-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيّها الجزائريون.. أبشروا!

جمال لعلامي
  • 3275
  • 7
أيّها الجزائريون.. أبشروا!

فجأة، استقال كلّ المترشحين لرئاسيات 17 أفريل 2014، وأعلنت مداوماتهم في بيانات عاجلة نشرتها الصحافة الوطنية والدولية، وأعلنوا بعد اجتماعهم السداسي، أنهم قرروا التنازل عن الترشح لفائدة الشباب الكفء الذي لا يقلّ عمره عن الـ35 سنة ولا يتجاوز الـ45 سنة!

فجأة، اعتصم كلّ الوزراء والنواب والأميار والولاة ورؤساء الدوائر، والمنتخبون والمديرون، على مدار 51 سنة من تقلّد المسؤوليات، أي من 1962 إلى غاية 2014، ورفع هؤلاء السابقون شعارات مناوئة لسوء تسييرهم وتورطهم في الركود والجمود، مطالبين بمحاسبتهم ومعاقبة المخطئ فيهم، ومكافأة المصيب فيهم دون تمييز ولا مفاضلة!

فجأة، خرجت قيادات الأحزاب المعتمدة منذ ميلاد التعددية الحزبية بداية التسعينيات، ومعها “الحزب الواحد” سابقا، في مسيرة حاشدة عبر الشوارع والأحياء والأزقّة، معترفة بأخطائها وخطاياها، وطالبة من “شعيب الخديم” العفو والصفح، وداعية إلى معاقبتها بالحلّ!

فجأة، أعلنت آلاف الجمعيات والنقابات وتنظيمات المجتمع المدني، تعليق نشاطها، واعترفت بعجزها وفشلها في تعبئة المواطنين وتجنيدهم وقت الشدّة والحاجة، وقررت هيئة أركان هذه الهيئات، إعادة المساعدات والأموال التي ضختها لها الخزينة العمومية للإفادة بدل الاستفادة!

فجأة، خرج السرّاق و”الباندية” والمتورطون في فضائح الفساد إلى الشارع في احتجاجات عارمة، مطالبين بمحاكمتهم وإعادة فتح “مقصلة الخروبة”، لتنفيذ حكم الإعدام ضدّ من ثبتت في حقه تهم النهب والاختلاس، وإبرام الصفقات المشبوهة والإفلاس الاحتيالي!

فجأة، استقال كلّ المعيّنين في المناصب والوظائف العمومية، عن طريق التحايل والهفّ و”المعريفة”، وتمّ توظيفهم عن طريق رشوة أو “تشيبا” أو مقابل آخر، وتقرّر تعويض هؤلاء المتسرّبين بموظفين يخضعون لمسابقة تقدّم شروط الكفاءة على مقاييس الرداءة!

فجأة، أقرّت الطبقة السياسية سلطة ومعارضة، بسقطاتهما وترهّلاتهما، وعادتا إلى الشعب تائبتين مستغفرتين، بعدما صامتا إيمانا واحتسابا، تكفيرا للذنوب وإبعادا للمصائب، مقرّرة عقد لقاء “توافق” للبحث عن مخارج النجدة، بعيدا عن منطق العزّة بالإثم!

فجأة، تنازل رجال مال وأعمال من “مؤمّمي” الشركات العمومية، ونهشها بالخوصصة والبيع والشراء في مزادات ومناقصات انتهت بتسريح آلاف العمال الغلابى، وتجويع وترويع عائلاتهم، تنازلوا عن مداخيل واستثمارات هذه المؤسسات لفائدة المطرودين والمحڤورين!

فجأة، أعاد علي بابا، واللصوص الأربعين وناهبو السكن والمغرفون من “مال البايلك”، وأموال الامتياز الفلاحي ومشاريع “لونساج” و”الكناك”، وسماسرة “محلات الرئيس” والمستثمرات الفلاحية والعقار الصناعي، أعادوا المسروقات في صحوة ضمير فجأة..

وفجأة مفاجآت ومفاجعات، لكن صدّقوا أو لا تصدقوا فهي سمكة أو كذبة أفريل، فاللهم اغفر لنا ولهم ولا تؤاخذنا بما فعله السفهاء منّا وبنا!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    اذا حدث هذا فانتظر الساعة

  • seb

    chokran laka akhy Jamal.

  • كاره لأفريل

    إإإإإإيه يا خويا المورال هابط ما طلعوا لسمكة أفريل و لا كبش العيد
    الوقت حان للعمل على تغيير الواقع المر الذي نعيشه و لا مجال للتمني و الحلم
    حل الأزمة بين أيدنا لا يوجد مستحيل مادمنا أحياء
    البداية مساءلة المفسدين و معاقبتهم
    ثانيا إرجال مال الشعب المنهوب
    إرساء دولة القانون و المؤسسات
    القضاء على عقلية الزعيم الأوحد الملهم أب الشعب
    تكريس مبدأ مساءلة الرئيس و محاسبته عن المال العام
    القضاء على ثقافة الشيتة للرئيس لأن هذا الأخير خدام الشعب و بلا مزيتو فهو يغرف من خزينة الشعب و بسخاء

  • مجيب

    اول سلام يا استاذ فانت لا تمل من الكتابة وهذا يستحق التشجيع
    ولكن ان تكون كذبة افريل فهي اولا بدعة وثانيا معصيةتستحق سيئة
    لكن والله اود ان اصدقها اْود ان اْنام حتى17 افريل فيكون ما قلت حتى نرى الاوربيين يقومون بالحرقة باتجاه الجزائر ونحن نطردهم حتى اسمع ان اوروبي تزوج بجزائرية واصبح لديه اقامة
    هيهات هيهات و جهنم من يدخلها ؟
    اقول لك يا استاذ لا تخف فاوالله ثم والله اننا لمنصورون وان جندنا لهم الغالبون لان الله يقول(( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)) صدق الله العظيم

  • طاقيني

    و أنا أبشرك يا من بشرت الجزائريين بان الله قد كتبها لك كذبة حتى إن كنت مازحا إن هذا الاسلوب لهو أسلوب المقارعة و إنعكاس الواقع على نفسياتنا المريضة ، ماذا أبقيت إذن لقد نصبت نفسك ناقدا على الناس او حكما عليهم و كانك بعيد عن هذا الواقع أو كأنك المخلص الذي لا مناص من إتباعه و نسيت انك أحببت أم لا انك جزء من هذا الشعب تؤثر و تتأثر به و لكن عيبكم أنتم الكتاب لا مرجعية لكم إلا أفكاركم ، إن المرجعية السليمة هي الرجوع إلى ديننا هل سمعت يوما نبينا أو أحد من صحابته يطلق العنان لنفسه و يقول هذا سارق.....

  • souhail

    و الله يأخ لعلامي لقد عشت’للاحضات مأتمناه ان تكون الجزائر عليه.

  • الزهرة البرية

    السلام عليكم, جذبني العنوان بقوة ظمئي الشديد لأخبار سارة ,لكن لمجرد قراءة السطر الأول ظننت أنه مناما ـ فحتى مناماتنا يستبعد أن تكون هكذا ـ على كل شكرا للكاتب على الأقل فكر بسمكة تفرح وليست سمكة أرنب تصدم ،وشكرا لنيسان الذي يعيد إلينا الدعابة لنتجاوز الواقع قليلا.