-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إرهاب لا يتوب !

الشروق أونلاين
  • 3278
  • 2
إرهاب  لا  يتوب !

فاتورة ثقيلة تلك التي بتنا ندفعها بشكل يومي ونحن نعدّ قتلانا على الطرقات، فاتورة ندفعها من قلوبنا المفجوعة بفقدان حبيبٍ أو صديقٍ، أو ابن أو أخ، فاتورة مؤلمة من الدم، والدموع، والمآسي والعذاب المستمر.

  • أسوأ ما في حوادث المرور، ليس فقط عدد القتلى والجرحى، والثكلى، واليتامى، ولكن في تحول هؤلاء جميعا إلى مجرد أرقام باردة. أسماء انقلبت إلى مجرد رموز، وقصص إنسانية أضحت خبرا في زاوية ضيقة بجريدة تتنافس على نشر أخبار الراي والمهرجانات!
  • هل يعلم الجزائريون، أن 12 مواطنا مثلهم يوميا، كانوا يبحثون ربما عن طريقة مثلى لقضاء فصل الصيف والعطل، أو التحضير لقضاء شهر رمضان بين الأهل والأقارب والأحباب، وفجأة، ماتوا على الطرقات، هكذا، بغتة وبدون استئذان، تاركين وراءهم أحلاما لم تتحقق، ومشاريع لم تكتمل،  ومخلفين  بعدهم،  قلوبا  بحبهم انفطرت،  وعيونا  بالدمع  على  فقدانهم  عميت .
  • مات من الجزائريين في أسبوع واحد على الطرقات خلال شهر جويلية المنصرم، 60 شخصا، وأصيب ألف آخرون بجروح، فإذا كان هذا قد حصل في أسبوع واحد فقط، فما بالك، بالشهر والسنة، أين وصل عدد الضحايا إلى 4 آلاف قتيل. الرقم مهول، والحكومات المتعاقبة حتى الآن، وكذا الجهات الوصية، فشلت في الحد منه، إلى درجة تشديد الإجراءات في سحب الرخص، وفرض مزيد من الشروط على الباحثين للحصول عليها في مدارس تعليم السياقة، مع تعسير فرص الظفر بسيارات، وتشديد عقوبات الحبس ضد المتورطين في الحوادث، لكن كل تلك الإجراءات، فشلت، وأخفقت في الحد من عدد  القتلى،  فكان  كل  شهر  ينقص  فيه  عدد  الضحايا،  إلا ويأتي  الشهر  الذي  يتبعه  ليعوضه،  وكأن  الطرقات  لم  تشبع  من الدماء .
  • من المسؤول عن كل هذه الجرائم التي يستوي فيها الجلاد والضحية، القاتل بالمقتول، لا أحد يدرك الإجابة، لكننا بتنا نعتقد أن حياة الجزائريين، أضحت رخيصة جدا، وتقاس بالأرقام، والإحصاءات الرسمية، دون البحث بعمق، في المشاعر المجهضة والآمال المغتالة، والقصص الإنسانية المستباحة، كما أنه في الوقت الذي نحن فيه بصدد كتابة هذا الموضوع، أو واحد منكم بصدد قراءته، سيكون هنالك قتلى جدد ومصابون يئنون من الجراح، على الطرقات وفي المستشفيات، وفي كل مكان، طالما أنّ التهور البشري لا يزال قائما، والتحرك الرسمي ما يزال شاحبا، والطرقات من  الدماء  لم  ترتوِ  بعدُ . 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • hadjou

    habsou elbi3e ta3e permiatte yenkssou les accidents

  • ana

    السلام عليكم
    أضن أن السبب الأول والمباشر هم السائقون،ثم تأتي نوعية الطرقات و جودة المركبات...الخ
    الله يهدي الجميع