إجراء المثول الفوري يخلق جدالا وقلقا لدى أهالي الموقوفين ومحاميهم
خلفت التعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون الإجراءات الجزائية، في نصها المتعلق بالمادتين 333 و339 مكرر، والذي يهدف تعديله إلى تبسيط إجراءات المحاكمة فيما يخص الجنح المتلبس بها والتي لا تحتاج إلى إجراءات تحقيق خاصة، جدلا واسعا خاصة بعد الفوضى التي طبعت أروقة المحاكم والجلسات العلنية خلال أول يومين من الانطلاق الرسمي للهيئات القضائية في تطبيق قانون الاستدعاء الفوري الذي يشمل المتهمين الموقفين طبقا لإجراءات التلبس.
وهو الإجراء الذي يستدعي مثول المتهم أمام القاضي الجزائي مباشرة بعد تحرير محضر الضبطية القضائية مع إبقائه تحت الحراسة الأمنية إلى غاية تحديد قرار إيداعه بالمؤسسة العقابية، حيث يخول لقاضي الجلسة إيداع المرتكب لجرائم تكون فيها أدلة الاتهام واضحة وتتسم في نفس لوقت وقائعها بخطورة نسبية سواء لمساسها بالأفراد أو الممتلكات أو النظام العام.
وقد لقي الإجراء الجديد رد فعل قوي من طرف رجال القانون حسب ما ورد على لسان محامين بمحكمة الحراش، حيث أشاروا إلى أنه كان من المفروض قبل الشروع في العمل بمحتويات القانون الجديد، التنظيم أكثر في الإجراءات لتفادي أي تداعيات .
كما أشار بعض المحامين إلى أن الإجراء الجديد لن يخدمهم على المدى القريب، بحيث يجد المحامي نفسه في مشقة البحث عن الوقت الكافي للاطلاع على ملف موكله نظرا إلى ضيق الوقت وسرعة الإجراءات التي أخلطت الأوراق وجعلت القضاة في حيرة بعدما صار التحكم في سير الجلسات أمرا صعبا من خلال ورود ملفات فجائية مباشرة بعد تقديم المتهمين أمام وكلاء الجمهورية.
من جهة أخرى، لم يلق القانون الجديد ترحيبا من قبل أهالي المتهمين بعد استطلاع لـ “الشروق”، حيث وقع أغلبهم في حيرة الاختيار بين حق التمسك بضرورة تحضير الدفاع والتأجيل الذي يؤدي حتما في حالة إيداعه إلى تمديد فترة الحجز المؤقت، أو المثول الفوري للمحاكمة والبحث عن الاستفادة من عقوبات موقوفة التنفيذ طمعا في الإفراج لاحقا.