-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلتا إبراهيم وهارون ترويان الأجواء الروحية التي عاشتاها في البقاع المقدسة

إبراهيم وعد أمّه بالحج عندما يكبر فكان سببا في عمرتها ووالدة هارون لم يفارقها إبنها أبدا

الشروق أونلاين
  • 27309
  • 28
إبراهيم وعد أمّه بالحج عندما يكبر فكان سببا في عمرتها ووالدة هارون لم يفارقها إبنها أبدا
ح.م
إبراهيم وهارون يتوسطان الصورة

انتقلت “الشروق” صباح الجمعة إلى منزل عائلتي حشيش وبودايرة بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، وكان لنا هذا اللقاء مع أفراد عائتي الضحيتين هارون وإبراهيم بعد عودتهم من البقاع المقدسة، التقينا أولا بالسيدة ياسمينة والدة ابراهيم، والتي كانت مستاءة من الإشاعات التي تداولتها بعض الصحف، راجية من الإعلاميين تقصي الحقائق وعدم قذف الناس بتهم غير صحيحة، منها حكاية تنازل العائلة عن حق ابنها (داوهم للحج باش يسكتوهم على حقهم)، لتؤكد: “لن نسكت عن حق ابننا أبدا، ومن يقول ذلك يضع نفسه مكانناو وكل مسؤول في البلاد ذنب البريئين ابراهيم وحشيش في رقبته إذا لم يقتصوا لنا وبالإعدام”، وروت لنا أن إبراهيم، طلب منها قبل اختطافه وقبل إجراء الامتحان أن تجمع له ملابسه ليمنحها لزميله يوسف الذي يحتاج للمساعدة، وألحّ أن يكون ذلك يوم السبت أي يوم اختطافه بالذات 9 مارس، وقد أكدت لنا الوالدة أنها ستلبي طلب ابنها قريبا، هذا إلى جانب أنه كان دائما يقول لها (سأبعثك إلى الحج حينما أكبر)، وأنها رأته في منامها قبل أيام، وقال لها (لا تبكي يا أمي.. أنا متّ وخلاص)، لتضيف إن زيارتي للكعبة الشريفة أراحتني كثيرا، وأراحت بناتي، لتقدم شكرها للسفير الجزائري بالمملكة السعودية وزوجته اللذان لم يتأخرا في تقديم كل الدعم لهم منذ اليوم الأول، إلى جانب أنهم استقبلوهم ببيتهما، وكذا مدير الحج والعمرة، وأيضا عمال نزل توفيق بلازا وكل الأهل والأحباب.

في حين عبرت لنا أخوات ابراهيم (هديل، عبير، ملاك، خديجة، لبنى، والصغيرة بسملة ذات الست سنوات) عن فرحتهن بأداء مناسك العمرة وهن في مقتبل العمر، هذه الفرصة التي أتيحت لهن لم يكن تحلمن بها بتاتا، ومن خلالها زرن الكعبة الشريفة وارتاحت النفوس قليلا بعد فراق الغالي إبراهيم.  

خديجة 14 سنة، قالت كنت أحلم أن أزور الكعبة الشريفة، وأرتدي الحجاب وتحقق حلمي أخيرا، وأحمد الله على كل شيء، وأخي هو الآن في الجنة ونحن لن ننساه أبدا. 

أما عبير 18 سنة، المقبلة على اجتياز شهادة البكالوريا، قالت: (الحمد لله، لقد ارتاحت نفسي، ورغم حرارة الجو فأنا كنت جد سعيدة ومنحني الله القوة لإتمام مناسكي، وأخي ابراهيم سيظل بقلوبنا حتى نلقاه، والمجرمان بإذن الله سيأخذان جزاءهما وهو الإعدام). 

