إحصاء استعجالي لموظفين في “بريد الجزائر” دون ترخيص مسبق!
شرعت إدارة مؤسسة بريد الجزائر في إجراءات لكشف الموظفين الذين تم توظيفهم دون إذن الإدارة المركزية، وهذا عبر ولايات الوطن الـ 48، حيث طلبت تقريرا مفصلا عن وضعياتهم وعددهم وموافاتها بمضمونه بشكل مستعجل.
وفي السياق، راسلت مديرية الموارد البشرية لبريد الجزائر مديري الوحدات البريدية الـ 50 للوطن، بخصوص إحصاء العمال الموضوعين تحت تصرف مؤسسة بريد الجزائر والعمال الذين تم توظيفهم دون ترخيص مسبق، وطالبت بموافاتها بتقرير مفصل عن الوضعية، في أجل أقصاه 18 فيفري الماضي.
ووفق المراسلة التي تحوز “الشروق” نسخة منها، فإن مديرية الموارد البشرية انتبهت مؤخرا عند عقد جلسات مناقشة احتياجات التوظيف للوحدات البريدية الولائية، في إطار البرنامج السنوي للتوظيف للعام 2018، إلى تسجيل العديد من حالات العمال الذين تم توظيفهم دون ترخيص مسبق من المديرية العامة لبريد الجزائر ودون علمها.
ومعلوم أن مؤسسة بريد الجزائر قد جعلت عمليات التوظيف تتم بشكل مركزي على مستواها منذ 2015، حيث اعتمدت على نظام الترخيص المركزي لإتمام أي عملية توظيف محلية عبر الولايات، وذلك في إطار ترشيد عملية التسيير، تأقلما مع تداعيات الأزمة المالية في البلاد التي رافقتها المؤسسات العمومية، بما فيها ذات الطابع التجاري، بسياسة التقشف.
وطلبت ذات المراسلة إعداد تقرير عن عدد الموظفين الموضوعين تحت تصرف مؤسسة بريد الجزائر من هيئات أخرى، هي البلديات ومديريات البريد والتكنولوجيات وجهاز نشاطات الإدماج الاجتماعي، حيث شدّدت المراسلة على ضرورة إرسال الوضعيات والتقارير بشكل استعجالي قبل 18 فيفري الماضي.
وفي هذه النقطة أفادت مصادر مطلعة ببريد الجزائر، بأن عمليات توظيف عديدة تمت دون إخطار المديرية العامة بذلك، وهو ما جعل المؤسسة تصطدم بمشكل عندما شرعت في ترسيم المتعاقدين لديها، والعديد منهم وضعوا تحت تصرفها من هيئات أخرى على غرار البلديات.
وجاءت هذه الإجراءات للتحقيق في التوظيف في بريد الجزائر، في إطار أكبر عملية توظيف وترسيم للمتعاقدين تعرفها المؤسسة في السنوات الأخيرة، التي أعلنت عنها وزيرة القطاع هدى إيمان فرعون مؤخرا، التي تستهدف توظيف نحو 1800 عامل، وترسيم أكثر من 3000 آخر من العاملين في إطار عقود ما قبل التشغيل.