إلغاء انتخابات تجديد الهياكل يعمّق النزاع داخل الأفلان
أثار قرار المكتب السياسي للأفلان إلغاء الانتخابات لاستخلاف نواب الحزب في هياكل البرلمان حالة استياء لدى نواب في المجلس. فقد دعا نائب رئيس البرلمان محمد جميعي إلى ضرورة مشاورة الكتلة قبل اتخاذ القرار، في حين أصر بلعياط على تنفيذ الإجراء لتفادي الانزلاقات ووضع حد لسيطرة المال.
وقال منسق حزب جبهة التحرير الوطني عبد الرحمان بلعياط إن الحزب سيعتمد مقاييس النزاهة والكفاءة والأقدمية في النضال لدى اختيار ممثلي الحزب في هياكل البرلمان، مؤكدا بأن المكتب السياسي اتخذ قرار إلغاء الانتخابات وتعويضها بالتعيين، لوقف الانزلاقات والنزيف، معلنا في اتصال مع “الشروق” أمس، عن تعليمة تحدد آجال انتقاء نواب الأفلان الذين سيشغلون هياكل المجلس، مؤكدا بأن مشاورات بدأت بين أعضاء المكتب السياسي بغرض تعيين الأسماء المناسبة في آجال محددة وهي نهاية الشهر الجاري، أي قبل اختتام الدورة الربيعية .
وفي رده على إمكانية حدوث تململ وسط نواب كتلة الأفلان جراء القرار، قال بلعياط: “لست خوافا ولا طماعا”، موضحا بأن الخوف قد يتملك القيادة التي لديها أطماع، ولا شيء يمكن أن يدفعه إلى التراجع عن قراره، أو السماح بتعرض الحزب إلى هزات أخرى. وفي تبريره لقرار إلغاء الانتخابات، قال منسق الحزب: “حينما يكتسي المال صفة الوقاحة والجسارة، ويتعدى كل حد، يصبح من الضروري وضع حد للأمور التي تحمل الريبة والشك”.
واعتبر بلعياط وصف ما يحدث داخل كتلة الحزب بالبرلمان بالتململ تعبيرا ملطفا، في تلميح إلى أن الغليان بلغ أشده، “لكن ما يهمنا هو وضع حد للانزلاقات”، مصرا على أن التعيين هو من صلاحيات المكتب السياسي، معلنا بأن هذه الهيئة ستجتمع للشروع في مشاوراتها المعهودة. وعن المعايير المعتمدة في التعيين، قال بلعياط بأنها ستراعي مصلحة الحزب والبرلمان.
وعلى الجهة المقابلة، تلقى نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني بالبرلمان عن كتلة الأفلان محمد جميعي بتحفظ قرار المكتب السياسي، مؤكدا بأن الكتلة هي من ستقرر في النهاية، قائلا: “إذا رأت المجموعة البرلمانية غير ما ذهب إليه المكتب السياسي للحزب، فإنها ستتشاور فيما بينها للوصول إلى قرار مرض”.
وانتقد جميعي عدم استشارة نواب الحزب قبل إلغاء انتخابات تجديد الهياكل، وقارن هذا الإجراء بما قام به الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، الذي جمع الكتلة السنة الماضية، واستسمحها تعيين نواب الحزب في هياكل البرلمان، عوض انتخابهم بحجة أن المجلس ما يزال جديدا، علما أن بلخادم اتهم من قبل خصومه بتكريس عقلية الشكارة، وتمكين أصحاب المال من المناصب المسؤولة في الحزب وكذا المجلس.
ورأى جميعي الذي كان من بين المتنافسين على هياكل المجلس، بأن الكلمة الأخيرة من المفروض أن تعود إلى لنواب، بدعوى أن كتلة الحزب تضم 212 نائب جميعا لديهم طموحات، قائلا: “أنا أؤيد قرار تأجيل عملية الانتخابات، لأن التحضير لها تم بطريقة انفرادية وارتجالية“.