إطلاق اسم الراحل محمد بوليفة على المعهد الوطني العالي للمُوسيقى
كشف الشاعر والمؤلف الغنائي، سليمان جوادي، في اتصال له مع”الشروق” عن اقتراحه على وزيرة الثقافة نادية لعبيدي فكرة إطلاق اسم الفنان الراحل”محمد بوليفة” على المعهد الوطني العالي للموسيقى، وأكد صاحب قصيدة “لا شعر بعدك” أن الوزيرة “وافقته ورحبت بالفكرة أيما ترحيب”، مشيرا أن هذه التسمية هي أقل ما يمكن تقديمه للفنان الكبير الذي مرت مطلع الشهر المُنقضي سنتان على رحيله.
لقيت الفكرة ترحيبا واسعا من أصدقاء ومعارف الراحل من كتاب وشعراء وفنانين، حيث عبّر الجميع عن أمله في أن لا تبقى الفكرة مجرد“طلب” على مكتب الوزيرة، بل تتجسد على أرض الواقع. مُعتبرين أن ذلك يُعد أفضل تكريم لصاحب لحن “إلياذة الجزائر” لشاعر الثورة مفدي زكريا، والأوبريت الوطني“قال الشهيد“، و“بلادي أحبك” للمرحومة وردة الجزائرية وغيرها من الأعمال الخالدة لدى الجزائريين.
وخلال حديثه لـ“الشروق“، قال الشاعر الكبير: “لقد طرحنا الفكرة على وزيرة الثقافة بمناسبة ذكرى الفاتح نوفمبر وهي رحبت، وننتظر موافقة وزارة التعليم العالي باعتبار المعهد تابع لها“. مضيفا: “كنت اقترحت هذا الموضوع على الوزيرة السابقة، خليدة
تومي، ولم تعارض، لكن الوزيرة الجديدة وجدت لديها الترحيب وتجاوب أكبر“.
وواصل سليمان جوادي حديثه مع “الشروق” بقوله: “المرحوم يستحق منا أكثر من هذا، ويكفي أنه كرّس حياته للأغنية الوطنية وللفن الملتزم، وقبل كل هذا وذاك، المرحوم معروف بحبه وولعه بالوطن.. فألا يستحق اطلاق اسمه على هذا الصرح الموسيقي“.
وعدّد المتحدث خصال الراحل: “كل المقربين من محمد بوليفة يعلمون أنه عُرض عليه العمل في الخارج، وخاصة في دول الخليج، لكنه رفض أن يبتعد عن تراب الوطن، كما أنه أول من قدم الأوبريتات الوطنية، ضف إلى ذلك أنه فنان أكاديمي متخرج من معهد الفنون النغمية ببغداد، وله دراسات عديدة في تخصص العود قبل أن يشغل منصب مدير للمعهد الجهوي الموسيقي ببورسعيد بالجزائر العاصمة لمدة 12 سنة“.
يُذكر أن الفنان الراحل محمد بوليفة توفي في السادس من أكتوبر 2012 عن عمر ناهز 57 سنة، بعد مرض عضال، ويُعد المرحوم أحد كبار عازفي العود، ولد في سنة 1955م بولاية الوادي، حفظ القرآن الكريم وهو بعمر الـ 11 سنة ليقدم بعدها عديد الأغاني الوطنية والعاطفية.