إقصاء صالونات الحلاقة للنساء يعيد الجدل حول التمييز ضد المرأة!
تلقت زبائن وعاملات صالونات الحلاقة النسائية، قرار إقصائهن، من قائمة استئناف الكثير من الأنشطة عملها، بما فيها صالونات الحلاقة الخاصة بالرجال، باستغراب وتدمر، سيما وأن الكثير من النساء في حاجة إلى صالونات التجميل والحلاقة، وأن الحلاقات هُن اكثر المسترزقات من هذه الحرفة ويكون تعاملهن في الغالب مع العنصر النسوي.
وجاء قرار فتح محلات الحلاقة للرجال، بعد أن قررت الحكومة الشروع في رفع الحظر تدريجيا بداية من أمس “الأحد”، من خلال السماح باستئناف بعض الأنشطة التجارية، في انتظار السماح باستئناف باقي الأنشطة يوم 14 جوان الجاري.
ويبقى الأمر يتعلق حسب وزارة الصحة، بتحسن الوضع وتراجع الإصابة بكورونا بشكل ملحوظ، إلا أن الحلاقات وأصحاب صالونات الحلاقة الخاصة بالنساء، لم يهضموا أمر إقصائهم من قرار عودة بعض النشاطات إلى الحياة الطبيعية.
وأحدث استثناء الحلاقة الخاصة بالنساء، من قرار الحكومة القاضي باستئناف بعض النشاطات، موجة تعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلقت بعض الفايسبوكيات، على أن في الأمر رائحة المجتمع الذكوري، والتقليل من شأن المرأة، حيث أخذت هذه التعليقات أبعادا أخرى فيها نوع من السخرية، والإحساس بالتمييز.
واعتبرت بعض الفايسبوكيات، أن عدم فتح صالونات الحلاقة للنساء، تضحية أخرى للمرأة بعد تضحيات كبيرة، قامت بها خلال الحجر المنزلي، ثم إنها أهملت نفسها وشكلها حتى باتت أقرب بعضهن إلى الرجال شكلا.
في السياق، أوضح الأمين العام للجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد البشير ثابتي، أن تأجيل استئناف صالونات الحلاقة النساء، نشاطها، جاء من منطلق أن هذه الصالونات لديها عدة مهام مقارنة بصالونات حلاقة الرجال، وتتمثل في، الحلاقة والتجميل، وصباغة الشعر، وتقليم الأظافر، تعديل الحواجب، كما أن بعض الزبونات يُستغرق معهن وقت طويل مقارنة بالزبائن الرجال، ما يجعل تحقيق إجراءات الوقاية من كورونا أمرا صعبا في صالون حلاقة النساء، وطمأن المتحدث الحلاقات بالدفاع عنهن لاستئناف نشاطهن في أقرب الآجال.
وفِي انتظار قبول الحكومة، طلب الجمعية المتمثل في منح قروض للحرفيين والمهنيين الصغار، حسب ثابتي، يمكن أن يؤخذ انشغال مالكات صالونات الحلاقة الخاصة بالنساء، والبحث في ظروفهن وحالتهن، لتقديم المساعدة لهن على مواصلة نشاطهن.
من جهتها، قالت نائب رئيس اللجنة الوطنية للحلاقين التابعة للجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، السيدة نزيهة بن علي، إن صالونات الحلاقة تضررت كثيرا من إجراءات الحجر المنزلي، خاصة وأن أغلب أصحابها، مدانون ومطالبون بسد قروض بنكية، ومنهم من يعملون في إطار “لونساج”، و”لكناك”، و”لونجام”، وأن الحلاقة الخاصة بالنساء، أفلس أصحابها، بالنظر إلى أن أكبر الصالونات هي خاصة بحلاقة النساء والتجميل، وهي مشاريع قام أصحابها بالاقتراض من البنوك.
ودعت الحكومة بأن تجعل الفترة التي شهدت أزمة كورونا، سنة بيضاء من الديون والضرائب خاصة بالنسبة للتجار والحرفيين الصغار.
وأشارت إلى أن اللجنة ستعمل على إقناع الحكومة بضرورة استئناف الحلاقة الخاصة بالنساء نشاطها يوم 14 جوان الجاري، وهي فرصة حسبها، لتعقيم صالونات الحلاقة وتهيئتها.
وترى أنه من الصعب التحكم في الوضع في محلات الحلاقة الخاصة بالنساء، وتحقيق التباعد الاجتماعي، خاصة أن الأمر لا يقتصر على قَص الشعر، وبصفتها صاحبة صالون حلاقة، قالت إن لديها 3 عاملات في المحل، ويصعب تواجدهن في الصالون، وهذا في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.
ونوّهت في سياق حديثها، إلى أن الحلاقين الرجال تمكن الكثير منهم، مواصلة نشاطهم سرا، في حين أن الحلاقات أقل جرأة وأكثر المراقبات والمطبق عليهن القانون، في مجتمع حسبها، لا يزال ذكوريا.