إجبارية دفع ضريبة إقامة لكل فرد والمعاملة متدنية مقارنة بالأوروبيين
أنهى عشرات الآلاف من السياح الجزائريين أيامهم الاستجمامية في مختلف المدن التونسية، خاصة الشهيرة بمركباتها السياحية مثل الحمامات وسوسة وطبرقة والمونستير وحتى جربة.
أجمع العائدون الذين استقلوا كالعادة سياراتهم السياحية، على أن المعاملة الخاصة التي كانت للجزائريين في سنوات القحط السياحية التونسي، تبخرت هذه المرة، مع وصول الآلاف من السياح الألمان خاصة في سوسة والحمامات، وهو ما جعل عمال الفنادق التونسية يولّون بخدماتهم شطر السائح الأوروبي والألماني على وجه الخصوص. وقد بلغ الأمر ببعض الجزائريين أن غادروا الفنادق وفرطوا في المبالغ المالية التي دفعوها.
إذا كانت المراكز الحدودية في الجانب الجزائري قد تمكنت من تجاوز التوافد الكبير للسياح الجزائريين من خلال النظام الجديد الذي يجعل الطابور يسري عبر السيارات وليس عبر زحام الراجلين كما هي الحال في مركزي العيون وأم الطبول بولاية الطارف، فإن ما أقلق السياح الجزائريين هو عودة التونسيين للعمل بضريبة الإقامة التي تجبر كل سائح على دفع مبلغ 3 دنانير تونسية في كل ليلة يقضيها في فندق من أربعة إلى خمسة نجوم على أن تدفع الأسرة عن كل فرد من أفرادها، ودينارين إذا كان تصنيف الفندق دون الثلاث نجمات، وهو ما كلف العائلات مبلغا إضافيا يصل معدله إلى نحو مليون سنتيم لكل عائلة خلال أسبوع من الإقامة.
وحتى الوكالات السياحية الجزائرية التي تعاملت مع مئات الآلاف من الزبائن لجأت إلى إجبارهم على إمضاء معاهدة، بمجرد أن يحجزوا في الفنادق التونسية أو في غيرها من دول العالم، وتنص الوثيقة التي يمضون عليها، على ألا يسترجع الزبون دينارا واحدا لو قرر إلغاء رحلته أو تغيير وجهته أو حتى تواريخ الرحلة، وهي وثيقة من 11 بندا عبارة عن حفظ كامل لحقوق الوكالات من دون أي التفاتة لحقوق السائح، وهو ما أغضب الجزائريين الذين صاروا يرون أنفسهم بين نارين.
أما عن أسعار الحجوزات في الفنادق والمركبات السياحية في تونس فقد ارتفع سعرها، باعتراف الوكالات الجزائرية بنسب مختلفة تتراوح ما بين العشرين والثلاثين بالمئة، وهناك مركبات سياحية في مدينة الحمامات حجزت للأوروبيين منذ شهر أفريل الماضي إلى غاية شهر سبتمبر وكانت تستقبل الجزائريين في السنوات الماضية، ولاحظ الجزائريون العابرون الحدود البرية من مراكز ولايات تبسة والطارف وسوق اهراس ووادي سوف نزع اللافتات الترحيبية الكثيرة، التي كانت تهلل للسائح الجزائري، فضلا عن بعض الإجراءات الجديدة داخل الفنادق التونسية مثل حذف التعامل بنصف الخدمة، بإجبار الزبون على تناول الغداء والعشاء معا في الفندق، ومنع العوم في مسابح بعض الفنادق إلا بالمايوهات الأوروبية خاصة بالنسبة للنساء، وهناك فنادق في طبرقة منعت حتى الجزائريين من ركن سياراتهم داخل حظيرة الفندق بحجة كثرة السيارات.
ب.ع