إسبانيا ترحل ثاني فوج من “الحراقة” من بينهم قصر
حل ثاني فوج من “الحراقة” المرحلين من إسبانيا بميناء وهران، الأربعاء، حيث تم استقبال 40 شابا من بينهم قصر، وفتح تحقيق معهم ثم الإفراج عنهم مقابل تحويل ملفاتهم إلى العدالة للمحاكمة بتهمة الهجرة غير الشرعية، بينما تشهد إسبانيا اعتراضا من قبل جمعيات حقوقية بخصوص ترحيل “القصر” بعدما ثارت من قبل على سجن المهاجرين.
رحلت إسبانيا خلال هذا الأسبوع فوجين من 80 شابا من “الحراقة” الذين وصلوا أراضيها في شهر نوفمبر الفارط، من بين أكثر من 500 مهاجر انطلقوا من السواحل الغربية للوطن خلال يومين، وتم أمس استقبال ثاني فوج يتكون من 40 شابا، تسلمتهم مصالح الأمن على مستوى الميناء ليتم فتح تحقيق معهم، وأعقب ذلك بالإفراج عنهم مقابل إحالتهم على العدالة، حيث سيتم استدعاؤهم لاحقا للمحاكمة بتهمة الهجرة غير الشرعية، وتشير مصادر قضائية إلى أن هذه القضايا تنتهي غالبا بغرامات مالية في حدود 6 ملايين سنتيم، كما يشار إلى أن المرحلين ممنوعون من دخول فضاء “شنغن” بعدما تم أخذ بصماتهم وجميع بياناتهم، أي إن محاولاتهم للهجرة السرية مرة أخرى لن تكلل إلا بالترحيل مباشرة.
وتواصل السلطات الإسبانية ترحيل أفواج “الحراقة” تباعا خصوصا نحو 500 “حراق” الموجودين بسجن “أرشيديونا” بـ “مالاغا” الذين أثاروا الشغب بعد أيام من احتجازهم داخل السجن. فيما أعربت بعض الجمعيات الحقوقية الناشطة في إسبانيا عن رفضها لترحيل القصر، وهي نفسها الجمعيات التي ثارت من قبل بسبب وضع المهاجرين في سجن أرشيديونا.
من جانب آخر، لا تزال بعض العائلات تبحث عن مفقوديها الذين لم يظهر عنهم أي خبر رغم عمليات البحث المتواصلة ومراسلة مصالح الصليب الأحمر في إسبانيا والجمعيات الحقوقية، حيث لم يتحصل الأهالي على مستجدات إيجابية ويخشون هلاكهم في عرض البحر على غرار عدة حالات عادت إلى سواحل الغرب جثثا في شباك الصيادين.
وفي سياق متصل، لا تزال حملات التوعية والتحسيس متواصلة على مستوى بلديات الولايات الساحلية بشرح برامج التشغيل المتاحة على مستوى مختلف الأجهزة وإقناع الشباب بمخاطر مغامرات البحر والظروف الصعبة للمهاجرين غير الشرعيين في أوروبا.