-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلات تستدين من أجل إقامة الأعراس..

إكمال نصف الدين بـ”الدين”

الشروق أونلاين
  • 12804
  • 2
إكمال نصف الدين بـ”الدين”
بارة

يقف الكثير من الشباب اليوم مكتوف الأيدي أمام الرغبة في الزواج، للظروف المادية التي يمر بها الكثير منهم، وغلاء المهور وتبعات إقامة حفلات الزفاف والأعراس، في المقابل يتوجه العديد منهم إلى طريقة أخرى من أجل توفير مصاريف الزواج، وهي “الاستدانة” في كل شيء خاص بالعرس حتى ولو كان كماليات، فقد صارت حتمية من أجل إكمال نصف الدين، الذي أصبح اليوم لا يكتمل إلا بالدين “والكريدي” إن صح القول، وفيهم من يستدين من أجل أعين الناس لا غير.

إكمال نصف الدين بـ”الدين”

   هو حال الكثير من الشباب اليوم الذي يرغب في الارتباط وتطليق العزوبية، فالأمر ليس هينا عند الكثير منا وهو ليس في متناول الجميع، في ظل ما تعيشه الكثير من العائلات، فقد أصبح اليوم زواج أحد أبنائها حلما يراودها مند سنين، بل انتظرته مند سنوات طويلة، لعل يحدث الله أمرا من أجل تيسير هذا الحق المشروع، شباب تجاوزوا عقودا عديدة لم يستطيعوا أن يفكروا حتى في إقامة حفل زفاف ولو بسيط، فلو توفر لديهم ما تتطلبه هذه الوليمة من مأكل ومشرب وملحقات خاصة بهذه الوليمة والتي لا تنتهي في مجتمعنا، فإنهم يجدون أنفسهم أمام حتمية الاستدانة في عدة أمور أخرى، سواء ضروريات أو كماليات دون استثناء.

عائلات تستدين من أجل كلام الناس لا غير

    في الوقت الذي لا يجد الكثير من الشباب مصاريف حفلات الزفاف والأعراس حتى ولو كانت وليمة بسيطة، مما يدفعهم إلى طرق أبواب جيوب أصدقائهم وأحبابهم ولو بمبالغ رمزية، غير أنها مفيدة في هذه المناسبة، تجد في الطرف الآخر منهم من يستدين من أجل الكماليات فقط، بل فيه العديد من العائلات تستدين من أجل تجنب كلام الناس لا غير، من أجل القيام بعرس أو زفاف يسمع به العام والخاص ويبقى مذكورا بين الناس حتى ولو على حساب جيوب الغير، والغريب أن العديد من العائلات تكلف نفسها الكثير من أجل يوم أو يومين فقط، تظهر أمام الناس أنها قامت بواجب الوليمة لكل المدعوين بكل ما لذ وطاب من مأكل ومشرب وغيرها من الملحقات التي أنهكت الكثير من العائلات، ومن بعد يبقى الدين في رقبة العريس المسكين، الذي ما إن ينتهي هذا العرس إلا ويجد نفسه في ورطة حقيقية يصارع فيها المدينين، ويتخبط في رد ما جمعته العائلة من هنا وهناك، ويجب عليه تسديده في آجال محددة.

إن حرص العائلة الجزائرية على إظهار هذه الولائم في صورة راقية ومميزة حتى ولو على حساب طاقتها هو ما يدفع بالكثير منها إلى الوقوع في مخالب الدين، صحيح أن منها من تستدين من أجل وليمة بسيطة ومصاريف ضرورية لا يكتمل هذا العرس إلا بها، لكن الكثير منها ينفق في أشياء وكماليات لا تزيد إلا في مبلغ هذا الدين لا غير، وكان من الواجب عليهم الاستغناء عنها، لأنها في الأخير لا تضيف شيئا للوليمة وهي مجرد شكليات، لذا اليوم نجد من استدان من أجل “الديسك جوكي” والحلويات الباهظة الثمن، والسيارات الفخمة سواء من أجل نقل العروس أو غيرها، وإقامة العرس أو الزفاف في قاعات ضخمة وراقية، وهو ربما لا يملك شقة، وكل هذا في الأخير من أجل ماذا؟ من أجل أن يقال عرس فلان، وذكر هذا على ألسن الناس، وهو كحال من يشتري المدح بدراهمه أو دراهم غيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • انيس

    واش دخل غلاء المهر، ياجماعة جيل هفاف تاع تليفون ومايخدمش وتاع مشاكل تعطيه البنت مغامرة وعواقبها خطيرة

  • الاسم

    عادات غبية نحاول تقليد الاغنياء و نتمشاو بعقلية قاع نديرو و قاع عندنا