-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فشل‭ ‬حكومات‮ ‬بلا‭ ‬سيادة‮ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬تركة‭ ‬حقبة‭ ‬الاستعمار

إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬الموصدة‭ ‬في‭ ‬أدمغة‭ ‬قادة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي

حبيب راشدين
  • 8821
  • 1
إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬الموصدة‭ ‬في‭ ‬أدمغة‭ ‬قادة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي

قد لا تحتاج العلاقات الجزائرية المغربية لقرار سريع بإعادة فتح الحدود البرية، مثلما تحتاج إلى إعادة فتح الحدود في أدمغة القادة والساسة أمام مقاربات جديدة مبتكرة لإعادة بعث الاتحاد المغاربي، كحاجة ومطلب لبناء أمن دائم ومستقر في الإقليم، يسمح بإعادة بناء الثقة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب،‭ ‬ويمنح‭ ‬أخيرا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬الذي‭ ‬يتربص‭ ‬بأمن‭ ‬ومستقبل‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬تدافع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬لاعب‭ ‬على‭ ‬ساحتها‭.‬

للمرة الألف تشتغل السلطات في الجزائر والمغرب على إنتاج قدر كبير من التفاؤل عند الشعبين الشقيقين حيال إعادة المياه إلى مجاريها الطبيعية بين البلدين، في أعقاب تكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولين على أعلى مستوى، كان آخرها زيارة وزير الخارجية في حكومة صاحب الجلالة الإسلامية، سرعان ما أعقبها شعور بخيبة الأمل، وتدني سقف توقعات الشعبين، على ضوء ما جاء في الندوة الصحفية المشتركة بين وزيري خارجية البلدين، لأن توقعات الشعبين لم تكن لتلتفت إلى ما ينوه به الطرفان بشأن حجم المبادلات، التي تجعل من المغرب ثاني شريك على المستوى العربي، ولا بشأن استقرار تنقل الأفراد والسلع بين بلدين جارين دون حادث يذكر، ولا حتى بحصول قدر من التقارب في وجهات النظر من بعض الملفات العربية، لأن الشعب الواحد في البلدين يعلم أن مستقبل تطور العلاقات بين البلدين يبقى مرهونا بقدرة القادة على ابتكار حل‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬ومنح‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭ ‬فرصة‭ ‬الانبعاث‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬
 
فشل‭ ‬حكومات‭ ‬بلا‭ ‬سيادة‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬إرث‭ ‬استعماري
وفي هذا السياق، لا يبدو أن وصول حكومة برئاسة حزب إسلامي في المغرب الشقيق سوف يكون له أثر يذكر على إدارة هذا الملف المعقد، كما أن احتمال وصول تشكيلة برلمانية وحكومية جديدة غداة التشريعيات القادمة في الجزائر، لن يحمل معه موقفا جديدا من الملف، لأن ملف الصحراء الغربية، ومعه ملف العلاقات السياسية بين البلدين على المدى المتوسط والبعيد، ليس من الملفات المدرجة على جدول أعمال الحكومتين والبرلمانين في البلدين، بل إن جوانب كثيرة في الملف ليست بيد القوى النافذة صاحبة القرار في السلطة، حتى نعول على مقاربات جديدة.
 فمنذ بداية النزاع في الصحراء الغربية، الذي كان إنتاجا غربيا أوروبيا بامتياز، اشتركت فيه القوة الاستعمارية الإسبانية، ومعها فرنسا التي تتعامل مع المغرب العربي كفضاء حيوي حصري، لا ينبغي أن يتحرر من هيمنة القوة الاستعمارية سياسيا، واقتصاديا وثقافيا، وليس في الأفق‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬قرب‭ ‬استعادة‭ ‬القادة‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬لزمام‭ ‬إدارة‭ ‬هذا‭ ‬الصراع،‭ ‬وتحييد‭ ‬آثاره‭ ‬المدمرة‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية،‭ ‬وخاصة‭ ‬تحييد‭ ‬آثاره‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭.‬
 
