إعادة انتخاب سعيد عبادو أمينا عاما للمنظمة الوطنية للمجاهدين
زكى أعضاء المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمجاهدين المجتمع أمس في الدورة الأولى للمجلس منذ انعقاد المؤتمر الحادي عشر للمنظمة في مارس الفارط السعيد عبادو أمينا عاما للمنظمة الوطنية للمجاهدين، باعتباره المرشح الوحيد، كما تم تزكية مجاهدتين للعضوية في الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للمجاهدين، ليرتفع عدد أعضاء الأمانة العامة من 19 مجاهدا إلى21 مجاهدا ومجاهدة، وذلك بعد أن احتجت عدة مجاهدات خلال المؤتمر الأخير الذي شارك فيه ما يقارب 900 مندوب من مختلف ولايات الوطن، على ما وصفنه بـ”التمييز” حيالهن، وطالبن بتمثيل نسوي على مستوى الهيئات العليا للمنظمة الوطنية للمجاهدين.
وسمع في كواليس المجلس الوطني للمنظمة العديد من المجاهدين يتساؤلون عما كان يقصده رئيس الجمهورية مؤخرا عندما قال “طاب جناننا في خطابه الذي ألقاه بولاية سطيف، وما إذا كان يقصد جيل الثورة بهذه العبارة أم لا”.
وقال عبادو في كلمة له بعد تجديد الثقة فيه من طرف أعضاء المجلس الوطني “مهمتنا كمجاهدين مستمرة، مهما كانت ظروفنا الصحية، ومهما كانت المشاكل والعراقيل التي تواجهنا، سنعمل على تكريس الدولة “النوفمبرية”، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل أن نكون أوفياء لعلم الشهداء، حتى نلقى المولى”.
من جهة أخرى، أوضح عبادو في تصريح للصحافة على هامش أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمجاهدين أن المنظمة “ستجدد” طرحها لمشروع قانون تجريم الإستعمار أمام البرلمان الجديد المنبثق عن تشريعيات 10 ماي الفارط من أجل المصادقة عليه.
ودعا السعيد عبادو أعضاء البرلمان الجديد بقبته إلى المصادقة على مشروع تجريم الإستعمار المجمد حاليا على مستوى هذه الهيئة، بعد أن رفض البرلمان المنتهية عهدته المصادقة عليه، مؤكدا أن “المصادقة عليه مطلب حقيقي وواقعي، طالما دعت إليه المنظمة، وهو في نفس الوقت واجب وطني، من جهة، وردا على قانون تمجيد الإستعمار الفرنسي الذي سنته الجمعية الوطنية الفرنسية سنة 2005 من جهة أخرى”، كما طالب عبادو فرنسا، مضيفا “على فرنسا أن تنظر للجزائر كبلد مستقل الند للند”.
كما عبّر الأمين العام للمنظمة عن تمسكه بمطلب “اعتراف فرنسا الحالية بالجرائم التي اقترفها المستعمر الفرنسي في حق الجزائريين والاعتذار للشعب الجزائري ودفع تعويضات له، وإعادة كل ما تم نهبه من ثروات الجزائر، وذلك امتثالا لقوانين الأمم المتحدة واقتداء بالكثير من الدول التي قامت بالاعتراف والتعويض عن جرائمها للدول التي استعمرتها في القرن الماضي”.
واعتبر المتحدث أن دور المجاهدين “لم ينته بعد بل ما زال مستمرا”، مضيفا أن هؤلاء سيساهمون بقوة مهما كان سنهم في بناء الوطن، بالتعاون مع الهيئات البرلمانية والإدارية “كون معركتي التحرير والبناء متلازمتين”.
وأكد أن نجاح معركة التحرير لا تكون ذات معنى إلا بنجاح معركة بناء وتشييد جزائر “قوية اقتصاديا وأمنيا، وفي كافة المجالات، استنادا إلى قيم ومبادئ الثورة”.
كما جدّد تأكيده على حل مشاكل المجاهدين، لاسيما المعطوبين منهم، والسهر على تجسيد عمليا جميع مطالبهم وحقوقهم”.
ومن جهة أخرى، دعا عبادو إلى مواصلة جمع الشهادات الحية للمجاهدين حول وقائع وأحداث الثورة التحريرية، وكذا الوثائق الخاصة بها بالتعاون مع المصالح المعنية
“من أجل كتابة التاريخ الوطني وتبليغه للأجيال الصاعدة، حتى تطلع على تضحيات الشهداء وتحافظ على المكاسب الثمينة للثورة”.