معناه أن الأميار لم يُواصلوا بعد “سطو” الإدارة على صلاحياتهم، مهمة النهب والنصب والكذب والعبث والتدليس وإبرام الصفقات المشبوهة، وأيضا في تشويه سمعة المؤسسات وهيبتها؟

يا سيادة المير المحترم، إن العديد من الأميار، كانوا محل عقوبات بالسجن ومتابعات قضائية وهناك من وضعوا تحت الرقابة القضائية ومُنعوا من مغادرة التراب الوطني إلى غاية فصل العدالة في قضيتهم، وعندما يبرّر المير صعوبة مهمته ويشتكي من سحب الصلاحيات، كان عليه من المفروض أن يُسارع إلى رمي المنشفة والاستقالة وكفى المنتخبين شرّ القتال!

.. لكن، لأن في الحكاية “خير وخمير”، ظل مئات الأميار عبر 1541 بلدية، يُمسكون بأيديهم وأسنانهم بمقاعدهم الفخمة، وأعلنوا حرب داحس والغبراء على كلّ من تصدّى لهم أو حاول سحب الثقة منهم، وبينهم من تحوّل إلى خطر على النظام العام، نتيجة تورطه في تحريض المواطنين على الاحتجاج والخروج إلى الشارع وعلى التكسار وإشعال النار!

يا سيادة المير المحترم، قد تكون أنت بريئ، وأمثالك كثيرون، والله وحده يعلم ما في القلوب وسرّ الغيوب، لكن الزوالية لا يحتاجون الكثير من الجهد وليسوا بحاجة إلى لجان تحقيق ولا إلى هيئة الأمم المتحدة أو حركة عدم الانحياز، لاكتشاف فضائح ومهازل منتخبين وأميار، بينهم من تحوّل إلى ثريّ من “أثرياء الأزمة” بعدما كان جوعانا أو حفيانا، لكن عدم تحريك سؤال “من أين لك هذا؟”، شجـّع تلك الكائنات على تأميم “ملك البايلك” واستحداث شركات “صارل” لتسمين حاشيتهم وعائلاتهم!

نعم ولما لا نهاية، الإدارة والحكومة والأحزاب تتحمّل مسؤولية تتفيه المجالس المخلية، وتسريب منبوذين وطمّاعين و”باندية” إلى الهيئات المنتخبة، من خلال التساهل في شروط الترشح، ولكم أن تتساءلوا يا سيادة المير، عن المستوى الدراسي للعديد من زملائكم، وشهاداتهم العلمية، وخبرتهم الميدانية، وتخصصاتهم، وعلاقاتهم الإنسانية بالمواطنين، حتى تدركوا بأن “البازڤة” كبيرة وكبيرة جدا!

إن التحقيقات الأمنية والقضائية التي اشتغلت بشأنها المصالح المخوّلة قانونا، كشفت بأن العديد من الأميار تورطوا في الفساد، وهناك حالات مازالت التحريات جارية بشأنها، وبعضها لم تتوفر الأدلة ضدها، إلى حدّ الآن، لكن اعلم يا سيادة المير المحترم، أن دوام الحال من المحال، وأن غدا لناظره قريب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • kotb

    لا أنفي تورط العديد من الأميار والمنتخبين في بعض هذه الممارسات التي تجلت في اختلاس المال العام، غير أنه لا ينبغي وضع الجميع في سلة واحدة فهناك العديد منهم رغم تقليم أظافرهم من طرف القانون وانحسار صلاحياتهم إلا أن نزاهتهم وجدهم في عملهم جعل المواطنين يلاحقونهم للترشح ويمنحون بعضهم الثقة للعهدة الرابعة على التوالي، وينبغي أن أشير هنا إلى أن هذه التضحية أفقدتهم كثيرا من الصلاحيات والامتيازات التي كان يمكن أن يحصلوا عليها لو بقوا في مناصبهم الأصلية.. واليوم يشرفون على بحر التقاعد وقد فقدوا حقوقهم.

  • ابوالاء

    العصى .عوجة من للفوق .............................

  • ABDELAZIZ

    السلام عليكم
    وين راينا ريحين بهد السياسة خافوا ربي

    لازمنا وقت واحد دكتاتوري الي يغلط اسلك حل الحكام من الصغير الى الكبير ابزنس حسب مستواه وااله يو مترجعش سياسه الهواري ربي يرحموا ما عي فارية لزم الي ديرجاجة طول الى المقصلة

  • كمال

    اطلع الفوق خلاص يا سي جمال و عيط "" يا طاب جناننكم فاقو "" كي يفهومها الي تحتهم مَهُومش مشكل كبير انت حاب تنحي الخلايا و تخلي ''' الورم ''' يعني يرجع المرض الى ما كان عليه

  • سلمى البسكرية

    كلام صائب .

  • بدون اسم

    حسبنا الله ونعم الوكيل...