إبراهيم يسري: عباسي مدني قال لي سنحكم البلد بدون إطارات
كشف رئيس جبهة الضمير الوطني، وسفير مصر الاسبق في الجزائر إبراهيم يسري، الأربعاء، أن قيادات في “الإخوان المسلمون” حذروا قبل الانتخابات البرلمانية في مصر، من تكرار تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر.
وكشف يسري في حوار لموقع “العربي الجديد”، الذي يتّخذ من قطر مقرّا له، أنه التقى زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني أيام كان سفيرا في الجزائر، حيث قال “كنت قد التقيت زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباس مدني، أثناء عملي سفيراً في الجزائر، وقال لي إنهم سيخوضون الانتخابات البرلمانية على المقاعد كافة، فسألته: هل لديكم كوادر (إطارات)؟ فرد قائلاً إن الكوادر ستتدرب بالممارسة، فسألته مرة أخرى: ألا تدرك أن المؤسسة العسكرية تحكم البلد؟ فنفى ذلك واستبعد وقوع الانقلاب”.
وواصل يسري قائلا “لكن حدث ما كنت أخشاه.. وقرر العسكر إسقاط الرئيس الشرعي (الشاذلي بن جديد) وألغوا نتائج الانتخابات، التي حصلت فيها الجبهة على 95 في المائة من المقاعد آنذاك، لدرجة أن مدير مكتب مدني، شارك في الانقلاب”.
وجاءت تصريحات يسري في معرض حديثه عن الأخطاء التي ارتكبها الإخوان المسلمون قبل وبعد وصولهم إلى الحكم في مصر، فقال “تكرر السيناريو (يقصد سيناريو الجبهة الإسلامية للإنقاذ) مع الإخوان في مصر، الذين دعوتهم لخوض انتخابات مجلس الشعب السابق على 25 في المائة من المقاعد فقط، لأنهم لا يزالون حديثي العمل في السياسة، وكنت أعلم أنهم يستطيعون حصد غالبية المقاعد، وطالبتهم أيضاً بعدم الدفع بمرشح رئاسي، وافقوا في البداية، لكن سرعان ما تغلبت عقلية التنظيم، التي كانت تطمع في الحصول على كل شيء، على الفكر السياسي، وهناك اختلاف كبير بينهما”.
وقال أيضا إن الإخوان وافقوا على أن لا يخوضوا الانتخابات الرئاسية ثم سرعان ما غيروا رأيهم.