“إرهابي نيوزيلندا” يقوم بعمل شعار “متفوقي البيض”
وجهت السلطات في نيوزيلندا السبت، تهمة القتل إلى المنفذ الرئيسي للاعتداء الإرهابي بالأسلحة النارية على مسجدين، بعد يوم من الهجوم الذي أسفر عن مقتل 50 مصلياً وإصابة عشرات آخرين، ودفع رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن إلى التعهد بإصلاح قوانين الأسلحة النارية في البلاد.
ومثل المتهم برينتون هاريسون تارانت (28 عاماً)، وهو مواطن أسترالي، أمام محكمة جزئية في كرايستشيرش، التي أمرت بحبسه لحين عرضه على المحكمة العليا في الخامس من أفريل.
ولم يتحدث تارانت أمام المحكمة التي ظهر أمامها مكبل اليدين ومرتدياً ملابس السجن البيضاء. ولم يطلب محاميه الذي عينته المحكمة إطلاق سراحه بكفالة.
وقام المتهم بعمل إشارة في يده تشير إلى فئة “المتفوقين البيض”.
https://twitter.com/Pahtrisha/status/1106752997290237953
وقالت الشرطة، إنه سيواجه على الأرجح تهماً أخرى.
والهجوم الذي وصفته رئيسة الوزراء بالإرهابي، هو أسوأ حادث قتل جماعي في نيوزيلندا، ورفعت السلطات مستوى الخطر الأمني إلى أعلى درجة.
وبث المسلح لقطات حية للهجوم على الإنترنت من مسجد في مدينة كرايستشيرش على وسائل التواصل الاجتماعي. ونشر أيضاً “بياناً” على الإنترنت يندد فيه بالمهاجرين ويصفهم “بالغزاة”.
وأظهر مقطع الفيديو رجلاً يقود سيارته إلى مسجد، ثم يدخله ويطلق الرصاص على من بداخله.
وأظهر المقطع مصلين، ربما كانوا قتلى أو مصابين، وهم راقدون على أرضية المسجد. وحثت الشرطة الناس على عدم مشاهدة أو مشاركة اللقطات على المواقع الإلكترونية.
وذكرت الشرطة، أنها احتجزت شخصين آخرين.
وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا، إن منفذ الهجوم كان ينوي مواصلة هجماته قبل أن تقبض عليه الشرطة.
وقالت أرديرن للصحفيين في كرايستشيرش: “كان الجاني متنقلاً، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في السيارة التي كان يركبها، ومن المؤكد أنه كان ينوي مواصلة هجومه”.
Christchurch attacker intended to continue rampage when arrested https://t.co/l4HjTvtSMC pic.twitter.com/ffxgdE1rQc
— Reuters (@Reuters) March 16, 2019
وأثار الاعتداء الإرهابي غضباً عالمياً، وندد زعماء سياسيون وإسلاميون في أنحاء آسيا والشرق الأوسط بالهجوم على المسجدين وعبروا عن قلقهم من استهداف المسلمين.
وعبر زعماء في أنحاء العالم عن الغضب والحزن بسبب الهجوم الدامي على المسجدين وقتل المصلين، كما عبر بعضهم عن الاستياء مما وصفوه بأجواء “الشيطنة” التي أججت مثل تلك الهجمات، وأنحوا باللوم في تأجيج تلك الكراهية على السياسيين ووسائل الإعلام.
ويشكل المسلمون أكثر قليلاً من واحد في المائة من إجمالي سكان نيوزيلندا وفقاً لتعداد أجري عام 2013.