بحبل‭ ‬من‭ ‬الجار‭ ‬والنفوس‭ ‬الأمارة‭ ‬بالسوء
معوقات‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬سليمة‭ ‬وآمنة‭ ‬بين‭ ‬الجزائر‭ ‬والمغرب،‭ ‬يتوقف‭ ‬عليها‭ ‬مسار‭ ‬بناء‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي،‭ ‬لها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مصدر‭ ‬داخلي‭ ‬خاص‭ ‬بنظم‭ ‬الحكم‭ ‬ورجال‭ ‬السياسة،‭ ‬وأخرى‭ ‬تتصل‭ ‬بالتأثيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬
فعلى المستوى الدولي، لا ينبغي أن ننتظر الكثير من المنظمة الأممية الماسكة بالملف من أطرافه الرخوة. فقد اشتغلت الأمم المتحدة على الملف بنفس المقاربة الكيدية للملف الفلسطيني، بتعطيل الأدوات التقليدية المتبعة عادة في تصفية الاستعمار، مما أغرى السلطات المغربية على‭ ‬استثمار‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬مقدرات‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬تثبيت‭ ‬استيطان‭ ‬المخزن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وصرف‭ ‬أموال‭ ‬طائلة‭ ‬وجهد‭ ‬دبلوماسي‭ ‬متواصل،‭ ‬كلف‭ ‬المغرب‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬علاقته‭ ‬مع‭ ‬جيرانه،‭ ‬ومع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭.‬
وعلى المستوى الإقليمي العربي، كان لدول الخليج دور بارز في منع قيام أي تقارب جزائري مغاربي، بدءا بالموقف المنحاز من الملف الصحراوي، وانتهاء بالإغراءات الخليجية الجديدة للمغرب بالانضمام إلى اتحاد دول الخليج، وحمله على صرف النظر عن مشروع الاتحاد المغاربي. فدول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تلعب‭ ‬سرا‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬المغاربية،‭ ‬تحولت‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬فعاليات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬لاعب‭ ‬إقليمي‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإغراء‭ ‬ما‭ ‬ليس‭ ‬للأوروبيين‭. ‬
دول الجوار الأعضاء في الاتحاد المغاربي ساهمت بدورها، بكثير من الخبث، في تسميم العلاقات بين الجزائر والمغرب، حتى في أعز أيام بناء الاتحاد المغاربي، ربما لأنها كانت تخشى من تداعيات حصول وفاق دائم بين الجزائر والمغرب يكون له وزن في قيادة الاتحاد ورسم سياساته، لكن ذلك لا يعفي قادة البلدين من المسؤولية الكاملة في هذه الإدارة الكارثية لعلاقات، كان يفترض أن تلتزم سبل العقل والحكمة، وتكون على رأس أولويات سياسة البلدين لما لها من أهمية وتأثير على موقفهما في الساحات الأربع: المغاربية، والعربية، والإفريقية، والدولية.
 
إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬قاطرة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي
أخطاء كثيرة وقع فيها القادة في الجزائر والمغرب، ساهمت أكثر من ملف النزاع الصحراوي، وأكثر من أي دور كيدي لدول الاتحاد الأوروبي أو لدول الخليج، أو دول الجوار في تسميم العلاقات الثنائية، بلغت حد التآمر المتبادل على الأمن في البلد الجار، وإدارة ما يشبه الحرب الباردة، حتى في الوقت الذي كان القادة يتبادلون فيه تقبيل اللحى وجه النهار، والضحك آخره على أذقان الشعوب، بدل البحث بجدية في طبيعة المصالح الثنائية الواسعة، وفي البدائل التي تسمح بتجاوز ملف النزاع الصحراوي إلى أن تنضج الحلول إقليميا أو دوليا.
فالبلدان مطالبان، إن عاجلا أم آجلا، بترميم هذه العلاقات على جميع الأصعدة، وترقيتها من باب الدفاع عن مصالحهما المشتركة وهي كثيرة، ولأن موقع وحجم البلدين يملي عليهما مسؤوليات أكبر من أي بلد مغاربي آخر، حتى أنه لا يمكن تصور بناء فضاء سياسي واقتصادي مغاربي خارج‭ ‬حصول‭ ‬توافق‭ ‬واسع‭ ‬بين‭ ‬الجزائر‭ ‬والمغرب،‭ ‬يسمح‭ ‬لهما‭ ‬بلعب‭ ‬دور‭ ‬المحرك‭ ‬والقاطرة‭ ‬لبقية‭ ‬الدول‭ ‬المغاربية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬نحج‭ ‬في‭ ‬أدائه‭ ‬الثنائي‭ ‬الفرنسي‭ ‬الألماني‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭.‬
 
