إلغاء الرحلات الليلية نحو سوريا لأسباب أمنية
ألغت الخطوط الجوية الجزائرية رحلتها أمس، نحو العاصمة السورية دمشق، لأسباب وصفتها مصادرنا بالأمنية، وأحصت الخطوط الجوية الجزائرية في رحلتها ليوم أمس، 109 مقاعد، من أصل 132 مقعد أغلبها لرعايا سوريين، منهم من انتهت الفترة القانونية لإقامتهم بالجزائر والمحددة قانونا بـ3 أشهر، ومنهم من آثر العودة بعد تحسن الأوضاع في المنطقة التي كان يقطن بها، وآخرون قرروا العودة بعد أن فقدوا أقارب في عمليات القصف.
ونقلت مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن الخطوط الجوية الجزائرية خفضت رحلاتها إلى سوريا إلى رحلتين اثنتين فقط، منذ بداية الصراع بين نظام الأسد والمنشقين من الجيش الحر، وألغت رحلة أمس، لدواع أمنية، حيث اضطر مستخدموها للاتصال بالزبائن وإعلامهم قبل التوجه إلى مطار هواري بومدين الدولي، وتحصي الخطوط الجوية الجزائرية حسب المعطيات المتوفرة لدى “الشروق” عودة أكثر من 30 سوريا من اللاجئين في الجزائر في كل رحلة عائلات وفرادى، كما تسجل الشركة حجز كل المقاعد في الرحلات المتوجهة إلى سوريا.
وفي سياق استراتيجية تسيير الأزمة السورية، دعمت الخطوط الجوية الجزائرية طائراتها بأعوان أمن داخليين يرافقون كل رحلة في الذهاب والإياب، حيث يشرفون على تفتيش الرعايا القادمين من سوريا، في ظل الانتشار الرهيب للأسلحة اليدوية في سوريا، وتخوف السلطات من إمكانية محاولة تسريب بعض منها إلى الجزائر، كما ألغت الخطوط الجوية الجزائرية كل الرحلات الليلية التي كانت تقوم بها نحو العاصمة السورية دمشق، واستبدلتها بأخرى صباحية، ملغية بذلك المبيت في سوريا، حيث يلزم كل طيار بالعودة في اليوم ذاته مهما كانت الظروف، ومعلوم أن السلطات الجزائرية مدت جسرا جويا بين سوريا والجزائر لنقل الرعايا السوريين الفارين من جحيم الحرب، كما أنشأت مراكز لإيوائهم، فيما قررت الخارجية الجزائرية تمديد فترة الإقامة بالجزائر بعد أن كانت محددة بـ3 أشهر فقط.
من جهته، أفاد الدكتور أبو الضاد سالم آل سالم، عضو تنسيقية الجالية السورية في الجزائر، تسجيل عدد كبير من السوريين اللاجئين في مصر وتركيا، تركوا هذه الدول والتحقوا بالجزائر، بعد أن أعلنت الجزائر تخفيضات على أسعار تذاكر الذهاب والإياب بنسبة 50 في المائة، وأشار المتحدث إلى وجود بعض المشاكل المتعلقة بطلب المصالح الأمنية على مستوى المطار إظهار شهادة إيواء ومبلغ مالي قدره 1000 دولار، وكذا توقيف من انتهت الفترة القانونية لتواجدهم في الجزائر، إذ أشار إلى تسجيل رعايا تم توقيفهم وإحالتهم على العدالة ومن ثمة على المطار مباشرة أين يتم ترحيلهم وإلزامهم بدفع غرامة مالية.
وأوضح أبو الضاد أن الرعايا المغادرين للجزائر هم من الغجر الذين يغيرون في كل مرة الدولة، داعيا بالمناسبة إلى تسوية وضعية الرعايا الموجودين في الجزائر من خلال تمديد مدة الإقامة إلى أكثر من 3 أشهر، أو التغاضي قانونيا عنهم إلى أن تستقر الأوضاع في سوريا ويعودون إلى وطنهم.