إسرائيل تقرّ بدور السعودية في منع تهريب السلاح إلى غزة
أقرت إسرائيل بدور السعودية في وقف عمليات تهريب السلاح للمقاومة في قطاع غزة. ونقلت الإذاعة العبرية، أمس الأحد، عن مصدر سياسي إسرائيلي بارز قوله إن “الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السعودية لعبت دوراً في تقليص عمليات تهريب السلاح إلى المقاومة في القطاع بشكل جذري”.
وذكر المصدر، وفقاً لوكالة “سما” الفلسطينية، أن السعودية “مارست ضغوطاً كبيرة على الرئيس السوداني عمر البشير لكي يوقف التعاون مع الإيرانيين في تهريب السلاح إلى المقاومة في غزة، وإنهاء دور السودان كمحطة لنقل السلاح الإيراني“.
وأشار المصدر إلى أن السعوديين استغلوا حاجة البشير إلى الشرعية الإقليمية والدولية في أعقاب صدور قرار محكمة الجنايات الدولية باتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وطالبته بوقف التعاون مع الإيرانيين كشرط لتطبيع العلاقات معه، وهذا ما حدث بالفعل.
ونبّه المصدر إلى أن السلاح الإيراني الذي كان يفرّغ في ميناء “بور سودان” السوداني يُهرّب براً إلى سيناء ومنها إلى غزة.
وشدَّد المصدر على أن الدور السعودي تكامل مع الدور الذي تقوم به السلطاتُ المصرية التي قامت بهدم جلّ الأنفاق التي كانت تستغلها المقاومة في نقل السلاح من سيناء إلى القطاع.
ويُذكر أنه سبق لإسرائيل أن شنت عدداً من عمليات القصف في قلب السودان، حيث استهدف القصف قوافل كانت تنقل سلاحا، زعمت إسرائيل أنه كان في طريقه إلى القطاع.
وفي عام 2012 قصفت طائرات إسرائيلية مخزنا ضخما في محيط الخرطوم، زعم أنه كان يحتوي على كميات كبيرة من السلاح كانت في طريقها إلى غزة، كما قامت طائرات بدون طيار إسرائيلية باغتيال عدد من المواطنين السودانيين، بزعم أنهم يشاركون في عمليات نقل السلاح.
ويُذكر أن أول من كشف النقاب عن دور السعودية في مواجهة عمليات تهريب السلاح إلى المقاومة في غزة كان الصحافي الإسرائيلي رون بن يشاي، كبير المعلقين العسكريين في صحيفة “يديعوت أحرنوت“.
وفي تحقيق نشره موقع الصحيفة، الجمعة الماضية، أشار بن يشاي إلى “الضغوط التي مارستها القيادة السعودية على البشير لوقف نقل السلاح الإيراني إلى المقاومة في غزة“.