“إلغاء قرارات الثلاثية والترخيص بالتنازل عن السكنات المدعمة من الدولة”
تلقت لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني مقترحا بإدراج مادة جديدة ضمن قانون المالية التكميلي لـ2011، تنص على التنازل عن السكنات المدعمة من قبل الدولة لفائدة المستفيدين منها، دون شروط مسبقة، مقابل قيام أصحابها بتسديد الإعانة المالية التي يمنحها الصندوق الوطني للسكن.
-
ويهدف إقرار هذه المادة الجدية حسب تأكدي مندوب أصحاب التعديل النائب زين الدين بن مدخن، إلى إلغاء المادة 57 من قانون المالية لسنة 2008 التي ضبطت شروط تنازل الدولة عن السكنات الاجتماعية الممولة من قبل الدولة، وكذا السكنات التي استفاد أصحابها من مساعدة مالية من قبل الصندوق الوطني للسكن، والتي تتراوح قيمتها ما بين 40 مليون سنتيم و70 مليون سنتيم حسب قيمة الراتب، ويتعلق الأمر بالسكنات الاجتماعية وكذا السكنات الاجتماعية التساهمية والسكن الريفي، فضلا عن السكنات التي تندرج ضمن صيغة البيع بالإيجار.
-
ولا يحق للمستفيدين من تلك الصيغ وفق قانون المالية لسنة 2008 إعادة بيع السكنات التي يشغلونها بعد تسديد قيمتها الإجمالية، إلا بعد مرور عشر سنوات من صدور عقد التمليك، وهو ما شجع في تقدير المختصين في قطاع السكن على انتشار عمليات البيع غير القانونية عن طريق عقود عرفية دون التصريح بالقيمة الحقيقة لسعر البيع.
-
ويبلغ العدد الإجمالي للسكنات المدعمة من قبل الدولة ما لا يقل عن ثلاثة ملايين وحدة سكنية، وهي تتنوع ما بين السكن الاجتماعي والتساهمي والريفي فضلا عن ما لا يقل عن مليون و200 ألف وحدة سكنية تتعلق بصيغة البيع بالإيجار، علما أن المادة 57 من قانون المالية لسنة 2007 تشمل أيضا السكنات القديمة التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري .
-
واستأثر حزب العمال من جانبه بأكبر عدد من التعديلات التي بلغ عددها 15 تعديلا رفض مكتب المجلس ثلاثة منها، وتتعلق في مجملها بتهدئة الوضع الاجتماعي، من بينها إلغاء المادة 87 مكرر التي كانت في تقدير حزب العمال المحرك الأساسي للإضرابات والحركات الاحتجاجية التي شلت مؤخرا الكثير من القطاعات، واستحداث 5000 منصب عمل لفائدة الأساتذة المتعاقدين الذين يواصلون احتجاجيهم بسبب إقصائهم من قائمة المدمجين، إلى جانب إلغاء كافة الرواتب التي تقل قيمتها عن الأجر الوطني المضمون، وكذا إلغاء وكالات التشغيل الخاصة على أن تتولى المهمة الوكالة الوطنية للتشغيل، فضلا عن إلغاء القرارات التي أفرزها اللقاء الأخير للثلاثية، خصوصا البند المتعلق بتكفل الدولة بتسديد ديون المؤسسات الخاصة، واقترح حزب العمال أيضا إلغاء الإعفاءات الجمركية عن مادتي الزيت والسكر، مقابل استحداث ديوان خاص بهما يتكفل بضبط أسعار هاتين المادتين الأساسيتين.