إجراءات عقابية ووقائية جديدة لحماية الأطفال وردع الجريمة
كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، أن مجلسا وزاريا مصغرا مقرر عقده اليوم، لمناقشة ملف حماية الأطفال، ومناقشة ظاهرة العنف بصفة عامة والعنف ضد الأطفال بصفة خاصة، مؤكدا أن إجراءات وقائية وعقابية جديدة ستتخذ، من شأنها التقليص من الظاهرة وتوفير ظروف علاجها، فيما اعتبر مسألة تفعيل وتنفيذ الحكم بالإعدام من صلاحيات رئيس الجمهورية دون غيره، على اعتبار أن الحكم بالإعدام ما زال حاضرا كحكم عقابي ضمن قانون العقوبات.
وقال وزير الداخلية، على هامش الزيارة التي قادت الوزير الأول، عبد المالك سلال، إلى ولاية بشار أمس، إن هذا الأخير استدعى وزراء القطاعات المعنية بالملف الأمني وكل الجهات المؤهلة لمناقشة ظاهرة تنامي الجريمة والعنف بما فيها العنف ضد الأطفال والاختطافات لمجلس وزاري مصغر يعقد اليوم، وذلك في أعقاب استهجان المجتمع الجزائري بمختلف أطيافه لحادثة اختطاف وقتل الطفلين إبراهيم وهارون بقسنطينة.
وأوضح الوزير أن معالجة ملف العنف واختطاف الأطفال وباقي الجرائم، التي تعتبر دخيلة على المجتمع الجزائري، تستدعي دراسة مفصلة للظروف والأسباب التي أدت إلى بروز ظواهر غريبة على المجتمع الجزائري ومشاركة كل الجهات التي بإمكانها المشاركة في بحث الظاهرة خارج الحل العملي الأمني، مشيرا إلى أن المجلس الوزاري المشترك سيحضره، إلى جانب وزيري الداخلية والعدل، وزير الشباب والرياضة والصحة وكذا مسؤولو القطاعات الأمنية، للخروج بمجموعة من الإجراءات القبلية والبعدية لاجتثاث ظاهرة العنف واختطاف الأطفال .
واعتبر ولد قابلية أن واقع جريمة الاختطاف وظاهرة العنف في الجزائر، أبان ضرورة اعتماد علاج مكمل للعلاج الأمني والذي لن يتسنى سوى باتخاد إجراءات عاجلة، معتبرا أن الأسلاك الأمنية تمكنت في أعقاب الجرائم التي شهدها المجتمع الجزائري مؤخرا من القبض على مرتكبي الجرم، وهو مؤشر قال الوزير إنه يفرض البحث في الأسباب لمواجهتها بالتحسيس والوقاية القبلية، مشيرا إلى أن اجتماع اليوم سيتبع بسلسلة من الاجتماعات لعلاج الظاهرة، إلا أنه أكد تشديد الإجراءات الردعية والعقابية.
وردا على المطلب الشعبي الذي رفعه الشارع الجزائري، بخصوص توقيع حكم الإعدام في حق قاتلي الضحيتين، هارون وإبراهيم بقسنطينة، قال الوزير إن صلاحيات تفعيل تنفيذ حكم الإعدام، تدخل ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية أو السلطة التشريعية، إلا أنه لا يدخل في صلاحيات الجهاز التنفيذي.