أما والد إبراهيم السيد مراد، فقد صرح لنا قائلا: “أشكر كل المحسنين الذين ساهموا في هذه المبادرة، وأن أداء مناسك العمرة لمّ شمل العائلتين، وكأنهما عائلة واحدة، ولن أتنازل عن حق ابني أبدا، وإذا تنازلت فسيكون شرطي تحرير فلسطين من أيدي الإسرائيليين”، وعن إشاعة تغيير مسكنه، أكد لنا أنه لن يغيره أبدا بحكم أن الجيران وأهل حي 1 نوفمبر 1954 هم عائلته الثانية، ويحس بالأمان وهو في وسطهم. في حين بدت الجدة يمينة جد متأثرة، لأنها لم تجد إبراهيم في البيت لتحمد الله على كل شيء ولتذرف دموعها في صمت مترحمة على حفيدها.

أما عائلة بودايرة، فقد أكد لنا والد هارون السيد سليم، أن سفر العائلة أزاح عنها الكثير من الحزن والهمّ (كي شفنا الكعبة الشريفة نسينا كل شيء، الله يجازي الجميع بكل خير)، وحتى السيدة نضيرة والدة هارون وجدناها صبورة كما عهدناها أول الفاجعة، فإيمانها بالله كبير، وأنه لا مرد لقضائه أبدا، كانت تبكي في صمت وتنظر في زوايا البيت بحثا عن هارون الذي كان يملأ بيتها بشغبه وبراءته، وهو الذي لم يفارقها ابدا من خلال إطلالته في المنام على مدار أيامها في البقاع المقدسة، رغم انها ارتاحت بجوار ربها وهي تدعو لهارون بالجنة. ولم يفوتا الفرصة ليشكرا بدورهما كل من ساعدهم على لملمة الجرح الغائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • بدون اسم

    حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم ارحمهما و اصبر اهلهما يا رحمن يا رحيم

  • المسلم الحنيف

    سعي مشكور وذنب مغفور وتجارة لن تبور وبشرى المغدورين بالحور
    وأما الغادرين فليس لهما إلا الويل والثبور

  • adam

    قال صلى الله عليه وسلم (ما من هم ولا غم،ولا وصب ولانصب،حتى الشوكة يشاك بها المسلم ألا كفر الله بها من خطاياه).
    الله يصبر هم

  • hamdene42

    ما عسانا ان نعمل لهتين العائلتين والى العائلات الاخرى الواتى اكويت قلوبهم فى فلدة اكبادهم ندعو الله ان يرحم الصبيان المغدورين انهم فى الجنة ان شاء الله و نطلب من الله ان يلهم ذويهم الصبر والسلوان نعم كلما اقرا عنهم و الله اذ تقشعر القلوب سبحان الله هل نحن بشر ام ماذا لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم استغفر الله

  • algerienne

    رحمهما الله و ألهم ذويهم ألصبر و السلوان و أقول ويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء فلا تستعجلوا إن الله يمهل ولا يهمل...

  • RIAD72

    اللهم اجعل ابراهيم مع جده ابراهيم واجعل هارون مع النبي هارون في سمواتك يا رب العالمين

  • ام عمر

    السلام عليكم اولا اتمنى الصبر لاولياء ابراهيم وهارون والله كلما قرات خبرا عن هذا الموضوع بكيت ونظرت الى ولدالي واتخيل نفسي مكان اميهما واتمنى ان يكونا شفيعين لوالديهما

  • ahmed de chlef

    والله بكيت من بكاء الأم ان شاء الله عمرة مقبولة و سفر مبروك و ذنب مغفور

  • مؤمن إن شاء الله

    والله لي بنت صغيرة ، وكلما أنظر إلى صورة البراءة التي تغدر على أيدي المجرمين ، تفيض عيناي تلقائياً بالدموع . حسبنا الله الذي لا الله إلا هو ونعم الوكيل.