فرص‭ ‬من‭ ‬ربيع‭ ‬العرب‭ ‬وشتاء‭ ‬أوروبا
ومع كل التحفظات التي قد يبديها هذا الطرف أو ذاك حيال ملف النزاع الرئيس، أو بشأن ملفات ثانوية مثل ملف إعادة فتح الحدود البرية، وتأمينها من نشاط المجاميع الإرهابية ومجاميع الجريمة المنظمة وتجار المخدرات، فإن الأحداث المتسارعة في الساحة العربية وتحديدا التغيير الحاصل في منطقة شمال إفريقيا قد يكون محفزا للقادة في البلدين على الانفتاح بسرعة على بدائل جديدة ومبتكرة تبدأ ببناء عناصر الثقة مع قدر من المجازفة في تناول ملفات قابلة للحل مثل ملف إعادة فتح الحدود البرية، وتكثيف التشاور السياسي على أعلى مستوى على الأقل حيال‭ ‬التهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬لإقليم‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬وعودة‭ ‬القوى‭ ‬الاستعمارية‭ ‬للنشاط‭ ‬فيه‭ ‬بأدوات‭ ‬القوة‭ ‬الصلبة،‭ ‬وبروز‭ ‬الدور‭ ‬الخليجي‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬وكيل‭ ‬للاعب‭ ‬أكبر‭ ‬وأخطر‭.‬
وفي المقابل، فإن فرصا جديدة ظهرت مع انشغال دول الاتحاد الأوروبي في أزمتها، بما قد يشجع على إعادة بناء مواقف مشتركة بين البلدين تجاه العلاقات مع دول الضفة الشمالية، وقد تتكشف فرص أخرى في الحاجة الأكيدة لدول الاتحاد الأوروبي إلى جغرافية المغرب العربي لإنتاج الطاقات‭ ‬البديلة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تتصرف‭ ‬حيالها‭ ‬دول‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬كما‭ ‬تصرفت‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭,‬
وعلى مستوى التعاون الثنائي، توجد فرص كبيرة لتوجيه جزء من الفوائض المالية النفطية لاستثمارات مشتركة مخصصة لتأهيل المناطق الحدودية بين البلدين وتأمينها بالعمران والصناعات، وبحرية تنقل الأفراد والسلع، بدل تشييد المتاريس العازلة وثكنات حرس الحدود، أو توجيهها لشراء‭ ‬خردة‭ ‬المصانع‭ ‬الفرنسية‭ ‬والأمريكية‭ ‬والروسية‭.‬
 
استدعاء‭ ‬روح‭ ‬المغامرة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الثقة
وعلى المستوى الإقليمي، باستطاعة الجزائر والمغرب المغامرة باستثمارات مشتركة في بلد شقيق معدم مثل موريتانيا وهو جزء من فضاء الأمن القومي للبلدين، وقد يوفر لاحقا فرصة لصياغة حل مبتكر لملف الصحراء الغربية حين تنضج مفردات الحل فيه، وييأس الطرفان المتنازعان من المسار الأممي، ويكتشف قادة البلدين أن تسوية النزاع لن تكون إلا بتوافق بين دول المغرب العربي على إعادة بناء الاتحاد المغاربي كفضاء ضامن لأمن دول وشعوب الإقليم، وليس فقط كإطار لبعث التنمية وترقية التعاون، فكلما توسع تشبيك المصالح الاقتصادية بين دول المغرب العربي،‭ ‬وتحديدا‭ ‬بين‭ ‬الجزائر‭ ‬والمغرب،‭ ‬استبعد‭ ‬شبح‭ ‬انزلاقهما‭ ‬نحو‭ ‬أتون‭ ‬مواجهة‭ ‬مدمرة،‭ ‬أو‭ ‬استنزاف‭ ‬مقدراتهما‭ ‬المحدودة‭ ‬في‭ ‬التسلح،‭ ‬وفي‭ ‬شراء‭ ‬الصداقات‭ ‬والولاءات‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مصالح‭ ‬شعبيهما‭.‬
هكذا تصرف القادة العقلاء في أوروبا حين اختاروا سبيل التعاون وبناء السوق الأوروبية المشتركة ثم الاتحاد الأوروبي أولا بدافع الحاجة إلى منع تجدد النزاعات التي دمرت أوروبا مرتين في أقل من ثلاثة عقود، وما يجمع بين الجزائر والمغرب وبين بقية دول المغرب العربي هو أكبر مما يجمع بين الألمان والفرنسيين، أو بين الألمان والبولونيين، وما يزال الثنائي الفرنسي الألماني يؤدي دور المحرك للاقتصاد الأوروبي والضامن الذي يحصن أوروبا من العودة إلى التناحر والاقتتال، مع استمرار التنافس المشروع بين بلدان الاتحاد.
 
