إلزام الأئمة بواجب “التحفظ السياسي” خلال الحج
وجهت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تعليمة إلى الأئمة المرافقين لبعثة الحج لموسم 2016، تمنعهم فيها من الخوض في الأمور السياسية، وعدم الإدلاء بأي تصريحات في هذا الشأن لا مع الحجاج ولا مع أي جهة من الجهات.
وطالب وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى من خلال تعليمته لجميع الأئمة المرافقين لبعثة موسم الحج حسب مصادر “الشروق”، بالابتعاد عن الشأن السياسي وعدم الإدلاء بأية تصريحات سياسية من خلال تفادي الخوض في أي موضوع سياسي بأي شكل من الأشكال خصوصا مع تزامن هذا الموعد مع التحضيرات للتشريعيات القادمة، إذ يشهد موسم الحج في السنوات الأخيرة، ازديادا لافتا للسياسيين من برلمانيين وقادة حزبيين من المعارضة والمولاة على حد سواء، كما أن بعثة الحج نفسها بمختلف مكوناتها مختلفة المشارب السياسية، ما يستوجب التحفظ في تناول الشأن العام خارج الوطن.
وحسب مصادرنا، فإن هذه التعليمات جاءت بعد تسجيل وككل سنة عددا لا بأس به من المنتخبين ضمن المواطنين الذين سيؤدون مناسك الحج لهذا الموسم، وهذا حسب قائمة الحجاج المتوجهين إلى البقاع المقدسة وعلى هذا الأساس فإن التعليمة شددت على ضرورة التزام الأئمة بتوجيهات الوصاية، خاصة بعد تأكيد الوزير محمد عيسى في تصريحاته السابقة أن الجزائر لا تريد حجا سياسيا أو تجاريا، بل تريد حجا يكون فيه الحاج متوجها إلى البقاع المقدسة لأداء الفريضة بعيدا عن أي شبهات.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن فحوى التعليمة، قد تكون نابعة من الأوضاع الإقليمية والعربية، ومعلوم أن موسم الحج يمثل أكبر مؤتمر عالمي للمسلمين ما يثير تخوف الوزارة من الآثار السلبية للاحتكاك بوفود الدول الأخرى، لاسيما التي تشهد اضطرابات أمنية على غرار ليبيا، اليمن، العرق، سوريا، مصر وغيرها، إذ لا يستبعد أن يستغل البعض المناسبة للترويج لأفكار “الربيع العربي”، الذي جنا الويلات والخراب على المنطقة.
وبالمقابل، نصبت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف هذه السنة لجنة إفتاء بالبقاع المقدسة مكونة من أئمة جزائريين للرد على مختلف تساؤلات الحجاج الجزائريين، كما تم رفع تعداد الأئمة المرافقين للحجاج هذا الموسم، من 65 إلى 150 إمام، وذلك للرد على فتاوى حجاجنا الميامين حتى لا يطلبوا فتاوى لمذاهب غريبة ومن غير علماء الجزائر.