  • djamel saadoune

    الى صاحب التعليق رقم 5/ معك الف حق اخي المحترم والقصاص هو افضل طريق لتقليص بل انهاء هذه الجرائم والمكائد. ولو كان هناك قصاص لما غرقنا في هذا الاجرام المنظم. الغريب انك لا تفرق الان بين الطالب والجاهل والطبيب والمجنون والموظف واللاحق فاي مصيبة ضربتنا هذه. اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض

  • مريم

    آمين يا رب !!

  • ام محمد

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته كل امهات قسنطينة وموطنيها بكوا و لازالوا يبكون على رحيل ابنيها هارون و ابراهيم بهده الطريقة الوحسية ولن نتنازل على حقهما ابدا و القصاص مطلبنا االاول والاخير و نرجو من الله ان يفرغ صبره و رحمته على قلوب عائلتيهما وان يسكنهما فسيح جناته

  • بدون اسم

    هل القصاص ما زال قائم ؟
    ام نحن شعب ينسى و عاطفى فوق اللزوم ، الموت ، الشنق ، القتل لكل من تسول له نفسه قتل البراءة

  • zinab

    في جنة الفردوس ان شاء الله.الهم الله الاهل الصبر.

  • yasmine

    لن يتلملم جرحكما في قلبي مدى حييت.
    أدعو لكما بالجنة والصبر الصبر للأولياء الكرام

  • نبيل

    ربي اجعلهم شفيعين لعائلتهما امييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين

  • لا تحزنوا يا اخواني اءن ابراهيم و هارون ينتظرانكم في باب الجنة ان شاء الله...... كل الميلية تدعو لكم بالصبر ....

  • البرهوش

    باسمي وباسم سكان عين صالح..نتقدم اليكم اي للعائلتين ببلغ الحزن والاسى على ماجرى للبريئين.والعمرة مقبولة عندالله...والاعدام للمجرمين....انشاءالله...

  • امازيغية حرة

    ارجو انهم وجدوا السلوى والسكينة وراحة البال والنفس وكيف لا وهم كانوا في حضرة المصطفى عليه الصلاة والسلام والذي بقربه تزول الهموم والاحزان .....اللهم ارزقنا بزيارة سيدي وسيدالعالمين كما رزقتهم .....امين يارب العالمين

  • جميلة

    الله يجازي كل من رفع يديه الى الله لينزل الصبر في قلب العائلتين رحم الله ابراهيم و هارون وكل الابرياء من الاطفال وانزل السكينة في قلوب ذويهم .
    الله يحفظ ابنائنا في كل الوطن.

  • بدون اسم

    لماذا تقسمون قلوبنا بإظهار صورهم دائما ؟

  • ahmed.s

    لم افهم بعد تماطل القضاء في تنفيذ حكم الاعدام على تلك الحيوانات ام ينتظرون ثورة شعبية تاتي على الاخضر اليابس ليقوموا بالتنفيذ ?

  • المحتسبة

    بارك الله فيك اختي ريم,الله يجعل هذه الكلمات في ميزان حسناتك.امين

  • سونغ يونغ

    جازهم الله خيرا أهل الخير والإحسان على هذه المبادرة التي قللت على الأقل قليل من الأحزان على العائلتين رغم فراق فلذات أكبادهم ليس بالأمر الهين ورحم الله الفقيدين وأدخلهم فسيح جنانه وإن شاء الله الإعدام الفعلي للقاتلين وليس على الورق

  • sara

    الله يرحم الطففلين هارون و ابراهيم و عمرة مقبولة ان شاء الله...امين.

  • بنت الأوراس

    بارك الله فيك كلام يثلج القلوب ويهديء النفوس . اللهم أدخلنا فسيح جنانك أمين يارب العالمين

  • محمد

    رحمهم الله وأدخلهم فسيح جنانه

  • Rim

    اللَّهمّ اجعل مكان اللوعة سلوة و جزاء الحزن سروراً و عند الخزف أمناً.
    اللَّهم أبرد لاعج القلب بثلج اليقين و أطفىء جمر الأرواح بماء الإيمان!