“إسرائيل ارتكبت جرائم حرب ومحاكمة المستبيين فيها متوقف على السلطة الفلسطينية”
تؤكد مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في تونس آمنة قلالي، في حوارها مع الشروق، أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب خلال علمياتها العسكرية في قطاع غزة طيلة شهر كامل، وهو الأمر الذي وثقته المنظمة الحقوقية، عبر باحثين تابعين لها، وتؤكد إمكانية متابعة المسؤولين عنها أمام المحاكم الجنائية الدولية، لكن ذلك مرتبط بتصديق السلطة الفلسطينية على ذلك في المحكمة الجنائية الدولية.
هل العمليات العسكرية الإسرائيلية ترتقي إلى جرائم حرب؟
لقد أعددنا العديد من التقارير، والتي اثبتت أن إسرائيل من خلال عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ترتقي في عناصرها إلى جرائم حرب، وهو أمر واضح للغاية من خلال المعاينات التي قام بها عناصر من منظمة هيومن رايتس ووتش.
هل التقارير التي أعدت تمت في عين المكان؟
نعم، لقد كان هنالك باحثون يتبعون للمنظمة في داخل قطاع غزة، رغم أن السلطات الإسرائيلية قد منعت عددا من الدخول إلى القطاع، لكن بعض الباحثين في داخل القطاع قاموا بالتحقيق وجمع المعلومات والتحقق منها، عبر روايات وشهادات عيان، وثبت أن هنالك استعمالا للقوة المنفرطة يرتقي إلى جرائم حرب، كما هو الحال في استهداف المدنيين، وأذكر استهداف 4 أطفال في شاطئ غزة زيادة عن استهداف المستشفيات ومدارس الأونروا، وهذا يؤكد أن ما قامت به إسرائيل هي جرائم حرب، لأن قانون الحرب يحظر استهداف المدنيين والمرافق الطبية والتعليمية، كما أن إسرائيل وفي حالات موثقة طلبت من المدنيين مغادرة مساكنهم قبل استهدافهم وعندما يحدث ذلك يتم قنصهم وقصفهم خارج البيوت.
بالتشخيص الذي قدمته كأنك تقولين أن للحرب أخلاقا؟
هنالك قانون حرب وهنالك قانون دولي إنساني، يقنن النزاعات المسلحة، فهي تضبط الأمور سواء في الحروب والنزاعات المسلحة دوليا او داخليا، وحتى الالتجاء إلى استعمال الأسلحة الثقيلة يكون مقننا في حالة الحرب، فلا مجال وفق القوانين التي ذكرت للاستعمال المطلق للأسلحة، وعكس ذلك ستترتب عليه آثار جنائية.
هل هنالك إمكانية لتقديم المسؤولين الإسرائيليين إلى المحاكم الجنائية الولية؟
المحكمة الجنائية الدولية ليست لها صلاحية النظر في الجرائم المرتكبة في هذا الظرف، لأن إسرائيل ليست طرفا في المحكمة الجنائية وفلسطين لم تمض على الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية، ونحن طالبنا من السلطة الفلسطينية ان تمضي على الصلاحية، حيث يمكن متابعة المسؤولين في إسرائيل بتهم جرائم حرب، لكن الإشكال أن هنالك ضغطا كان ممارسا على السلطة الفلسطينية حتى لا تمضي الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية.
وهل هنالك آليات أخرى؟
هنالك ما يسمى الاختصاص العالمي، والذي بموجبه يمكن لبعض الدول أن تختص بمحاكمة المتورطين في جرائم حرب ولو كانوا غير مقيمين في ترابها حتى وإن كانوا من غير مواطنيها، كما كان سابقا في بلجيكا، لكنها تخلت عن هذا الأمر، وقيدت الموضوع، حيث صار المتهم حتى يتابع قضائيا أمامها أن يكون مقيما على ترابها، لكن هنالك بعض الدول يمكن الالتجاء إليها كما هو حال السويد.