أيها المرضى ابقوا في منازلكم.. المستشفيات في إضراب
سيشل الأطباء الأخصائيون، الأحد المقبل، جميع الخدمات الصحية والعمليات الجراحية عبر مستشفيات الوطن، وعلى مدار ثلاثة أيام، استجابة لنداء الإضراب الذي دعت إليه النقابة الوطنية لأخصائيي الصحة العمومية، احتجاجا على تجاهل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لمطالبهم وعدم الالتزام باتفاق أكتوبر الماضي.
لم تفتح الوزارة الوصية قنوات الاتصال مع أخصائيي الصحة، رغم تمسك الشريك الاجتماعي بشن الحركة الاحتجاجية، التي ستكون – وفقا لإشعار الإضراب المودع في 19 فيفري الماضي – ثلاثة أيام، في الأسبوع المقبل، وثلاثة أيام في الأسبوع الموالي 11، 12 و13 مارس، والدخول في إضراب مفتوح في الأسبوع الثالث، في حال عدم تجاوب الوصاية، وكانت الوصاية قد دعت، يوم الثلاثاء 21 فيفري الماضي، نقابة أخصائيي الصحة لاجتماع مصالحة في اليوم الموالي، وحضره ممثل الوظيف العمومي ووزارة العمل ولم يكن هناك رد ملموس لكل نقاط، وخلص اللقاء بعدم المصالحة .
وفي ذات السياق، أكد، محمد يوسفي، الأمين العام للنقابة الوطنية لأخصائي الصحة العمومية، في تصريح لـ “الشروق” أن الإضراب متواصل ولا رجعة فيه، موضحا أن “إضراب 25 و26 أكتوبر دفع الوزير للالتزام بتطبيق الاتفاق المتضمن الاستجابة للمطالب السبعة الرئيسية، ومنذ 15 ديسمبر لا يوجد أي اتصال”.
وأفاد يوسفي مراجعة القانون الخاص للقطاع يأتي على رأس المطالب السبعة،
وقال “نحن أول نقابة مع نقابة الأطباء العاميين رفضنا القانون في عهد بركات لأنه مملوء بالغلطات والأمور غير القانونية في حقنا”، موضحا أن مشروع القانون أودع منذ سنة لدى الوظيف العمومي لمراجعته، متسائلا “لماذا تمنح، تعليمة الوزير الأول الضوء الأخضر لفتح القانون الخاص للتربية ونستثنى نحن”.
كما طالب الأخصائيون بإلغاء التمييز في الضريبة على الدخل بالنسبة للمنح والعلاوات التي تمنحها الوزارة للأخصائيين الصحة العمومية والجامعيين، موضحا “يطبق علينا 35 بالمائة من الاقتطاعات والجامعيين 10 بالمائة رغم أن المنح نفسها، وهذا خرق لقانون الضرائب، والفرق يشكل من 2 إلى7 ملايين سنتيم حسب الدرجات تخصم من رواتبنا”.
وحرص المتحدث على إعادة النظر في النظام التعويضي، مستغربا عدم إصدار
المنشور الوزاري الموقع، في 20 أكتوبر2011، في الجريدة الرسمية، والذي ينظم مسابقة التدرج وينتظرها أكثر من 1500 أخصائيي منذ سنوات، كما اعتبر يوسفي أن الخدمة المدنية ” قهر وحل خطأ” ومعضلة للتكفل بالعلاج، مضيفا “نريدها اختيارية بوضع شروط تحفيزية بأقل تكاليف تعود على المواطن والحكومة، لكن الوزير طلب مقترحاتنا لكن التزامه تبخر ولم تنصب لجنة”.
وطالب أمين عام نقابة أخصائيي الصحة بتطبيق القانون بالنسبة للخريطة الصحية واللجان الطبية، والنقطة الأخيرة، تخص حصة سكنات وظيفية لأخصائيي، على غرار التعليم العالي الذي حظي بأكثر من 6 آلاف سكن أعلن عنه الرئيس.
ودعا يوسفي رئيس الجمهورية الى التدخل لإنقاذ الوضع، وتشجيع الأخصائيين للبقاء في القطاع ” لان المئات تتجه للقطاع الخاص والخاسر هو المواطن، ففي ظرف سنة مغادرة أكثر من 2000 اخصائي، والسنوات الأخيرة تقريب معدل تكوين الأخصائي 2000 أخصائي يفترض حصول اكتفاء ولكن دوما يوجد نقص”.
وعلى سبيل المثال، يوجد 6500 جزائري أخصائي في فرنسا، وتعداد القطاع الخاص يقارب القطاع العام الذي يضم أكثر من 8 آلاف، ولا يتعدى من لديهم 20 سنة خبرة، نسبة 5 بالمائة.