إنزال على الأسواق وارتفاع الأسعار يتجدد مع العيد
شهدت أسواق الخضر والفواكه في العاصمة أمس، إنزالا بشريا حيث اجتاح المواطنون من مختلف الأعمار الأسواق، خوفا من دخول التجار في عطلة مفتوحة مباشرة بعد العيد، فبالرغم من ارتفاع أسعارها لاقتناء حاجياتهم غير أنهم تفاجأوا للزيادات الكبيرة في الأسعار، وهو ما تعوّد عليه المواطنون في المناسبات الدينية.
قفز سعر البطاطا إلى 60 دج، البصل 60 دج الطماطم 130 دج النوعية العادية و150دج، الخس “الشلاظة” 150 دج، الفلفل الحلو 120 دج، الجزر 100 دج، اللفت 110 دج، أما الجريوات “القرعة” والمطلوبة بكثرة هذه الأيام من قبل المواطنين لتحضير طبق “الدوارة” فوصل سعرها لـ 220 دج، الماشتو 150 دج، اللوبياء 250 دج.
يقول أحد التجار: ارتفعت الأسعار هذه الأيام لكثرة الطلب على الخضر والفواكه، فالعائلات الجزائرية تقتني كميات كبيرة منها في الأيام التي تسبق العيد، تخوفا من الندرة التي تعقبه، وواصل المتحدث كثرة الطلب وقلة السلعة هما السببان الرئيسيان في زيادة الأسعار، فالبطاطا بعد أن كانت بـ 40 و45 دج اليوم هي بـ 60 دج، مضيفا حتى الفاكهة هي الأخرى لم تسلم من موجة الغلاء فسعر العنب 210 دج، الإجاص 150 دج، الليمون بـ 250 دج، وعن مدى الإقبال أوضح التاجر أنه قليل مقارنة بما تعوّد عليه في المناسبات الدينية فالجميع يشترون البطاطا والبصل فقط، ولرصد ردود المواطنين حول هذا الغلاء اقتربنا من إحدى العجائز والتي كانت تقبض في يدها ورقة نقدية بقيمة ألف دينار وتستفسر التاجر عن جميع الأسعار، لترد علينا: “احترت ماذا أقتني بها، فهذه الألف دينار الأخيرة، من اقتنى كبش العيد ليس بإمكانه شراء الخضر لطبخه“.
وحول الموضوع، صرح رئيس اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة والخضر والفواكه، محمد مجبر، أن الأسعار ارتفعت منذ فترة ولا علاقة لعيد الأضحى بذلك فقد حلّ فصل الخريف وانتهت الغلة، وما يوجد في السوق حاليا من خضر هي من الولايات الداخلية مثل ولاية سطيف، ففي هذه الفترة من السنة أي شهري سبتمبر وأكتوبر تظل الخضر مرتفعة الثمن، وكشف المتحدث أن سعر القرعة “الجريوات” في سوق الجملة 120دج، البطاطا 35 دج،البصل 32 دج إلى 35 دج، الطماطم 90 دج، أما بالنسبة للفواكه فالإجاص مابين 50 إلى 100 دج، التفاح من 50 إلى 100دج العنب في حدود 50 إلى 120 دج. وانتقد المتحدث تصريح الوزير بأن الأسعار حرة، مطالبا بتحديد هامش الربح في الفواتير، مستطردا أنه بدخول الخضر الشتوية ستنخفض الأسعار.
قال أن المواطنين أصبحوا يشترون الضعف.. اتحاد التجار:
الفلاحون سبب الغلاء.. والأسعار ستنخفض أسبوعا بعد العيد!
أرجع الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، ارتفاع أسعار الخضر والفواكه عشية عيد الأضحى لعدة أسباب منها توقف المزارعين والفلاحين عن جني المحاصيل بسبب توجه أغلبية عمالهم إلى المدن الداخلية لقضاء عيد الأضحى رفقة عائلاتهم مما يحدث نقصا في العرض، في مقابله ارتفع الطلب على الخضر وتضاعف منذ يومين، حيث أصبح المواطنون برأيه يقتنون الخضر والفواكه ضعف ما يحتاجونه يوميا، ضاربا المثل بما أخبره به أحد التجار عن مواطنين اعتادوا شراء كيلوغرام واحد من البطاطا واقتنوا 5 كيلوغرام عشية العيد.. وأردف بولنوار في اتصال مع “الشروق“، أن العاصمة تعاني من نقص في الأسواق الجوارية وهو ما يؤدي لتضخيم الفارق بين الجملة والتجزئة، وتوقع المتحدث أن تنخفض الأسعار بعد 4 أيام إلى أسبوع من مرور عيد الأضحى وذلك مباشرة بعد عودة الفلاحين لجني المحاصيل وامتلاء أسواق الجملة .