إضراب سائقي القطارات “يُمرمد” الزبائن ويعطل مصالحهم
تعطلت حاجيات الآلاف من المواطنين الذين اعتادوا التنقل بالقطار، على مستوى الضاحية العاصمية، حيث توقفت القطارات المتجهة من العاصمة باتجاه كل من الثنية شرقا والعفرون غربا، نظرا لتواصل إضراب سائقي القطارات، في يومه الخامس على التوالي، أمس، واشتداد حدّة الخلاف بين النقابة وإدارة الشركة على خلفية تمسك مدير الموارد البشرية للشركة بقرار معاقبة السائق المتسبب في حادثة اصطدام القطار، حيث سيحال المعني على المجلس التأديبي، يوم 3 أكتوبر المقبل.
وتضاعفت معاناة الزبائن الذين اعتادوا ركوب القطار، أمس، وتوجه غالبيتهم لمحطات النقل بالحافلات، فيما لزم بعضهم الآخر منازلهم بحكم أن “الرحلات متوقفة إلى إشعار لاحق”، ولم تجد إدارة الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية من حل لفك الانسداد الحاصل غير الاستعانة برؤساء القطارات لضمان الحد الأدنى لبعض رحلات الخطوط الطويلة، مع إحالة القضية على مستوى القضاء الاستعجالي.
وأخطر قاضي غرفة الاستعجالي المضربين، خلال استدعاء ممثلي السائقين، الخميس الماضي، بأن مطالبهم مشروعة، غير أن الإضراب لم يتبع الأطر القانونية بما يقتضيه من إجراءات إيداع إشعار بالإضراب، في وقت لايزال القرار القضائي لم يصدر بعد في حق المضربين، وينتظر الإعلان عنه، اليوم.
وقال، شمون الهادي، عضو فدرالي بالفدرالية الوطنية لعمال السكة الحديدية، في تصريح لـ”الشروق” أمس، أن مدير الموارد البشرية تنقل إلى المحطة الرئيسية وتحادث مع ممثلي النقابة بهدف التوصل إلى حل ينهي وضعية الانسداد الحاصلة على مستوى محطات القطارات، وأرسل محضرا قضائيا لمعاينة الوضعية.
ولمح المتحدث لاحتمال وقف الإضراب، اليوم، خاصة وأنه لا يوجد قرار نهائي بشأن زميلهم السائق “المفصول” المتسبب في حادث تصادم القطار الكهربائي للضواحي بين (الجزائر، الثنية) وقطار البضائع بين محطتي (قورصو والثنية)، خلال شهر رمضان الماضي.
ويشار أن الحادث أدى إلى تسجيل ضحية واحدة ويتعلق برئيس القطار الذي كان في مقصورة القيادة مع السائق، وبعض الجرحى من المسافرين بالإضافة إلى خسائر مادية.