هدنة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الصحراء‭ ‬لبناء‭ ‬وحدة‭ ‬الإقليم
أيا كان حجم وتعقيدات ملف النزاع في الصحراء الغربية، فإنه لا يرقى إلى مستوى التعقيدات التي كانت تطبع الوضع في البلقان، أو تعقيدات تركة الحربين العالميتين على حظوظ تعايش الشعوب الأوروبية، ومع ذلك فقد نجح مسار السوق الأوروبية ثم الاتحاد الأوروبي في تفكيك عقدها، وتسطيح نتوءاتها، وصرف اهتمام الشعوب الأوروبية نحو بناء المستقبل بدل التعلق بمخلفات الشوفينية القطرية. وهذا ما نحتاج إليه اليوم لو استطعنا إقناع القادة في الجزائر والمغرب أن تسوية النزاع في الصحراء الغربية سواء بانتصار المقاربة المغاربية التي سوف تنتهي بضم الإقليم للمغرب، أو بانفصال الإقليم وتشكيل كيان جديد، أن التسوية في هذا الاتجاه أو ذاك لن تضيف شيئا لإقليم المغرب العربي ما لم نلتفت بقدر من الموضوعية إلى مصالح الجزائر والمغرب، وأن التسوية الأفضل إنما تكون بالبحث عن مسار ثالث يمنح فيه إقليم الصحراء الغربية حكما ذاتيا موسعا مدعوما بإدارة تشترك فيها الدول الثلاث: المغرب والجزائر وموريتانيا كنوع من الوصاية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، تسمح للشعب في الإقليم بإعادة بناء مؤسساته الاقتصادية والاجتماعية ولم شمل الأسر المشتتة، وينتهي بتنظيم استفتاء يخير الشعب بين الاستقلال‭ ‬أو‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬كيان‭ ‬فدرالي‭ ‬ثنائي‭ ‬أو‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف‭.‬
 
إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬أدمغة‭ ‬الساسة
وفي غضون ذلك تنصرف دول الإقليم لبناء الفضاء المغاربي، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مع تكثيف تشبيك المصالح بينها، حتى إذا جاء موعد الاستفتاء، فإن الخيار الذي سوف يستقر عليه الشعب في الصحراء الغربية لن يكون له تأثير يذكر، لا على العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب،‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬بناء‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭.‬
فالإقليم كما نرى هو بحاجة إلى إعادة فتح الحدود في أدمغة القادة والساسة أكثر من التوصل إلى قرار ثنائي بإعادة فتح الحدود البرية بين البلدين قد تغلق لاحقا عند أول خطأ يرتكبه هذا البلد أو ذاك، أو تستدعيه حاجة داخلية لإشغال الشعب بتأزيم اصطناعي للعلاقات، فالحدود‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬شعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬إعادة‭ ‬فتحها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬أقامتها‭ ‬الأنظمة‭ ‬لمنع‭ ‬قيام‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭ ‬ومنح‭ ‬شعوبه‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬المستقبل‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬البقاء‭ ‬فيه‭ ‬للأقوى‭.  ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محمد السنوسي

    الى الرقم 10 و الله العظيم من خلال ما لمسته أغلب الجزائريين لا يريدون فتح الحدود معكم و يتمنون كما ذكرت بناء جدار فولاذي مكهرب عازل يفصل بين البلدين لا يأتي من قبلكم الا الشر و الفساد و الـتأمر و الحقد و الأذى في حين تأخذون من الجزائر كل طيب من غاز و مازوت و معادن و مواد غذاية مدعمة و مع ذلكم قلوبكم سوداء و ألسنتكم سامة أدعو الله أن لا ترتكب الدولة حماقة اعادة فتح الحدود مع مهلكة الدعارة و الشعوذة و الحشيش و الشذوذ و مرتع سياح المتعة و اليهود لأننا سنعيد اقفالها كرهناكم يا ضباع و نسينا جورتكم