إنجاز السجون مستقبلا سيتم خارج المناطق الحضرية
أعطى وزير العدل وحافظ الأختام محمد شرفي موافقته الرسمية على إلغاء مشروع إنجاز مؤسسة عقابية وسط تجمع سكني بمحاذاة مؤسسات تربوية ببلدية الأربعاء التابعة لولاية البليدة، بعد احتجاج رسمي رفعه نواب الولاية، وأعلن بأن وزارته لن تبرمج مستقبلا بناء سجون في المناطق الحضرية.
وقد عقد وزير العدل لقاء مطولا مع وفد برلماني ترأسه النائب عن الحركة الشعبية الجزائرية لمين عصماني يوم الخميس، وضم أيضا نوابا عن حزب جبهة التحرير الوطني، تم خلاله مناقشة القضية التي شغلت بال مواطني البليدة وعلى وجه الخصوص سكان بلدية الأربعاء المعروفة بطابعها الفلاحي وبافتقارها للكثير من المرافق، من بينها تهيئة الطرقات، بعد أن قررت وزارة العدل تشييد مؤسسة عقابية جديدة بالمنطقة، بغرض امتصاص الاكتظاظ الذي تشهده بعض السجون، وكذا إعادة بناء مؤسسات عقابية وفق المعايير الدولية، وتولى رفع هذا الانشغال نواب من تشكيلات سياسية مختلفة، الذين رفضوا أن تتحول مدينة الورود إلى مدينة للسجون، بحجة أنها تضم أصلا ثلاث مؤسسات عقابية.
وقال ممثل الوفد لمين عصماني في تصريح لـ”الشروق” بأن وزير العدل وحافظ الأختام بعد نقاش مستفيض معهم، اقتنع في الأخير بالمبررات التي رفعها نواب الولاية، من بينها أن بناء مؤسسة عقابية بالقرب من المؤسسات التعليمية يتنافى مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجزائر، وكذا حقوق الطفل، ووعد بأن المشاريع المستقبلية التي ستسطرها هيئته ستأخذ هذا المبرر بعين الاعتبار، من خلال الحرص على بناء السجون في مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية، وقال بأن المشروع الذي كان من المفروض أن يبنى ببلدية الأربعاء، سيحول إلى منطقة معزولة، لكن ضمن دائرة الاختصاص، مراعاة لمصلحة المواطنين، وكذا استجابة لمطالب سكان البلدية، الذين احتجوا على القرار.
علما أن مشروع إنجاز سجن ببلدية الأربعاء تم تسطيره في عهد الوزير السابق للعدل الطيب بلعيز، وهو يندرج ضمن برنامج إصلاح العدالة، غير أن اختيار بنائه وسط ثلاث مؤسسات تعليمية، وكذا مدرسة ابتدائية، وكذا اختيار أرض فلاحية لتجسيده، أثار سخط السكان، الذين كانوا ينتظرون التفاتة أخرى من السلطات المحلية، ووعد محمد شرفي النواب بأن يتولى شخصيا التوسط لدى والي البليدة لنقل المشروع إلى موقع بديل، فضلا عن تحويل المؤسسات العقابية ذات البعد التاريخي من بينها سركاجي بالعاصمة إلى معلم ثقافي.
كما نفى محمد شرفي أن يكون قد تم تغيير النسخة الأصلية لمشروع قانون المحاماة، عكس ما تردد عن نقابة المحامين، قائلا بأن وزارته اعتمدت على النص الأول الذي تم الاتفاق عليه مع التنظيم النقابي، وأن غرضه هو حماية حقوق الدفاع، والخروج بقانون يخدم مهنة المحاماة.